الاحتطاب الجائر يهدد الغطاء النباتي بغابات نجران

شكا عدد من المواطنين في منطقة نجران من عملية الاحتطاب التي لم تعد مرتبطة بوقت معين أو بفصل الشتاء تحديدا، بل أصبحت مهنة تمارس بشكل شبه يومي، يقوم خلالها الحطابون بقطع الأشجار بصورة جائرة سببت الضرر للبيئة، حيث بات شجر السمر، أحد مصادر الاحتطاب، مهددا حاليا بالاختفاء الكامل، نتيجة الاحتطاب الجائر والعبثية التي يمارسها الحطابون، بلا حسيب ولا رقيب، ومن قبل أشخاص مجهولين على مرأى من زراعة نجران.

صيد ثمين

على الرغم مما يبذل في غابة سقام من جهود لتطويرها، واستفادة المتنزهين منها، إلا أنها أصبحت صيدا ثمينا لتجار الحطب، حيث يقوم بعض الأشخاص بقطع أشجارها، إما بغرض التجارة، أو الاستخدام الشخصي، متجاهلين بذلك التعليمات والأنظمة، التي تنص على منع الاحتطاب، والسماح فقط بالحطب المستورد، ملحقين الضرر بالغطاء النباتي، على مرأى من مديرية الزراعة بنجران وكأن هذا الأمر لا يعنيها.

احتطاب جائر

وتحدث لـ»مكة» المواطن مشعل اليامي «غالبا ما أكون موجودا في غابة سقام وأرى عديدا من الأشخاص يقومون بقطع الأشجار واقتلاعها بالسيارات والخروج بها من بوابة الغابة الرئيسية، على مرأى من الحراس دون أي خوف من المساءلة أو المحاسبة، خاصة أن أغلب الأشجار المقطوعة لا تزال أغصانها خضراء»، وأضاف أنه يستغرب من عدم مراقبة زراعة نجران لتلك المواقع أو إصدار عقوبات على هؤلاء الأشخاص.

غياب الرقابة

من جهته ذكر المواطن محمود آل جعرة أن غابة نهوقة تتعرض هي الأخرى للاحتطاب الجائر من قبل عديد من المواطنين، مما يقلص الرقعة الخضراء، وزيادة وتيرة التصحر، كل ذلك من أجل المتاجرة في جذوع وفروع الأشجار بعد تجفيفها وتحويلها إلى حطب، في ظل غياب الرقابة من الجهات المعنية التي شجعت أعداء البيئة على أن يتمادوا في القضاء على الأشجار.
من جهتها أوضحت المديرية العامة للزراعة بمنطقة نجران لـ»مكة» أن مراقبة الغابات موكلة لشركة حراسات خاصة، وسيتم التحقيق في الموضوع والتأكد من اتخاذ كل الإجراءات النظامية.