جدران إسرائيلية لعزل الأحياء الفلسطينية بالقدس

أقامت الشرطة الإسرائيلية جدارا في بلدة جبل المكبر جنوب شرق القدس يفصل البلدة عن مستوطنة أرمون هنتسيف المقامة على أراضي البلدة.
ووصلت شاحنة إسرائيلية كبيرة محملة بجدران اسمنتية كبيرة قبل أن تشرع بوضعها على الأرض في ما اعتبرت الشرطة الإسرائيلية أنه «حاجز اسمنتي موقت»، مشيرة إلى أن الهدف منه هو منع رشق الحجارة والزجاجات الحارقة من جبل المكبر باتجاه المستوطنة.
وقال راسم عبيدات المحلل السياسي من جبل المكبر إن الجدار تم وضعه بطول 3 أمتار، ومن غير الواضح إذا ما كان سيتم توسيعه لاحقا.
وأضاف «تتعرض البلدة لعقوبات جماعية من قبل سلطات الاحتلال».
ويصل طول الجدار إلى 12 مترا لكن ثمة مؤشرات على أنه سيتم مده لمسافة أطول.
إلا أن المبعوث الأمريكي السابق لعملية السلام مارتين إنديك قال تعقيبا «نتنياهو يقسم القدس، ألم يكن من الأفضل له أن يتفاوض على الفصل».
وسارع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إلى مطالبة الشرطة الإسرائيلية بعدم وضع المزيد من الجدران بعد اتهامه بتقسيم القدس التي يدعي أنها موحدة.
لكن الشرطة الإسرائيلية أبقت على المكعبات الاسمنتية في مداخل ومخارج عديد من الأحياء في مدينة القدس.
وفي هذا الصدد، بعث مركز عدالة الحقوقي برسالة للمستشار القضائي للحكومة الإسرائيلية يطالبه فيها بمنع كل أشكال تقييد الحركة في الأحياء الفلسطينية بالقدس، بما في ذلك إجراءات الإغلاق والطوق الأمني وحظر التجول والحواجز.
وجاءت الرسالة إثر قرار المجلس الوزاري المصغر بفرض هذه التقييدات على مناطق «الاحتكاك والتحريض»، كما وصفها القرار.
إلى ذلك، أبلغت الحكومة الإسرائيلية أمس فرنسا رفض اقتراحها المقدم لمجلس الأمن بنشر مراقبين دوليين في المسجد الأقصى بالقدس.
ونقلت هذه الرسالة خلال اجتماع عقد أمس بين مسؤولين بوزارة الخارجية الإسرائيلية وسفير فرنسا لدى إسرائيل باتريك مزوناف.
من جهة أخرى قالت متحدثة بلسان الشرطة الإسرائيلية إن منفذ عملية إطلاق النار بمدينة بئر السبع التي وقعت مساء أمس الأول هو مواطن إسرائيلي من أصول عربية يقطن في منطقة «النقب»، وهي المرة الأولى التي ينفذ فيها «عربي إسرائيل» هجوما منذ سنوات عدة.
وأوضحت لوبا السمري أن منفذ الهجوم بالمحطة المركزية بمدينة بئر السبع هو مهند العقبي (21 عاما)، من سكان مضارب عشيرة العقبي، الكائنة بمنطقة ضواحي حورة.
  وذكرت أن جنديا إسرائيليا قتل وأصيب 9 آخرون.
كما قتل منفذ الهجوم وعامل إريتري وجد بالمكان، لقي مصرعه على يد الموجودين، اعتقادا منهم أنه عربي شارك بالهجوم، حسب قول الشرطة الإسرائيلية.

«سياسة الجدران والعقوبات الجماعية والإعدامات الميدانية ومحاولة قتل الحياة الفلسطينية بالقدس لن تدفع الفلسطينيين إلا نحو مزيد من التمسك بحقوقهم ومقدساتهم».
بيان لوزارة الخارجية الفلسطينية