المهنا: التقلبات الحادة في النفط لن تستمر لفترة طويلة
الجمعة، ٩ أكتوبر ٢٠١٥
أوضح مستشار وزير البترول والثروة المعدنية الدكتور إبراهيم المهنا أن غياب القيادة الواضحة في أسواق النفط العالمية يغذي عدم التيقن، ويؤدي إلى تقلبات حادة في أسعار الخام، لكن من المستبعد أن تستمر هذه الضبابية لفترة طويلة، ورد ذلك في كلمته خلال مناسبة لقطاع الطاقة في الكويت الأربعاء، ولم يكشف عنها إلا أمس.
وقال: «إن سوق النفط العالمي قد يظل غير مستقر في ظل الظروف الحالية، حيث توجد ضبابية كبيرة، وغياب دعامة للسوق».
وأضاف:»هذا يعني عدم قدرة المستثمرين على العثور على السعر المناسب في السوق حاليا وفي المستقبل»، واصفا الوضع بأنه غير طبيعي، ومن الصعب توقع استمراره.
وأشار المهنا في كلمته إلى الحاجة لمزيد من التعاون الدولي لتقليل المضاربة ودعم قوة سوق النفط، وهو الأمر الذي قال إنه يجب ألا يكون مقتصرا على أوبك والدول الأخرى المنتجة، بل يشمل مستهلكي الطاقة الأساسيين أيضا.
ولم يتطرق المهنا إلى كيفية تأسيس كيان للتعاون بهذا الشكل، ولم يصف بالتفصيل كيف سيعمل مثل هذا الكيان.
وضرب أمثلة على منظمات مثل وكالة الطاقة الدولية والمنتدى العالمي للطاقة كمحاولتين لمزيد من الشفافية في سوق النفط لكنه قال:»إن هناك حاجة لعمل المزيد»، مبينا أنه من المتوقع أن يرتفع الطلب العالمي على النفط بمقدار مليون برميل يوميا على الأقل سنويا مدفوعا في الأساس بالنمو الاقتصادي في آسيا وأفريقيا وأمريكا اللاتينية وأن يصل حجم الاستهلاك العالمي للنفط إلى 105 ملايين برميل يوميا بحلول 2025.
وأضاف أن تخمة المعروض المستمرة حاليا وعدم استقرار الأسعار تطور عابر لن يستمر طويلا.
استقرار الإنتاج السعودي
رجحت مصادر بصناعة النفط أن تبقي السعودية إنتاجها من النفط الخام قرب المستويات الحالية في الربع الأخير من العام، لأن ارتفاع الطلب العالمي سيعوض أثر التراجع في استهلاك الخام لتوليد الكهرباء محليا.
وأبلغ مصدر بقطاع النفط رويترز أن السعودية أبقت إنتاجها من الخام مستقرا في سبتمبر لتواصل الضخ بكميات كبيرة في إطار استراتيجية للدفاع عن الحصة السوقية.
وقال المصدر إن السعودية ضخت 10.225 ملايين برميل يوميا من النفط الخام الشهر الماضي بانخفاض 60 ألف برميل يوميا عن أغسطس.
وأضاف أن المعروض في السوق بلغ 10.260 ملايين برميل يوميا في سبتمبر بزيادة نحو 70 ألف برميل يوميا عن الشهر السابق.
وقد يختلف المعروض في السوق سواء كان محليا أو للتصدير عن الإنتاج بناء على حركة النفط من المخزون وإليه.
وذكرت مصادر منفصلة بالقطاع أن إنتاج الإمارات بلغ 3.001 ملايين برميل يوميا في سبتمبر مقارنة مع 3.026 ملايين برميل يوميا في أغسطس في حين استقر إنتاج الكويت عند 2.90 مليون برميل يوميا من 2.890 مليون برميل يوميا في أغسطس.
من جانبها قالت سايبم الإيطالية للمقاولات النفطية إنها فازت بعقود بحرية جديدة لأعمال هندسية وإنشاءات في السعودية وأنجولا تتجاوز قيمتها الإجمالية 600 مليون يورو.
اجتماع فني لأوبك
وأعلنت فنزويلا عن عقد اجتماع فني لأعضاء في منظمة أوبك مع دول أخرى منتجة للنفط في 21 أكتوبر وسط دعوات لتقليص العرض في السوق من أجل دعم سعر النفط.
وجاء الإعلان عن الاجتماع الذي لم يحدد موعده بعد من خلال تغريدة على تويتر لوزارة النفط والمناجم الفنزويلية نقلا عن رئيس شركة النفط الوطنية ايلوجيو ديل بينو.
وجاء في التغريدة أن «اجتماعا تقنيا سيعقد بتاريخ 21 أكتوبر بين دول من منظمة أوبك ودول غير أعضاء فيها».
وأكد مصدر في الوزارة لوكالة فرانس برس خبر ديل بينو، ولكنه لم يعط أية تفاصيل عن مكان الاجتماع ولا عن المشاركين فيه.
ارتفاع فوق 50 دولارا
وارتفعت العقود الآجلة للخام في المعاملات الآسيوية المبكرة أمس وصعد الخام الأمريكي فوق 50 دولارا للبرميل بعد توقعات بأن السوق قد يشهد موجة صعود وصدور وقائع اجتماع مجلس الاحتياطي الاتحادي التي أظهرت عدم تعجله رفع أسعار الفائدة.
وعزز الصعود مكاسب أمس الأول، حيث يتجه خام القياس العالمي برنت إلى الارتفاع نحو 12% هذا الأسبوع في أكبر زيادة أسبوعية منذ أوائل 2009.
وفي الساعة 0652 بتوقيت جرينتش ارتفع برنت 63 سنتا إلى 53.68 دولارا للبرميل بعد أن صعد في وقت سابق إلى 54 دولارا.
وصعد الخام الأمريكي 80 سنتا إلى 50.23 دولارا للبرميل.
وتقدم العقد إلى 50.58 دولارا في أعلى مستوى له منذ 22 يوليو.
ويتجه الخام الأمريكي للصعود أكثر من 10% هذا الأسبوع، وهو ما سيكون أكبر ارتفاع أسبوعي منذ أغسطس.
ويوم الخميس قالت مجموعة بيرا إنرجي التي سبق أن تكهنت بانحدار الأسعار قبل عام إنها تتوقع ارتفاع أسعار الخام إلى 70 دولارا للبرميل بنهاية 2016 و75 دولارا للبرميل في 2017.