جرافات الاحتلال تفرغ سلوان من سكانها

تسللت جرافات بلدية القدس الغربية إلى بلدة سلوان جنوبي المسجد الأقصى في الساعات الأولى من فجر أمس لهدم منزل تقيم فيه عائلة فلسطينية بادعاء أن البناء غير مرخص
وليس ببعيد من مكان هذا البيت كان مستوطنون قد أعطبوا إطارات 16 سيارة فلسطينية وخطوا على الجدران شعارات معادية للعرب
وما جرى خلال الساعات الماضية يلخص واقع الحال في بلدة سلوان التي يسميها اليهود “مدينة داود”، ويطمحون لأن يبقى الجزء الأكبر منها في إطار أي تسوية مقبلة مع الفلسطينيين تحت السيطرة الإسرائيلية سويا مع أجزاء من حيي رأس العامود والطور الفلسطينيين الملاصقين والذين تطلق عليهم إسرائيل جميعا اسم “الحوض المقدس”
وما بين عشرات المنازل التي ترفرف عليها أعلام إسرائيلية في بلدة سلوان فإن ثمة العديد من المنازل الفلسطينية التي تحولت إلى ركام بعد أن هدمتها بلدية القدس الغربية التي تمتنع عن منح تراخيص بناء للفلسطينيين في سلوان، كما هو الأمر بالنسبة لكل الأحياء الأخرى في القدس الشرقية، بهدف الحد من أعداد السكان العرب في الحي، وبالمقابل فإن السلطات الإسرائيلية تسهل استيلاء جماعات يهودية على منازل فلسطينية في الحي
وتقول منظمات حقوقية فلسطينية وإسرائيلية ودولية إنه في الوقت الذي تجعل فيه بلدية القدس الغربية من الحصول على رخص بناء في القدس الشرقية أمرا صعبا للغاية فإنها تسارع إلى هدم منازل الفلسطينيين في حال أقاموها دون تراخيص
هذا ما جرى مع محمد حسن سواحرة (38 عاما)، الذي فوجئ أمس بقوات كبيرة من الجيش والشرطة الإسرائيلية تطلب منه وعائلته المكونة من زوجته وأطفاله الأربعة، مغادرة المنزل توطئة لهدمه