جاكوزي الثمانينات ومتعة الاستحمام الطبيعي
السبت، ١٧ أكتوبر ٢٠١٥لكل زمان أدواته، ولكل مكان عاداته، وأحواض المياه التي كانت منتشرة في زمن الثمانينات من القرن الماضي بين المزارع والبساتين لم تكن مجرد برك لأغراض الري فقط، بل كانت تؤدي وظيفة صحية وترفيهية في الوقت ذاته.
هنا في هذه البرك كان الناس يمارسون رياضة السباحة، ويستمتعون بجلسات استحمام، ولحظات استجمام على الهواء المكشوف.
وداخل تلك البرك الدائرية أو المستطيلة الشكل - التي تستحق أن نطلق عليها جاكوزي الثمانينات بجدارة – وفي مساحة لا تزيد عن الأربعة أمتار تقريبا كان المزارعون وأبناؤهم يجدون فسحة للسباحة الحرة غير مكترثين للطحالب والضفادع والهوام والحشرات التي كانت تعيش داخل هذه البرك وكأنها ألفت وجودهم واستأنست بحضورهم في كل الأوقات.
وكما يقول فهد مستنير - أحد أبناء ذاك الجيل - إن متعة السباحة والاستحمام كانت تكمن في وجود تلك المخاطر وعدم الإحساس بالزمن، مؤمّنا على أنها تستحق فعلا أن نطلق عليها جاكوزي الثمانينات فقد كانت متنفسا طبيعيا في وقت لم تتوفر فيه المسابح الحديثة بالقرى والهجر وعامة الأرياف.