جدل يرافق نتائج استطلاع عن تحول العنف الأسري إلى ظاهرة

نشأت حالة من الجدل بين المختصين بشأن نتيجة استطلاع أجراه موقع هيئة حقوق الإنسان، إذ أظهر موافقة 72% من المشاركين لخيار اقتراب العنف الأسري من حد الظاهرة الاجتماعية.
وأوضح الأمين العام للجمعية الوطنية لحقوق الإنسان المستشار القانوني خالد الفاخري لـ «مكة» أن اعتبار العنف الأسري ظاهرة مسألة تتطلب تأكيدات متخصصة في الجانبين الحقوقي والنفسي، فضلا عن وجود مركز إحصاء متخصص يطبق معايير دقيقة لقياس الحالات التي تعتبر ظاهرة أم لا وأن تكون الجهة الراصدة هي المستقبلة للحالات.
ولفت الفاخري إلى أن المرأة والطفل هما الأكثر تعرضا للعنف الأسري من قبل من يخالفون نظام الحماية من الإيذاء في السعودية، مشيرا إلى أن هاتين الفئتين تلتزمان الصمت خوفا من ردات الفعل، فيما يمنع الكبرياء الرجل في أغلب الأحيان من تقديم شكوى من خمسة أنواع على الأقل يتعرض خلالها للعنف الأسري، هي:

- خلاف زوجي على حضانة الأطفال.
- التلفظ بعبارات جارحة.
- استهانة الزوجة بقدره لتفوقها عليه في المؤهل.
- ضعف شخصيته واستغلاله.
- إساءة استخدام أحد الوالدين لحقه في التظلم من العقوق.

حوار مفتوح

من جانبها اعتبرت الأخصائية النفسية خلود الحمود أن العنف الأسري وصل جديا إلى حد الظاهرة، مطالبة بحوار مفتوح لمعالجة هذه الحالات، وأوضحت لـ «مكة» أن الضغوط تكون في الغالب سببا لنشوب الخلافات التي تتحول لاحقا إلى عنف جسدي أو نفسي، مشيرة إلى أن الضغوط تتخذ أشكالا مختلفة، أبرزها:

- الافتقار لوظيفة تدر دخلا.
- عدم تلبية الراتب للاحتياجات.
- تزايد مطالب الأبناء.
- ضخامة الفواتير الشهرية.

ورأت الحمود أن السبب المادي لا يعد سببا رئيسا في كل الأحوال، لافتة إلى أنه من خلال سؤال بعض الأسر عن أسباب نشوب العنف الأسري داخل محيطهم تبين أن سوء تنظيم الدخل المحدود يعد أحد أسباب نشوب العنف، فالأسرة التي تطمح للعيش بمستوى يفوق قدراتها تتعرض لاختلافات تتحول فيما بعد لمشكلات أسرية.
وشددت الحمود على أهمية معرفة أسباب العنف كمدخل للحل، من خلال تشريح تفاصيل السبب الرئيس للمشكلة وتحديد الأدوار في نطاق العائلة، وتوسيع ثقافة الحوار.