تحذيرات من دعم أهداف داعش بالترويج لبياناته

حذر خبيران أمنيان من تداول رسائل وبيانات الإرهابيين وإعادة بثها، حيث اعتبرا أن في ذلك دعما قويا للتنظيمات الضالة التي تريد توسيع نطاق المخاوف، وبث الفرقة والتشرذم في مجتمعنا المتماسك.
وقالا لـ «مكة» إن بيانات داعش الإرهابية يجب ألا يعاد توظيفها أو بثها، وأن تعامل بلا اكتراث لتموت، لتكون بلا قيمة أو رد فعل يسعى إليه هؤلاء.
وأوضح رئيس اللجنة الأمنية بمجلس الشورى الدكتور سعود السبيعي أن إعادة تداول وإرسال البيانات والأخبار التي تبثها العصابات الإرهابية في وسائل التواصل الاجتماعي تمثل خدمة مجانية لهؤلاء الذين يهدفون إلى بث الرعب والخوف واليأس في النفوس، وإذكاء نار العصبيات والتطرف بين أفراد المجتمع الواحد بهدف إحداث التفتيت والانقسام.
وأشار السبيعي لـ «مكة» في تعليق على البيان الذي أصدره «داعش» وتبنى فيه اعتداء سيهات، إلى أن ورود عبارة «ولاية البحرين» نوع من خلط الأوراق والإيحاء بوجود منطقة تابعة له بهذا الاسم، بينما الأمر مجرد أوهام.
ولفت إلى أن من يتعامل مع هذه التنظيمات إنما يتعامل مع سراب، إلا أن بعض ضعاف العقول سقطوا في حبائلها دون تفكير في المستقبل والمصير ودون اتعاظ بما يرويه بعض التائبين من قصص تؤكد ظلامية التفكير لدى تلك الجماعات الضالة.
وقال إن أبلغ رد على هذه الجماعات الإرهابية هو نبذها وعدم الالتفات لما تروج له من أكاذيب وما تدعيه إليه من عنف وإرهاب ضد الشركاء في الوطن، لافتا إلى أن خلق أي نزاع في المجتمع يضعفه ويساعد المتربصين الخارجيين للنيل منه.
وشدد على أن تضافر جهود القوى الأمنية مع مؤسسات المجتمع المختلفة وتعاون المواطنين يمكن أن يفشل جميع مخططات الأعداء.
من جانبة أكد نائب رئيس اللجنة الأمنية بمجلس الشورى الدكتور نواف الفغم لـ «مكة» أن الاعتداء الإرهابي الذي وقع في سيهات دل على إفلاس الجماعات الإرهابية ويأسها.
وشدد على أهمية تربية الجيل الجديد على ثقافة التحدي لهذا الإرهاب الذي يستهدف جميع أفراد المجتمع دون تفرقة، فمرة يضرب مسجدا لقوات الطوارئ في عسير ومرة أخرى يضرب مسجدا أو حسينية في القديح أو العنود وسيهات، مستهدفا بث الرعب بين أفراد المجتمع ليتمكن من فرض أجندته التي تهدف في النهاية إلى تفتيت المجتمع وشرذمته.
ودعا الفغم إلى عدم الاكتراث ببيانات الجماعات الإرهابية، لافتا إلى أن إعادة بث تلك البيانات تمثل أكبر دعم لها.
وقال إن معظم أفراد المجتمع السعودي ينبذون العنف والإرهاب والطائفية، إلا أن بعض الجهات الموتورة في الخارج تستغل بعض الأحداث وتشحنهم طائفيا عن طريق وسائل التواصل ليكونوا قنابل موقوتة تنفجر هنا وهناك.