المنيف: تجاهل العنف يعيب المجتمع

أوضحت المدير التنفيذي لبرنامج الأمان الأسري الدكتورة مها المنيف، خلال أمسية تكريمها في اثنينية خوجة أمس الأول أن العنف الأسري سلوك بشري موجود على امتداد التاريخ، ولا يعيب وجوده أي مجتمع، بل المعيب أن ننكر وجوده في مجتمعنا.
وأكدت المنيف أن الإعلام كان له دور رئيس في طرح قضية العنف الأسري والتفاعل معها، وكان له الفضل الأول في طرح هذه الظاهرة ومناقشتها بشكل إيجابي.
وأضافت، بدأ الإعلام بالتطرق لقضايا العنف الأسري بشكل واضح عام 2002، وتطور الطرح أكثر ما بين 2004 و2005، ومن ثم بدأت مؤسسة العمل الحقوقي، التي نشأت عنه، تأسيس هيئة حقوق الإنسان، وجمعية حقوق الإنسان، والإدارة العامة للحماية الاجتماعية، وبرنامج الأمان الأسري.
وأشارت المنيف إلى أن العنف سلوك بشري موجود على امتداد التاريخ، ولا يعيب أي مجتمع وجوده بل المعيب أن ننكره في مجتمعنا، وعدم التعاطي معه كظاهرة فعلية يجب الوقوف عندها ومعالجتها.
وتفيد المنيف خلال الأمسية، أنه بالإضافة إلى العنف الأسري، يوجد عنف الأقران، وهو ما يدعى بـ»التنمر» حيث أثبتت عدة دراسات قام بها البرنامج، وجود عدد كبير من عنف الأقران إذ إن أغلب طلاب المدارس يشتكون منه «لذلك استحدثنا لجنة للتعامل مع هذه الفئة، سوف تكون جاهزة خلال سبتمبر القادم».
وعن وعي المجتمع بهذه الظاهرة أوضحت المنيف، أن «الوعي متدن في مجتمعنا، فلا ينظر إليها كمشكلة حقيقية في الأسرة».
وقالت الدكتور مها لـ»مكة»: ما زال مجتمعنا يعتقد أنه شأن معيب الحديث عن العنف، بينما العلم يقول إنه قضية علمية يجب التعامل معها كقضية تؤثر على صحة الفرد والمجتمع معا.