الصحة تحذر طبيبا استهتر بـ«المريض أولا»
الأربعاء، ١٤ أكتوبر ٢٠١٥
وجهت وزارة الصحة ممثلة في الشؤون الصحية بمنطقة نجران إنذارا لأحد أطبائها بعد انتقاده جودة الخدمات الصحية المقدمة، والاستهتار بشعار الوزارة «المريض أولا»، بحسب خطاب اطلعت «مكة» عليه.
إذ وجه مدير عام الشؤون الصحية بمنطقة نجران صالح المؤنس خطابا للطبيب المشرف العام على مستشفى الملك خالد الدكتور مشهور القناص جاء فيه «بناء على نشركم تغريدات على الحساب الخاص بكم في تويتر، وكان الهدف منها تشويه صورة الخدمات الصحية على مستوى المملكة، من خلال الاستهتار بشعار وزارة الصحة «المريض أولا»، واتهامكم الوزارة بالفساد وأنه أصبح وباء منتشرا، بالإضافة إلى جعلكم هذا الحساب منبرا للقدح في الجهود المبذولة للخدمات الصحية بالمنطقة، والانتقاص من جهود العاملين بها، لذا عليه فإننا ننذركم بعدم تكرار ذلك مستقبلا، والالتزام بما تم الاتفاق عليه بعقد العمل الموحد».
أخطاء الإنذار
الدكتور مشهور القناص قال لـ»مكة»: حمل الخطاب الموجه لي عدة أخطاء سواء في الاسم أو التوجيه، حيث إن اسمي مشهور حسين وليس مشهور حسن، ووجه لمستشفى الملك خالد بنجران، بينما أنني منقول رسميا لمستشفى الشرفة.
وأكد القناص أنه سبق وبعث بشكوى لوزارة الصحة تؤكد التجاوزات في صحة نجران، وكان من المفترض متابعة شكواه، خاصة أنه حاصل على أعلى الشهادات من فرنسا، كطبيب استشاري حاصل على تخصص دقيق في جراحة المناظير والسمنة، واستشاري سابق في مستشفى القوات المسلحة بالرياض، ومستشفى تبوك العسكري.
وحاولت «مكة» الوصول لمدير صحة نجران صالح المؤنس للرد على تعقيب القناص، لكنه لم يرد على الاتصالات المتكررة، ولم تجب أيضا وزارة الصحة على استفسارات «مكة» التي أرسلت لمتحدثها فيصل الزهراني حتى لحظة إعداد هذا التقرير.
المسموح والممنوع
ولفت استشاري يعمل في صحة نجران لـ»مكة» إلى أن منسوب الصحة يضطر أحيانا للانتقاد وإظهار السلبيات، في حال لم تجد الطرق التقليدية للشكوى نفعا، منوها بأن الطبيب هو مواطن أولا، والنقد البناء من حقه بوجود أدلة وإثباتات، وشكا الاستشاري من وجود ضبابية في حدود المسموح الحديث عنه بالنسبة لمنسوبي الصحة، ففي حين يسمح للبعض بتوجيه نقد لاذع لبعض سلبيات الوزارة، يطال آخرين الإنذار مع أول نقد، بل إن هذا الأمر لا يشمل التغريدات وحسب، بل يشمل نشر مقالات علمية تصف حالة أخطاء طبية حصلت، حتى لو كان لدى الطبيب ما يثبتها.
عوامل محددة
من جانبه أوضح وكيل وزارة الصحة السابق للتخطيط والتطوير الدكتور عثمان الربيعة لـ»مكة» أن عددا من العوامل تحدد إذا كانت التغريدات موجبة للمحاسبة أم لا، ويشمل ذلك:
- - الصياغة التي وضع النقد في إطارها
- - احتواء التغريدات على إهانة لشخص أو جهة بحد ذاتها
- - تضمنها اتهامات ليس لها دليل يسندها
ونوه إلى أن منسوب الصحة عليه أولا، في حال وجد جوانب قصور، الرفع بها لمديره المباشر أو للجهة المعنية، وينتظر فترة تختلف بحسب نوع القصور، وفي حال لم يجد تجاوبا يمكنه الرفع لجهة أعلى، وإذا لم يجد تجاوبا لا بأس بأن يصرح بنقده إذا كان لديه إثباتات.
لافتا إلى أنه يجب على الجهات الحكومية أن تطلع على ما ينشر عنها في وسائل التواصل، باعتبارها إحدى وسائل التقييم والتقويم.
الخدمة المدنية
إلى ذلك نص نظام الخدمة المدنية على أنه إذا نسب لموظف ارتكاب مخالفة تأديبية يعرض الأمر على سلطة الإحالة لتقرر إن كان من المناسب إحالة الموظف للتحقيق من عدمه، وحدد النظام هذه السلطات، عوضا عن أن إجراء التحقيق أمر استلزمه القانون ونص عليه في عدم توقيع عقوبة تأديبية على الموظف إلا بقرار مسبب، بعد التحقيق معه كتابة أو شفاهة وسماع أقواله وتحقيق دفاعه، حيث يعتبر التحقيق من الضمانات التي كفلها النظام للموظف.