نساء مدركة مكة يلدن في السيارات

في كل مرة تداهم آلام المخاض نساء مركز مدركة التابع لمحافظة الجموم في مكة المكرمة، يتعذر الوصول إلى أقرب مستشفى يبعد نحو 150 كلم عن المركز إلا بشق الأنفس وكثيرا ما يلدن في السيارة نتيجة لوعورة الطريق وبعد المسافة وهذا ما جعل بعضهن يجأرن بالشكوى.
بدرية العطياني إحدى نساء مدركة ذكرت أن أصعب ما تواجهه النساء صعوبة الوصول إلى مستشفى حراء العام عند مدخل مكة المكرمة باعتباره الأقرب للقرية وتحديدا في الحالات الحرجة والحوادث والولادة مما يضطر نساء مدركة للولادة داخل السيارة التي تقلهن إلى المستشفى أو سيارة الإسعاف، إضافة إلى أن الطريق منذ سنوات عدة يعد مفردا بالرغم من أن مدركة مجمع طرق للقادم من الشمال والشرق ولصعوبة الطريق تقع به الحوادث بكثرة وتحديدا للمعلمات والطالبات.
مطالب بلا تجاوبوأضافت العطياني بأنه منذ سنوات عدة طالب الأهالي بمستشفى حكومي لكنهم لم يجدوا تجاوبا بالرغم من توفر معظم الخدمات الحكومية، منها هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ومخفر الشرطة، ومركز الدفاع المدني، و مركز صحي، والمحكمة العامة، والبريد السعودي، والمدارس الحكومية بمختلف المراحل، ومركز التنمية الاجتماعية والبلدية.
وقالت مديرة إحدى مدارس مدركة رئيسة القسم النسوي في لجنه التنمية الاجتماعية بالمحافظة هيا العطياني، إن مدركة تفتقر للمتنزهات والأماكن الترفيهية وشبكة للمياه، ومركز لغسيل الكلى، حيث يوجد ما يقارب 85 حالة من كبار السن يقطعون مسافة طويلة إلى العاصمة المقدسة عبر طرقات مدركة الضيقة من أجل غسيل الكلى إضافة إلى عدم وجود مراكز لذوي الاحتياجات الخاصة.

حوادث الطالبات

وأشارت إلى أنه بالنسبة للكليات والجامعات فتضطر الطالبات إلى الذهاب يوميا إلى جامعة أم القرى في مكة المكرمة، حيث تبعد لمسافة أكثر من 150 كلم والعودة في نفس اليوم ما جعل حوادث الطالبات والمعلمات في استمرار، إضافة إلى غياب كثير من نساء مدركة عن الانتخابات البلدية الحالية بسبب عدم حصولهن على الهوية الوطنية التي تعد شرطا أساسيا لتسجيل قيد ناخب والسبب عدم وجود مكتب للأحوال المدنية يخدم مدركة والقرى المجاورة، مؤكدة أن أهالي مدركة يفقدون شهريا عددا من أبنائهم بسبب حوادث السير ولعدم وجود مركز للهلال الأحمر يسعفون المصابين بسياراتهم الخاصة إلى أقرب مستشفى في مكة المكرمة.

ميزانية مؤجلة

وبدوره، أوضح نائب رئيس بلدية مدركة التابعة لأمانة العاصمة المقدسة أحمد الزهراني، أنه تم تسليم وزارة الصحة أرضا لإنشاء مركز صحي متطور وهو على وشك الانتهاء من تجهيزه وسيخدم جميع أبناء المركز والقرى المجاورة له، إضافة إلى تسليم أرض لبناء مستشفى عام لكنه لم تطرح ميزانيته بعد بالرغم من إصدار رخصة البناء.
وبين أن الطرق التي استلمتها البلدية أصبحت جميعها مزدوجة بتكلفة تقدر بـ840 مليون ريال، ما عدا الطريق المؤدي إلى مكة المكرمة فهو من اختصاص وزارة النقل ولم تسلمه للبلدية حتى الآن وهناك مطالبات بأن يكون الطريق مزدوجا، وفيما يتعلق بإنشاء كلية للبنات فهو من اختصاص وزارة التعليم، علما بأن البلدية خصصت مواقع بمخطط مدركة المعتمد لإنشاء المدارس والكليات عليه.