الفني المقيم

يوجد في بعض المؤسسات التعليمية ما لا يوجد في سواها من تقنيات حديثة ومتطورة، كأجهزة الكمبيوتر والبروجيكتر والسبورة الذكية الحديثة، التي تساعد على تطوير التعليم وتسهيل وصول المعلومة بأبسط الطرق وأوضحها للطالب وتسهيل مهام المعلم داخل قاعته الدراسية بأساليب متنوعة وجاذبة.
ولو علمنا ما يدفع لتوفير هذه التقنيات في المدارس لذهلنا من ضخامة المبالغ المدفوعة والتضحيات الممنوحة من الدولة لأجل تعليم متطور ومجتمع مثقف ومساهم في بناء وطنه، فقد يدفع لتوفيرها مئات الآلاف بل قد يصل إلى الملايين وكل هذا لأجل الارتقاء بالطالب والمعلم على حد سواء، إلا أنه لمن المؤسف أن نشاهد تلك التقنيات باهظة الأثمان، متهالكة الأجزاء أو معطلة الأنظمة بعد مرور أيام قليلة أو أشهر معدودة من تركيبها، دون وجود من يقوم بصيانتها دوريا داخل المؤسسة وإعادتها للعمل كما كانت.
فلو عرجت بكم إلى مؤسسة تعليمية حظيت بالكثير وتوفر بين جنباتها كل جديد ومفيد، في المجال التعليمي والرياضي كالمعهد العلمي النموذجي بمحافظة الدرعية التابع لجامعة الإمام، لوجدناه تحفة جميلة قدمت فيه كل تقنية حديثة، إلا أن المعضلة التي أعاقت تحقيق الأهداف هي ليس تعرض تلك التقنيات لأعطال مستمرة، فمن الطبيعي تعرضها للأعطال بين الفينة والأخرى، وإنما المعضلة هي عدم وجود «فني مقيم» يتكفل بصيانتها في وقتها دون تعرض العملية التعليمية لأي تأخير أو خلل.
ولو كان اعتماد إدارات المؤسسات التعليمية عند تعطل الأجهزة التقنية على إحضار تقني زائر مع كل مشكلة تواجهها لكلفها الكثير من المال والوقت حتى يتم إصلاحها.
خاتمة:
ليس المهم توفير تقنيات في المدارس أو التباهي بتوفيرها أمام فلاشات الإعلام في كل مناسبة، لكن الأهم هو الحفاظ عليها وصيانتها أو تغييرها كلما احتاجت إلى ذلك دون تعرض العملية التعليمية لأي خلل قد يعيق وصول المعلومة للطالب بأفضل الطرق وأيسرها.
فمتى نستبدل فني الصيانة الزائر بفني مقيم داخل مؤسساتنا التعليمية؟!