3 أسباب تخفض فاتورة الغذاء عالميا
الخميس، ٨ أكتوبر ٢٠١٥
توقعت منظمة الأغذية والزراعة «فاو» أن تنخفض فاتورة الواردات الغذائية على صعيد العالم إلى 1.09 تريليون دولار العام الجاري، وهو أدنى مستوى لها منذ خمس سنوات، بانخفاض يبلغ نحو 20 % عن المستوى القياسي البالغ 1.35 تريليون دولار في 2014.
وقالت الفاو في تقرير صدر أمس إن انخفاض أسعار المواد الغذائية «يأتي كنعمة للأمن الغذائي» لا سيما في الأسر التي تنفق جزءا كبيرا من دخلها على شراء المواد الغذائية.
وذكرت أن أسعار السلع الزراعية في العالم تمر حاليا بفترة انخفاض وثبات، موضحة أن معظم أسعار الحبوب والزيوت النباتية، التي شهدت قفزات حادة من الارتفاع خلال الفترة من 2007 وحتى أوائل عام 2011، اتخذت اليوم مسار التراجع وعدم التقلب.
وأوضحت أن 3 أسباب كامنة وراء ذلك:
- مستويات المخزون العالية.
- الانخفاض الحاد في أسعار النفط.
- القوة المتجددة للدولار الأمريكي، والتي لا يبدو أنها مقبلة على التغير في المدى القصير.
18.9 % تراجع في مؤشر «فاو»
وأفاد التقرير أن مؤشر فاو لأسعار الغذاء الذي يقيس التغيرات الشهرية لسلة من الحبوب والبذور الزيتية والألبان واللحوم والسكر في سبتمبر ما زال متراجعا بنسبة 18.9 % عن مستواه قبل عام.
ووفقا للتقرير تراجع مؤشر أسعار الحبوب في سبتمبر 13.1 % عن مستوياته قبل عام.
واتجهت أسعار الحبوب الدولية نحو الهبوط منذ بداية 2015 في ظل وفرة الأرصدة وتوقعات الإنتاج المواتية بشكل عام.
وتقل حاليا أسعار القمح بأكثر من 20 % عن مستوياتها في سبتمبر 2014 في ظل المستويات القياسية التي سجلها الإنتاج خلال هذا الموسم.
وسجل مؤشر أسعار الزيت النباتي في سبتمبر أدنى مستوى له منذ مارس 2009.
ويرجع ذلك إلى انخفاض عروض أسعار زيت النخيل، وهو ما يعبر عن وفرة الكميات المتاحة للتصدير، خاصة في ماليزيا التي حافظ فيها انخفاض قيمة العملة على الصادرات.
وهبطت أيضا الأسعار الدولية لزيت الصويا في ظل وفرة المعروض من الإمدادات في أمريكا الجنوبية وتوقعات الإنتاج العالمي المواتية للموسم 2015/2016.
فيما ارتفع مؤشر أسعار منتجات الألبان في سبتمبر 5% عن أغسطس الماضي.
ويأتي الارتفاع في أعقاب هبوط حاد في المؤشر خلال الشهر السابق.
وحافظ مؤشر أسعار اللحوم على مستواه في سبتمبر دون تغيير يذكر عن مستوياته في الشهر الأخير.
ولم يسجل المؤشر سوى تغييرات طفيفة منذ مارس 2015.
وخلال تلك الفترة التي استغرقت سبعة أشهر، تراجعت أسعار لحوم الدواجن مدعومة في ذلك بانخفاض تكاليف الأعلاف، بينما أدت قوة الطلب بالاقتران مع الإمدادات المحدودة إلى ارتفاع أسعار لحوم الأبقار؛ وفي الوقت نفسه سجلت أسعار لحوم الضأن تقلبات أكبر معبرة في جانب منها عن حالة المعروض من الإمدادات الموسمية.
وارتفع مؤشر أسعار السكر 3.2% عن مستوياته في أغسطس.
ونجمت الزيادة بدرجة كبيرة عن الظروف الجوية في ظل التأثيرات السلبية لظاهرة النينو.
وفي البرازيل، وهي أكبر منتج للسكر في العالم، أدت الأمطار الغزيرة في منطقة الإنتاج الرئيسة إلى تقليص كبير في موسم جني قصب السكر، بينما أثرت الأمطار الموسمية التي انخفضت عن المتوسط في الهند، وهي ثاني أكبر منتج للسكر في العالم، تأثيرا سلبيا على غلات قصب السكر.
وأشارت التقارير الرسمية في تايلند، وهي ثاني أكبر مصدر للسكر في العالم، إلى تراجع محصول قصب السكر في الموسم 2015/2016 بسبب طول مدة الجفاف.