الأمير أودو!
الثلاثاء، ٦ أكتوبر ٢٠١٥
مع أني أسمع بالأمير أودو أبوبكر للمرة الأولى هذا الأسبوع إلا أني أصبحت معجباً به وأصبح شخصيتي المفضلة لهذا العام وربما لعدة أعوام قادمة.
المشكلة التي أحاول حلها هذه الأيام هي أني لا أعلم هل «الأمير» هو اسمه أم أنه لقبه واسمه هو أودو.
ومحاولتي معرفة الاسم الحقيقي سببها أني أريد أن أحب الرجل على بيّنة، وهي مشكلة صغيرة وليست جوهرية فالاسم لا يهم كثيراً لأن «الأسامي كلام» كما تقول الأميرة فيروز، غفر الله لنا ولها.
وقصة هذه الشخصية الجميلة أنه أحد أعضاء الحزب التقدمي النيجيري وكان حاكما لإحدى الولايات النيجيرية حتى عام 2003، ويريد أن يترشح في الانتخابات النيابية هذا العام وكانت رسالته للناخبين في غاية الوضوح (سأعيد ما سرقته في الفترة الأولى إذا انتخبتموني في هذه الفترة)، وهي رسالة شفافة وواضحة.
صحيح أنه لم يخبر الناخبين بما سيسرقه في الفترة الثانية لكن هذا ليس مهماً لأنه سيخبرهم به حين يفكر في الترشح مرة أخرى وليس الآن.
والحزب الذي ينتمي له الأمير أودو أبوبكر يحث الناس على انتخابه مجدداً نظراً لخبرته السياسية الواسعة والإنجازات الكبيرة التي تحققت في عهد حكمه للولاية، والتي من أهمها طبعاً سرقة ما يعادل 55 مليون دولار.
وهو يعترف بسرقة هذا المبلغ ويريد إعادته ـ وسرقة غيره طبعا ـ ويدافع عنه رئيس حزبه ويقول إن سبب السرقة هو أنه لا يوجد إنسان منزه عن الخطأ ثم يضيف إضافة مهمة ويقول إنه من الطبيعي والبديهي أن يسرق المسؤول من أموال الدولة.
وعلى أي حال..أتفق مع الأخ رئيس الحزب في الدفاع عنه، لأن سرقة 55 مليون دولار فقط تدل على أن الأمير أودو شخص نزيه ونظيف اليد وطيب القلب أيضاً حسب معايير هذه الأيام!