موقف بطولي من مسلسل درامي
الخميس، ٨ أكتوبر ٢٠١٥
التمريض من المهن التي فيها نوع من التحدي والإثارة، وفي مجتمعنا السعودي الممرضة تتحدى الناس وخوفها وما يترتب عليه، لأن بعض أفراد المجتمع ينظر إلى تلك المهنة بنظرة رجعية فينتقدونها جاهلين أثر حمل المسؤولية من جهود وأجر وغيره.
ولكن حين يقف الإنسان على حافة الحياة وتتقلص أنفاسه فتختنق الدقائق من الآلام يهرع الرافض لهذه المهنة لطلب طبيبة دون طبيب فلا يتجرأ أحد أن يعالج أهل بيته سوى بتلك الطبيبة، في المقابل يعاملها وكأنها خادمة بلا احترام.
وعلى الجانب الآخر من الحديث تكبر الصورة للممرضة أريج القحطاني التي تحولت خلال 24 ساعة إلى محور حديث الغالبية، بعد أن تعرض شخص في أحد المولات إلى اعتداء بأربع طلقات نارية في أحد المراكز التجارية في الرياض، مما جعلها تكسر كل ما يقيدها من روابط اجتماعية هارعة إلى إنقاذ المصاب حتى وصول الطاقم الإسعافي.
دائما روح المبادرة يجعل للمواقف أبطالها، فأريج جمعها الزمان والمكان ولبت نداء الواجب لتسطر موقفا بطوليا ملفتا تنازل عنه الكثير من الرجال -عفوا أقصد الذكور- في قضايا تحرش سابقة ليقفوا متفرجين وكأنها لقطة من مسلسل، فذات النصف عقل جعلت من المستحيل ممكنا مجتمعي الكريم.