أحمد حارس مدرسة يؤكد معنى الحنو مع طلابه
الأحد، ٩ فبراير ٢٠١٤
يظل الشاب أحمد جزاء المغامسي الذي يعمل (حارس مدرسة) للقلعة الحجازية الابتدائية بالمدينة المنورة هادئ الطباع، وكما يسميها «ساعات الصبر»، متلمسا لنفسه تحمل 400 طفل طوال اليوم المدرسي، فيما يؤكد أحمد المغامسي أنه يقابل العديد من المواقف الطريفة من الطلاب الذين يمتازون بالفكاهة والدهاء، في مهنته التي ترتبط بفلذات أكبادنا في المدارس
يقول المغامسي إنها ساعات من الصبر التي يطبقها في وقت الدوام الرسمي للتعامل مع تلك الأمواج البشرية من الأطفال وكل واحد لديه قصة مرتبة ومحبوكة للخروج من باب المدرسة الرئيسي، وإن بعض القصص الطريفة تكشف عن ذكاء الطلاب، كذلك الذي يحتال للخروج قبل الدوام، ويقول إنه متفق مع والده على الخروج عند الانصراف واللقاء خلف المدرسة لصعوبة وجود موقف قريب
يقول «الطالب طلب مني الخروج من الباب وأن والده كان موجودا بالمركبة خارج المدرسة، لكنه لا يستطيع المشي لوجود جبس بقدمه
ومن المواقف كذلك أنه أثناء الحديث مع الطالب سلم عليه والده فقلت له (سلامات) فتغيرت ملامح وجه الطالب لوقوعه في حرج، لكني تداركت الموقف ولم أبلغ والده بتلك القصة»
وأشار المغامسي في اليوم التالي وضحت للطالب خطورة الكذب وما قد يؤدي له من عواقب، فاعتذر الطالب ولم أشاهده يحاول الخروج مرة أخرى
وذكر المغامسي أن القصص كثيرة مع طلاب يمتازون بالفكاهة والدعابة، مشير إلى أنه يعتبر أنهم أولاد له ويخاف عليهم وهم أمانة في عنقه حتى يصل الطالب لأسرته
فيما يصف الطالب مهند (حارس المدرسة) أحمد بـ(طيب) في بعض الأحيان وعاد ليقول من وراء براءة الأطفال إنه شرير بعض الأحيان حين يمنعه من الخروج، قبل حضور والده كي يتمكن من اللعب خارج أسوار المدرسة
وقال ولي أمر الطالب فهد با حسين إنه شاهد حارس المدرسة ذات يوم يحمل طالبا أصيب أثناء اللعب مع الطلاب حتى أوصله إلى المركبة التي بها والده ثم عاد وأحضر شنطة الطالب وسلمها
فقدمت له شكر كافة أولياء أمور الطلاب على إخلاصه وتفانيه بالعمل، مفسرا ذلك بأنه نابع من الإحساس بالمسؤولية التي يتحلى بها شباب الوطن