30 كلم عشوائيات تغتال جنوب جدة
الأربعاء، ١٤ أكتوبر ٢٠١٥
قدر مسؤول في أمانة جدة حجم العشوائيات المعيقة لإنشاء المشاريع الخدمية جنوب المحافظة بنحو 30 كيلومترا مربعا، لافتا إلى استمرارية زيادة تمدد العشوائيات نتيجة وجود أربعة عوامل تساعد في نشوئها بجميع الاتجاهات.
ولخص تلك العوامل في الميزانيات المعتمدة لتنفيذ خطط معالجة العشوائيات، وتأخر أعمال السفلتة وتنظيم الأراضي البيضاء الموجودة هناك، ومردم النفايات القديم، إلى جانب المنطقة الصناعية الواقعة بجنوب جدة.
الميزانيات
وقال المسؤول - فضل عدم ذكر اسمه - لـ»مكة» «هناك دراسات شبه مكتملة لدى الأمانة جاري تحديثها تتعلق بخطط تطويرية لجنوب جدة وساكنيه، والخدمات المقدمة لهم في ظل المقارنة بين الوضع القائم حاليا والأمثل مستقبلا، غير أنها متوقفة نتيجة عدم وجود ميزانيات كافية لتنفيذها، مما زاد من انتشار العشوائيات بالمنطقة».
تأخر الخدمات
وأشار إلى أن التأخير في تنفيذ خطوط التنظيم وسفلتة الشوارع بمناطق الأراضي البيضاء، أسهم في زيادة العشوائيات بجنوب جدة، مضيفا «ثمة تعديات جائرة على عدد كبير من الأراضي البيضاء، حيث إن هناك مخططا اعتدي عليه بالكامل ونشأت فيه منشآت عشوائية، لا سيما وأن الرقابة لا تغطي كامل المنطقة في ظل تكرار التعديات بعد إزالتها».
وأكد وجود مساحات كبيرة من الأراضي خاصة الواقعة شرق طريق جدة - جازان، والمنطقة الجنوبية في حدود محافظة جدة، مبينا أن هذه الأراضي معتدى عليها بمخططات غير نظامية يطالب سكانها حاليا بإيصال الخدمات إليها رغم احتياج المنطقة للتطوير الشامل.
مردم النفايات
وعدّ وجود مردم النفايات القديم بجنوب جدة سببا في نشوء عشوائيات جديدة، إذ يتم استخدامه من قبل بعض المواطنين والوافدين لحرق النفايات واستخراج المعادن والعمل على إعادة تشكيلها وبيعها، مما حول المنطقة إلى مصدر دخل غير نظامي.
وتابع «المنطقة الصناعية الموجودة هناك حفزت انتشار العشوائيات بشكل أكبر، نتيجة التعديات على الأراضي المحيطة بها وتحويلها إلى مستودعات ومصانع لصناعات خفيفة، إلى جانب نشوء مساكن للعمالة وتأجير مواقع منها كمناطق تخزين للورش».
الفئة الثالثة
وبين أن العشوائيات بجنوب جدة تصنف ضمن الفئة الثالثة بحسب لائحة تنمية وتطوير المناطق العشوائية المعتمدة من قبل المقام السامي، إذ تعد فئة ذات إمكانية ذاتية للتحسين والتطوير وفق مخطط تطويري.
وأردف «تتضمن هذه العشوائيات أحياء القوزين والخمرة القرينية والخمرة السرورية وخمرة الثعالبة، فضلا عن عشوائيات ناتجة عن التعديات بمخططات غير معتمدة تم بيعها لمواطنين لينشؤوا فيها مساكن وأحواشا مخالفة دون الرجوع إلى البلديات».
وأفاد بوجود مخطط أعلن عن تنفيذه وتم البدء به العام الماضي يتضمن تطوير منطقة المليساء الواقعة جنوب القاعدة البحرية، موضحا أن العمل جار حاليا لتطوير شبكة الطرق التي تمر بتلك المنطقة تمهيدا لإنشاء الخدمات الأخرى الضرورية والترفيهية بعد اعتماد مواقعها.
5 لجان تطويرية
وذكر أن هناك لجنة فرعية لتنمية وتطوير المناطق العشوائية تندرج ضمنها خمس لجان فرعية تتثمل في الأمنية والفنية والاجتماعية والاقتصادية والشرعية، مشيرا إلى أن تلك اللجان مشتركة بين كل من الشرطة وأمانة جدة ووزارة الشؤون الاجتماعية والغرفة التجارية الصناعية وكتابة عدل.
وزاد «تتابع لجان متابعة العشوائيات ضمن اجتماعات مستمرة طرق المعالجة، وتسعى لإشراك القطاع الخاص في التطوير، حيث سيرى هذا التوجه النور قريبا، ولكنه استدرك بالقول «بما أن هناك أراضي بيضاء مهدرة فإن ضياع فرص إنشاء المشاريع الخدمية بجنوب جدة مستمر لحين معالجة العشوائيات».