قانون للتأمين التكافلي في عمان قريبا

ينتظر سوق التأمين في سلطنة عمان صدور قانون التأمين التكافلي، ومن المتوقع أن يرى النور قريبا، وخصوصا أن الهيئة العامة لسوق المال المعنية بقطاع التأمين انتهت من جميع الإجراءات ودخلت في إجراءات إصداره.
وتعقد الآمال على أنه سيكون قانونا أكثر وضوحا وتنظيما، وأنه سيعطي دفعة للنمو السريع والجديد للأسواق التكافلية في السلطنة، وهذا ما يتماشى مع الخطة الاستراتيجية العامة لتطوير الأسواق التكافلية في السلطنة.

لوائح استثمار أموال التأمين

وتعمل الهيئة حاليا على وضع لوائح جديدة لاستثمار أموال شركات التأمين التكافلي وشركات التأمين التقليدي ومن المتوقع صدورها نهاية هذه السنة، حيث إن الاستثمار يشكل تحديا حقيقيا لشركات التأمين بصفة عامة.
وقال مدير عام دائرة الإشراف على التأمين بالهيئة أحمد المعمري: إن اللوائح تقضي بأن تكون لشركات التكافل ضوابط داخلية كافية وفقا لطبيعة وحجم النشاط، إضافة للضوابط الشرعية بطبيعة الحال.
كما أن الهيئة تلزم الشركات بأنظمة الملاءة المالية التي تنطبق على شركات التأمين التقليدي وسيتم تطبيقها بحيث يتم تجنب الآثار الضارة على أداء شركات التكافل، موضحا أن من الضروري الفصل بين أنظمة الملاءة بين أموال حملة الوثائق وأموال المساهمين في الشركة.

مستقبل القطاع

وفي طرح لمستقبل قطاع التأمين التكافلي في سلطنة عمان يرى الأستاذ المساعد بجامعة السلطان قابوس خالد العامري أن التأمين التكافلي سيواصل النمو في السلطنة مع التطور المستمر في الاقتصاد الإسلامي متمثلا في البنوك الإسلامية والنوافذ الإسلامية في البنوك التقليدية.
وقال: إن التأمين التكافلي بدأ في السلطنة مع تحول شركة المدينة إلى المدينة تكافل في عام 2013 لتقدم خدماتها لفئة من شرائح المجتمع التي تحبذ أن تكون تعاملاتها على الطريقة الإسلامية، وهو يشكل حاليا 6% من إجمالي الأقساط التأمينية المباشرة، وسيستمر في النمو في الفترة المقبلة مع تطور صناعة الاقتصاد الإسلامي وإصدار الصكوك من البنك المركزي، بالإضافة إلى إصدار قانون تكافل الذي سيوضح للمجتمع الالتزامات والواجبات مما يشجع شركات التأمين التقليدي للتحول إلى شركات التأمين التكافلي.
وأوضح «إن هناك مجموعة من التحديات تواجه التأمين التكافلي منها عدم وجود لائحة تنظم هذا النوع من التأمين، ونقص الخبرات المؤهلة في الشركات للتعامل مع الزبائن، بالإضافة إلى عدم وجود معايير محاسبية أو مقياس معين لتقييم الشركات، وكيفية توزيع الفائض من صندوق حملة الأسهم، وكيفية احتساب الزكاة للشركات التي تتعامل مع التأمين التكافلي واستحقاقها، وكيفية تأمين بعض المعاملات التي لا تتعامل بالشريعة الإسلامية».

المشغلان لسوق التكافل

يوجد حاليا مشغلان للأسواق التكافلية وهما المدينة تكافل التي سجلت في ديسمبر 2013 بسوق مسقط للأوراق المالية، وعمان تكافل التي سجلت في 2014 مشيرا إلى أن تجارة تكافل تمثل 6% من أصل 397 مليون ريال عماني كأقساط التأمين الإجمالية المباشرة وبنسبة 4% من إجمالي المطالبات المدفوعة في السوق المحلي للتأمين في 2014.
وبدأت شركات التأمين التكافلي في سلطنة عمان منذ سنتين بشركتين والإقبال جيد ومن السابق لأوانه الحكم على هاتين الشركتين لأنهما لا تزالان في طور التأسيس والبداية في حد ذاتها جيدة.
وتمثل تجارة تكافل 6% من أصل 397 مليون ريال عماني كأقساط التأمين الإجمالية المباشرة وبنسبة 4% من إجمالي المطالبات المدفوعة في السوق المحلي للتأمين في 2014.
يوجد بالأسواق التكافلية بالسلطنة حاليا مشغلان للأسواق التكافلية وهما المدينة تكافل التي سجلت في 10 من ديسمبر 2013 بسوق مسقط للأوراق المالية وعمان تكافل التي سجلت في 4 فبراير 2014.
وتنظر الهيئة العامة لسوق المال حاليا عدة طلبات لفتح شركات تأمين تكافلي جديدة ومنحها التراخيص التأمينية الجديدة.
وظهر التمويل الإسلامي كواحد من أسرع القطاعات نموا في قطاع الخدمات المالية في السلطنة، خاصة بعد إصدار الإطار التنظيمي المصرفي الإسلامي في 18 ديسمبر2012 وإنشاء بنكين إسلاميين جديدين وفتح 6 نوافذ للصيرفة الإسلامية، كما تم فتح ثلاثة صناديق للشريعة وأيضا مؤشر للشريعة بسوق مسقط للأوراق المالية، مشيرا إلى أن صكوك الشركات نشرت مشغلين جديدين لتكافل التي حاليا تعمل بالسوق.
وأدرجت سلطنة عمان خلال عام 2014م شركتي تأمين تكافلي وأن إجمالي الأقساط المحصلة من خلال هذه الشركات وصل إلى 6%، معربا عن أمله خلال الفترة المتبقية من العام الحالي أن ينمو هذا القطاع الذي يحتاج إلى مزيد من الاستثمار والعمل والهيئة العامة لسوق المال بالتعاون مع القطاع الخاص يعملان جاهدين لتطوير هذا القطاع لخدمة المستهلك ولتوفير منتجات مختلفة ذات جودة وشفافية عالية توفران الغطاء التأميني المناسب.