الغرب يبحث استعادة زمام المبادرة في سوريا
السبت، ١٠ أكتوبر ٢٠١٥
يرى خبراء أن الغربيين يواجهون مأزقا في سوريا في مواجهة استراتيجية موسكو، لكنهم يستطيعون العودة إلى مواقعهم من جديد إذا تعثرت الحملة العسكرية الروسية، وتغلبت الحاجة إلى التعاون على الحسابات السياسية.
ومنذ بداية الضربات الجوية الروسية التي تتوالى بلا توقف وعرض القوة البحرية من قبل موسكو باستخدام صواريخ عابرة، بدا أن التحالف الدولي فقد السيطرة في النزاع السوري.
وتواصل طائرات التحالف غاراتها على سوريا لكن طائرات السوخوي الروسية تزعجها إلى درجة أنها اضطرت للتخلي عن بعض المهام باعتراف وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) نفسها.
وأضاف الروس إلى حملتهم الجوية الأربعاء الماضي إطلاق 26 صاروخا عابرا من سفن ترسو في بحر قزوين على بعد 1500 كلم عن الأراضي السورية.
«الروس يقومون بإنشاء فقاعة فوق سوريا ويتحدون التفوق الجوي الذي كان يتمتع به الغربيون.
إنها رسالة سياسية واستراتيجية قوية جدا، روسيا تقوم برفع قدراتها للردع غير النووي بقدرة على الضرب في عدد من الميادين.
توماس جومار - مدير المعهد الفرنسي للعلاقات الدولية بباريس
«لا أحد في الغرب يرغب في الدخول في حرب مع روسيا، لأن التصعيد لا يؤدي سوى إلى مزيد من العنف والهجرة.
حملة الضربات الجوية الروسية تشنها يمكن أن تدفع المعارضة المعتدلة إلى داعش مما يضاعف التهديد الإرهابي.
جوليان داسي المحلل بالمجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية بلندن «إذا لم تنجح هذه المناورة كما خطط لها الروس قد يلاحظون إلى أي درجة يعاني بشار الأسد من ضعف على الأرض، وبالتالي قد يقررون العمل على تقريب المواقف، الاستراتيجية الروسية ليست على درجة كافية من التركيز لتكون مجدية».
كاميل جران - مدير مؤسسة الأبحاث الاستراتيجية.