سعيد آوت الدولي
الخميس، ١٥ أكتوبر ٢٠١٥
سعيد غراب وسعيد العويران من أكثر اللاعبين الذين كانت لهم صولات وجولات في الملاعب السعودية والدولية.
فالأول سجل (8) أهداف في مباراة واحدة رسمية.
والآخر سجل هدفا أسطوريا في مرمى منتخب بلجيكا بكأس العالم ويعتبر هذا الهدف من أفضل الأهداف في تاريخ كأس العالم.
ولكن سعيد المولد اللاعب المشكلة صاحب القلب الأهلاوي والجسد الاتحادي كان أكثرهم إثارة للرأي العام بالمملكة.
وبسببه سال كثير من حبر مطابع الصحف، وزاد صرير الأقلام، ولا يوجد محلل رياضي إلا وتكلم عنه، ولا توجد قناة رياضية إلا وخاضت في موضوعه، ولا مجلس إلا وكان هناك جدال من أجله، ولا مجموعة واتس اب إلا وتناقلت صوره وصور الخطابات التي وقعها.
مع العلم أن أكثر ما اشتهر به سعيد المولد في الملعب هي طريقة رمي الآوتات الطويلة.
ما يضيق الصدر في الموضوع هو كثرة المهايطات والمناكفات والتحديات والمزايدات والمضاربات والشتائم التي ظهرت في القنوات الرياضية والصحف الورقية، وبين الجماهير في جميع مواقع التواصل الاجتماعي.
فهل مثل هذا الموضوع يستحق كل هذا الاحتقان؟ويحسب للكابتن سعيد المولد في هذا الموضوع أنه كشف لنا الثقافة الضحلة لبعض المحللين الرياضيين وعدم معرفتهم بالقوانين الرياضية معتمدين في تحليلاتهم على الاجتهاد الشخصي واستغلال بعض القنوات الرياضية للموضوع على حساب سعيد وعائلته.
وكذلك الانحياز المقيت لبعض الكتاب الرياضيين لأنديتهم، بل وحتى الانحياز لرئيس النادي، وأيضا تشنج بعض الجماهير ضد كل قرار يصدر لا يخدم مصلحة أنديتهم حتى لو كان القرار صادرا بناء على الأنظمة واللوائح الرياضية.
وما يحز في النفس كثيرا في مشكلة سعيد المولد هو ضعف الاتحاد السعودي لكرة القدم ولجانه، وخروج اللاعب آوت خارج ملعب الاتحاد المحلي إلى ملعب الاتحاد الدولي، فهل من المعقول أن الاتحاد المحلي لم يستطع حل مشكلة اللاعب؟ وهل يعقل ما صدر من بعض الأشخاص المنتمين للاتحاد المحلي؟ أخيرا يجب أن يستفيد الكل من مشكلة الكابتن سعيد المولد حتى لا تتكرر مرة أخرى مع لاعب آخر، ويجب أن يحاسب كل من أخطأ كائنا من كان، فحجر الزاوية في المشكلة هو وكيل اللاعب ويجب إعادة النظر في أنظمة ولوائح الاتحاد السعودي لكرة القدم، بل يجب إعادة النظر في جميع الأنظمة والقوانين في جميع الاتحادات للألعاب الأخرى.