ماء العينين صلى في جوف الكعبة (3-3)
الخميس، ٨ أكتوبر ٢٠١٥
وثق ماء العينين بن العتيق في رحلته المعينية والتي انطلقت من المغرب العربي سنة 1357هـ مشاهداته، بداية من دخوله إلى الحرم المكي الشريف من باب بني شيبة المعروف بباب السلام، ثم دخوله للصلاة في جوف الكعبة، ولقائه بكبير سدنة بيت الله الحرام في ذلك الوقت محمد بن محمد صالح الشيبي، ووصفه بأنه «صاحب سكينة ووقار وأخلاق حسنة».
وأقام في مكة فترة من الزمن وثق فيها لقاءاته العلمية، وعلاقته بالعلماء بها، كما سجل رحلته لأداء مناسك الحج بداية من يوم التروية، وطلوعه إلى منى، ثم خروجه منها إلى عرفات، وحتى عودته إلى مكة مرة أخرى، وقرن مشاهداته بالمعلومات الشرعية والفقهية والتاريخية، إضافة إلى وصف المعالم في المشاعر المقدسة، ونجده يعلق على ما يكتبه مستندا في ذلك إلى أقوال العلماء والمؤرخين، والشواهد الشعرية، وبعض الأدعية.
كما أسهب العتيق في الحديث عن معالم المسجد الحرام، وعدد ما فيه من الأعمدة والقناديل، وأسماء الأبواب، والمآذن، ثم انتقل للحديث عن كسوة الكعبة المشرفة، وبعض الأحداث المتعلقة بتأخر وصول الكسوة من مصر في بعض الأعوام، كما حصل في حادثة المحمل الشهيرة، وإنشاء الملك عبدالعزيز مصنعا لحياكة كسوة الكعبة الشريفة بمكة المكرمة، ونقل ما نقش على ثوب الكعبة وبرقعها من التواريخ والآيات.
وتحدث عن الطواف وما ورد في فضله، والأوقات التي تنبغي المثابرة على الطواف بها، وفضل ماء زمزم، وما ورد فيه من الأحاديث، وأقوال العلماء فيه، وبعض من تاريخه.