خلاف بين شركات تأمين السيارات والمستفيدين في قطر
الأحد، ١٨ أكتوبر ٢٠١٥يسيطر اختلاف في وجهات النظر بين شركات التأمين القطرية ومستفيدي وثائق التأمين على السيارات، والذين يرون أن الشركات تماطل في منحهم حقوقهم وأنها تستغل جهل الكثير منهم للتلاعب بمفاهيم وثائق التأمين، فيما تؤكد الشركات أن هذه الاتهامات مبنية على الخلط بين متطلبات واستحقاقات طبيعة وثيقة التأمين المعمول بها.
نوعا التأمين
وتتركز شكاوى المتعاملين مع شركات التأمين القطرية على ممارساتها ومبالغتها في تحديد نسبة المساهمة في تغطية فاتورة التصليح والتهرب من الإيفاء بالعقود المبرمة مع أصحاب السيارات واستغلال جهل الكثير من العملاء، ومماطلتها في سداد التعويضات المستحقة لهم، وتفننها في سلب حقوقهم أو الانتقاص منها، مع عدم ثقتهم في أسلوب تسويتها للتعويضات المستحقة لهم.
وترى شركات التأمين في الدفاع عن موقفها أن هناك خلطا لدى العملاء المؤمن على سياراتهم بين التغطية المقررة بموجب وثيقة التأمين الإجباري، والتغطية المقررة بموجب وثيقة التأمين الاختياري.
وتغطي الأولى المسؤولية المدنية للمؤمن له أو سائق المركبة المؤمن عليها عن الأضرار التي تلحق بالغير من حوادث هذه المركبة، وهذا ما نصت عليه اللائحة التنفيذية لقانون المرور الجديد.
أما الثانية فتغطي الأضرار التي تلحق بالمركبة المؤمن عليها وقد تركه المشرع لاتفاق أطرافه، وتشير الشركات هنا إلى أن أن اللائحة التنفيذية الجديدة الصادرة بقرار وزير الداخلية لـ2010 قد تحدثت فقط عن التأمين الإجباري ولم تتحدث عن الاختياري على جسم المركبة التأمين الشامل، وأنه كان من اللازم أن تضع الشركات الشروط التي تحكم علاقتها بالمؤمن لهم بموجب ذلك التأمين، وأن تستأنس بالشروط الواردة في الوثيقة النموذجية الاختيارية الملغاة ما دامت لا تخالف القانون المدني أو أحكام التأمين الواردة في اللائحة التنفيذية الجديدة.
وأضافت: كما أن التحملات التي نصت وثيقة التأمين الاختياري على التزام المؤمن له بها عن كل حادث، والتي تتعلق بعمر سائق السيارة أو بالمطالبات البسيطة (مثل تحمل «500 ريال» عن كل حادث) هذه التحملات لا يلتزم المؤمن له بسدادها إلا إذا كان هو المتسبب في الحادث، أما إذا كان متضررا لا يطالب بسداد أي من هذه التحملات.
الخلاف على الإصلاح
وهناك خلاف آخر حول حدود الإصلاح واستبدال قطع الغيار المتضررة، وتشير الشركات إلى أنها تفاجأ بإصرار من غير المتضرر على إصلاح أضرار ليست لها علاقة بالحادث أو الإصلاح بقطع غيار جديدة رغم عدم أحقيته في ذلك أو إصراره على الإصلاح في حين أن تكلفة الإصلاح تتساوى أو تتجاوز قيمة السيارة أو تمسكه بالتقديرات الواردة بمقايسات الإصلاح التي يستحضرها من وكالة السيارة أو من كراجات أخرى رغم ما فيها من مبالغة وتجاوز.
وتؤكد الشركات أنها تنفذ في هذه الحالة التوصيات المرفوعة من اجتماعات وزارة الداخلية وممثلي شركات التأمين في 1992 إلى رئيس الوزراء التي تؤكد أن التعامل مع غير المتضرر يرتبط بعمر سيارته الذي يجب احتسابه من تاريخ تسجيلها في إدارة المرور بحيث يتم الإصلاح في كراج وكالة السيارة إذا كان عمرهالا يتجاوز السنة من ذلك التاريخ وفي كراج وكالة معادلة لكراج وكالتها إذا كان عمرها لا يتجاوز ثلاث سنوات وفي كراج مؤهل يتفق عليه بين المتضرر والشركة إذا زاد عمرها على ثلاث سنوات، أما السيارات التي يزيد عمرها على أربع سنوات فإن من حق الشركة أن تستبدل قطع الغيار المتضررة بقطع أخرى مماثلة وبحالة جيدة بما يفي بحق المتضرر في أن يتم إصلاح سيارته وإعادتها إلى الوضع الذي كانت عليه قبل الحادث.
وأشارت إلى أن عدم استجابتها لهذه المطالب التي يكون هدفها الاستفادة من الحادث وليس مجرد التعويض عن الضرر، لا يعتبر مماطلة في سداد الحق أو انتقاصا من قيمته، وإنما استخدام عادل لحقها في التأكد من سلامة المطالبة، وفي أن يكون أداؤها لالتزامها بالتغطية قد تم في الإطار الصحيح وطبقا للقواعد المقررة لجبر الضرر دون زيادة أو نقصان.