تراجع أسعار البتروكيماويات يخفض أرباح سابك 17.7 %
الأحد، ١٨ أكتوبر ٢٠١٥
تراجعت أرباح شركة سابك، أكبر منتج للبتروكيماويات والأسمدة والصلب في منطقة الشرق الأوسط، إلى 15.71 مليار ريال بنهاية فترة الأشهر التسعة الأولى من 2015 بنسبة قدرها 17.7%، مقارنة بأرباح 19.08 مليار ريال تم تحقيقها خلال نفس الفترة من 2014.
وهبطت أرباح الشركة في الربع الثالث 9.4% إلى 5.6 مليارات ريال، وهو خامس انخفاض ربع سنوي على التوالي، وعزت سابك تراجع الأرباح إلى انخفاض متوسط أسعار بيع المنتجات البتروكيماوية.
وفيما وصف الرئيس التنفيذي المكلف لسابك يوسف عبدالله البنيان في مؤتمر صحفي بالرياض الأرباح بأنها «إيجابية بالنظر إلى تحديات الاقتصاد العالمي»، أوضح أن انخفاض أسعار البترول أثر على نتائج البتروكيماويات، مبديا تفاؤل سابك بالسوق الأمريكي خلال نهاية 2015، إلى جانب السوق الأوروبي والذي تميز بالاستهلاك المحلي وكان له نظرة إيجابية على صناعة البتروكيماويات وتأثيرها على الطلب، مضيفا أن السوق الأفريقي يعد من الأسواق الواعدة، إلا أنه يواجه بعض التحديات فيما يخص التشريعات للاستثمار وزيادة الأعمال في تلك المنطقة.
ولفت إلى أن الشركة تعمل على خفض التكاليف لتحقيق نتائج إيجابية في ظل تحديات الاقتصاد العالمي، وأنها تدرس إطلاق مشاريع مشتركة في الصين والولايات المتحدة وقد تعلن عن بعضها في الربع الأول من 2016.
خفض التكاليف 23%
وقال البنيان إن الشركة التي تمتلك فيها الدولة حصة 70% خفضت التكاليف 23% في أول تسعة أشهر من العام من خلال رفع الكفاءة.
وأضاف «التركيز حاليا على إدارة التكاليف، سابك عندها القدرة على التكيف والتعامل مع جميع المتغيرات والتحديات».
وتابع «حققنا نتائج فعلا إيجابية في ظل تحديات الاقتصاد العالمي...استطاعت سابك الاستفادة من المميزات النسبية للأسواق العالمية والتعاطي مع التحديات»، وأوضح أن خفض التكاليف ساهم في الحد من تأثير هبوط المبيعات في الربع الثالث إلى 37.3 مليار ريال في مقابل 48.7 مليارا قبل عام.
مشاريع مشتركة
ولفت البنيان إلى أن الشركة تدرس إطلاق مشاريع مشتركة في الصين والولايات المتحدة.
وتوقع أن تعلن سابك عن مشروع على الأقل من هذه المشروعات المشتركة المحتملة خلال الربع الأول من 2016.
وأشار إلى أن الصين والولايات المتحدة كلاهما بهما فرص جيدة في مجال البتروكيماويات.
وتستخدم منتجات الشركة من بلاستيكات وأسمدة ومعادن في البناء والزراعة والصناعة وإنتاج السلع الاستهلاكية، ومن ثم فإن أداء الشركة مرتبط بنمو الاقتصاد العالمي.
كما ترتبط أسعار البتروكيماويات ارتباطا وثيقا بأسعار النفط، ومن ثم فإن انخفاض أسعار الخام قلص هامش الربح للمنتجين في السعودية.
أسعار اللقيم
وأوضح البنيان أن سابك قادرة على التعامل مع أي خفض للدعم أو تغيرات في أسعار غاز اللقيم.
وتقوم شركات البتروكيماويات السعودية التي تواجه قيودا في إمدادات الغاز بتنويع مزيجها من المواد الخام وتستخدم منتجات من المشتقات النفطية مثل النفتا.
وقال «سابك عندها القدرة على التكيف والتعاطي مع جميع المتغيرات، الشركة تركز طاقتها الاستيعابية للتماشي مع التحديات وجاهزون لأي تغيرات ونتائجنا الإيجابية خير دليل على ذلك».
وتستفيد شركات البتروكيماويات السعودية من دعم أسعار غاز اللقيم مما يمنحها ميزة على منتجين منافسين من دول غير منتجة للنفط.
تسرب الموظفين
وحول التسربات الوظيفية من سابك إلى شركات أخرى، أوضح البنيان أن الشركة خرّجت أفضل القياديين، وأنها تحرص على استقطاب الموارد البشرية والاستثمار فيها، مشيرا إلى أن الموارد البشرية حرصت من خلالها على تطوير موظفيها عبر التطوير والتدريب، مبينا أن هناك دراسة لبحث أسباب التسرب الوظيفي.
أسعار الحديد
وفيما يتعلق بتخفيض أسعار الحديد محليا، أكد البنيان أن ذلك يأتي ضمن دورها الإيجابي في التنمية الاقتصادية في المملكة، وتزويدها بأفضل النوعيات المتميزة، مضيفا أنه وعلى الرغم من وجود الحديد المستورد إلا أن زبائن الشركة مستمرون في استعمال المنتجات كونها الأفضل، وأن السوق من يتحكم في تحديد الأسعار وليست سابك.