المعارضة الموريتانية ترفض دعوة الرئيس للحوار
الثلاثاء، ٦ يناير ٢٠١٥
رفض المنتدى الوطني للديمقراطية والوحدة، الدعوة التي أطلقها الرئيس الموريتاني محمد ولد عبدالعزيز قبل يومين، والتي أكد فيها على استعداده لحوار سياسي شامل.
وقال المنتدى الذي يضم قوى سياسية ومدنية معارضة، في بيان أن هذه الدعوة “تكشف استمرار النظام في استهزائه واستخفافه بالشعب الموريتاني”، معدّا أن النظام “لا يستحضر الحوار إلا في الوقت الذي يكون البلد على أبواب استحقاق انتخابي”، وذلك في إشارة إلى انتخابات تجديد أعضاء مجلس الشيوخ الغرفة الثانية بالبرلمان المتوقع تنظيمها بعد شهرين.
وعدّت القوى المكونة للمنتدى أنها “حريصة على الحوار كنهج لحل المشكلات السياسية، لكنه الحوار الجاد، الذي يعطي لكل ذي حق حقه، بعيدا عن احتكار وسائل الدولة لمصلحة طرف”، بحسب البيان.
وأكد المنتدى أنه “لن ينخدع بتصريحات، ليس لها من هدف، سوى ذر الرماد في العيون وتضييع الفرصة تلو الأخرى على بلدنا، كلما قربت مناسبة انتخابية، خدمة لاحتكار النظام لمقدرات البلاد والعباد لمصلحة أجندته الأحادية”.
وجدد الرئيس الموريتاني محمد ولد عبدالعزيز استعداده لحوار شامل، مع جميع مكونات الطيف السياسي الوطني، يهدف إلى تحقيق المصلحة العليا للوطن.
وقال ولد عبدالعزيز خلال افتتاحه الدورة الخامسة لمهرجان المدن القديمة بمدينة شنقيط شمالي البلاد “أعلنت سابقا انفتاحي الدائم للحوار مع جميع مكونات الطيف السياسي الوطني، اقتناعا منا بأهمية مشاركة الجميع في عملية البناء الوطني، وأجدد في هذه المناسبة العظيمة استعدادنا التام لحوار شامل يهدف إلى تحقيق المصلحة العليا للوطن”.
وكان “المنتدى” قد عرض شروطا للمشاركة في الانتخابات الرئاسية، حيث طلب إشرافا سياسيا على الانتخابات، وحياد الجيش والأجهزة الأمنية، وإعادة النظر في مهام وعمل الوكالة المسؤولة عن الوثائق المدنية، والمجلس الدستوري الذي يعد الحكم في قضايا الانتخابات، وهو ما لم يتحقق بحسب ما يدعي المنتدى المعارض.