قضايا الشركات تغرق المحاكم

تنظر المحاكم 3 آلاف قضية نزاع بين الشركات سنويا حول الاختلاف في إدارة الشركة، وسوء التصرف المالي لأحد الملاك، إلا أن نحو 5% منها يتطلب تعيين حارس قضائي، الأمر الذي جعل المحاكم توصي مكاتب المحاسبة القانونية بمراجعة القوائم المالية، وتعيين الحارس القضائي لإدارتها في حال التأخر في حل الخلاف والانتهاء من الفصل في القضايا، وذلك بحسب رئيس لجنة المحاسبين القانونيين بغرفة جدة عبدالله عمر باكودع.
وحدد باكودع 5 خلافات يشترك فيها ملاك الشركات المتنازعة، وهي كالآتي:

  • 1.الاختلاف في صرفية الميزانية المالية.
  • 2. وجود مالك يدير الشركة على حساب بقية الشركاء.
  • 3.طمع بعض الملاك في الاستحواذ على الشركة عند كبرها وتوسع نشاطها.
  • 4.تعيين الأبناء والأقارب على حساب بقية الشركاء.
  • 5.عدم وجود محاسب قانوني في الشركة أو توكيل مكتب محاسبة قانوني.

3 أنواع من النزاعات

ولفت رئيس لجنة المحاسبين القانونيين إلى أن أبرز 3 أنواع من النزاعات في الشركات هي:

  • 1.الاختلاف بين الشركاء في الإدارة.
  • 2.خلافات الورثة في الشركات العائلية.
  • 3.الخسارة في تسديد المديونيات.

وأكد باكودع أن النزاعات بين الملاك في الشركات الكبرى تصدرت الخلافات ووصولها للمحاكم، من بينها شركات تتهم أحد مؤسسيها بشكاوى على سوء الإدارة والتصرف المالي من مدد زمنية تتراوح ما بين 5 إلى 20 عاما، حيث تراجع المكاتب المحاسبية قوائمها المالية للفترات المتنازع عليها، وفي حال التأخر في الفصل فيها، يعين حارس قضائي من المكاتب لإدارة الشركة لحين الخروج بحكم من المحكمة الإدارية بديوان المظالم.
وأوضح أن نشوء الخلاف بين الشركاء والملاك ينتج في الغالب عند كبر وتوسع الشركة، لينتج بعده الخلافات، وخاصة الشركات الكبرى، مبينا أن هناك ملاكا يختلفون على إشكاليات منذ سنوات، كان يفترض أن تحل في وقتها وفي نهاية كل عام، عند خروج تقديرات الأرباح والخسائر السنوية، وهو ما يصعب الخلافات ويوصلها للمحاكم، التي تحولها للمحاسبين القانونيين للخروج بقوائم محايدة تعطي مؤشرا لناظر القضية بالمحاكم المتخصصة، والتي تستفرغ 4 أشهر للخروج بتقرير نهائي حول أملاك الشركة وأصولها بكافة أنواعها.
وطالب باكودع أن تعمل الشركات على إعادة عقودها وأن تشمل على بنود الاختلاف والصلاحيات لمن يدير الشركة، وأن يكون هناك مراجعة سنوية للميزانية والأرباح وطريقة الإدارة، حتى تضمن الشركات حل الخلافات في وقتها بدلا من كشفها بعد سنوات ووصولها للمحاكم باعتبار أن خسارة الشركات وخاصة الكبرى منها يضر بالاقتصاد بشكل عام، وبشكل خاص الملاك ومن يعمل بها.