قروض المصارف المصرية تواجه تحديات شح السيولة
الثلاثاء، ١٣ أكتوبر ٢٠١٥
يعرقل عودة مصر إلى سوق القروض المجمعة العالمية تقلبات الأسواق العالمية وشح السيولة المتفاقم في الشرق الأوسط مما يدفع أسعار القروض للارتفاع.
وهناك قرضان للبنوك المصرية أطلقا قبل سبتمبر ما زالا في السوق مع سعي المقرضين للحصول على سعر مرتفع في مقابل زيادة المخاطر المفترضة.
ويجري بنك مصر ثاني أكبر بنك مملوك للدولة محادثات مع البنوك منذ يونيو بخصوص قرض لأجل ثلاث سنوات بقيمة 250 مليون دولار ولم توقع بعد العملية التي ينسقها بنك المؤسسة العربية المصرفية البحريني.
كما يجري بنك القاهرة محادثات منذ يوليو بشأن قرض مدته عام واحد بقيمة 200 مليون دولار ينسقه بنك ستاندرد تشارترد.
وعادت مصر إلى سوق القروض المجمعة العالمية في يناير هذا العام بقرض للهيئة العامة للبترول لأجل 42 شهرا بقيمة 1.3 مليار دولار.
ولم تتعامل مصر مع سوق القروض المجمعة العالمية لأربع سنوات منذ 2011.
واستفاد عدد قليل من البنوك والشركات المصرية من تلك السوق هذا العام لكن المعايير السعرية التي أفرزتها تلك العمليات أصبحت قيد المراجعة.
وقال مصرفي «خرجت مصر من دائرة الاهتمام لعدة سنوات.
هي الآن سوق ناشئة وهناك حاجة لوضع معايير تسعير ويحتاج المقترضون لمن يأخذ بيدهم».
ومن بين الصفقات التي اكتملت قرض لأجل 37 شهرا بقيمة 390 مليون دولار للبنك الأهلي المصري تمول بنوك من الشرق الأوسط معظمه.
وفي ظل تراجع السيولة في الشرق الأوسط جراء هبوط أسعار النفط فإن المفاوضات مع المقترضين المصريين أصبحت أكثر صعوبة، لأن المقرضين يطالبون بأسعار أعلى.
وقال مصرفي ثان «ما زالت مصر مكانا محفوفا بالتحديات لأسباب ليس أقلها أن الآمال في إنجاز الأشياء متوقفة على توافر السيولة في الشرق الأوسط».
ومن المتوقع أن يكون بنك مصر أول بنك مصري يكمل صفقة منذ تقلبات سبتمبر.
وتعثرت المحادثات بسبب خلافات على التسعير لكن مصرفيين قالوا إنه تم إحراز بعض التقدم في الأسابيع الماضية.