مرضى نفسيون ينشرون الرعب في شوارع العاصمة المقدسة
الثلاثاء، ٦ أكتوبر ٢٠١٥
شكل تزايد أعداد المرضى النفسيين في العاصمة المقدسة، ووجودهم في بعض الشوارع والأماكن العامة هاجسا مخيفا ومقلقا للأهالي، الأمر الذي يثير التساؤل عن الأسباب التي أدت لوجودهم في هذه الأماكن دون رعاية، مما يجعلهم عُرضة لعدد من المخاطر، كما أنَّه من الممكن أن يكونوا مصدرا للخطر، خصوصا حين يمكثون أوقاتا طويلة في الشوارع وعند المطاعم ومحطات الوقود.
في البداية قال المواطن مهنا بن محمد «إن هذه الظاهرة انتشرت بشكل واسع في الآونة الأخيرة، حتى سببت حرجا بالغا لأهاليهم بشكل خاص، والمجتمع بشكل عام، وخاصة أن هذه الظاهرة تنتشر في العاصمة المقدسة، مما يشكل حرجا أمام زوار بيت الله الحرام».
وأضاف أن بعض أهالي المرضى أصبحوا غير مسيطرين على سلوكيات أبنائهم، ويغلب على هذه الأسر اللامبالاة، وفقد الشعور بالمسؤولية، مما يؤدي إلى ارتفاع معدلات الجريمة التي يرتكبها المرضى النفسيون.
وأشار إلى أن تواجد مثل هؤلاء المرضى في الشوارع والأماكن العامة سيكون مصدرا لنشر الأمراض ونقلها بين أفراد المجتمع، لافتا إلى أن وجودهم يؤثر على الذوق العام ويقلل من قيمة المجتمع.
وأبان أن هؤلاء المرضى قد يتعرضون للاستغلال من قبل ضعاف النفوس، من خلال تمرير مخططاتهم، فينساقون خلف سلوكيات تسيء للوطن، إما بالاعتداء على الممتلكات العامة أو باستغلالهم في التسول، وغير ذلك من السلوكيات والأفعال المشينة.
وأطالب ـ والحديث لمهنا ـ الجهات المعنية بتبني اتخاذ التدابير اللازمة لمثل هذه الحالات، لاستيعاب هذه الفئة من المجتمع، التي تستحق الرعاية والتقويم، وذلك عبر التوسع في إنشاء الدور الاجتماعية والنفسية.
من جهته قال مدير الشؤون الصحية بالعاصمة المقدسة الدكتور مصطفى بلجون لـ «مكة « إن سلوكيات المرضى النفسيين أو ما شابه، والتي تصدر منهم في الأماكن العامة ليست من اختصاص الشؤون الصحية، وليس لنا الوجه القانوني في أخذهم للمصحات النفسية، مبينا أن ذلك من اختصاص الجهات الأمنية.
وشدد على أن الشؤون الصحية بالعاصمة المقدسة لا تدخر جهدها في تبني مثل هذه الحالات، حال قدوم خطابات رسمية من الجهات الأمنية، أو من أي جهة رسمية أخرى، وسيتم تقديم الخدمات الطبية للمرضى النفسيين ورعايتهم والعناية بهم.
وأكد بلجون أن مستشفى الصحة النفسية بالعمرة سيتم نقله لمستشفى الملك عبدالعزيز بالزاهر، بسعة سريرية أكبر وفق خدمات كوادر طبية متميزة، سيجد من خلالها المريض أعلى درجات العناية، بما يحقق رضا المستفيدين من المراجعين والمرضى وأسرهم.