قد تتشابه القصص في تحمل وصب الحياة، إلا أن الاختلاف عندما نفعل قوتنا القاهرة لتساعدنا على محاربة الألم، قوة الشاب حمزة إسكندر مثال واقعي لقدرة الإنسان على قهر المرض، وهو الذي واجه أوجاع مرض السرطان الخطير بابتسامة، ومن تلك الابتسامة التي جمعت بين الأمل والألم والقوة والضعف قرر أن يحارب بكل إرادة في تدميره كل سقم يلامس جسده
واجه حمزة لدى إصابته بالمرض المحبطين من حوله، كما يقول، يتناولون واقع مرضه باليأس، كلما يقرأ عنوانا لمركز علاجي يحمل عنوان «مصاب سرطان»، وقرر تغيير اليأس بالأمل، وعمل اعتمادا على الإعلام الجديد على نشر مطالبته بتغيير مسميات مراكز العلاج حتى توحي بالأمل والقوة، وقام بمبادرة وطنية وحول العالم لتغيير مسميات أقسام المرضى، وخاصة قسم المصابين بالسرطان إلى قسم محاربي السرطان، ولتحقيق حلمه
بابتسامة عريضة وإصرار أن الغد أجمل يروي رحلة مرضه التي بدأت منذ ولادته ويقول: منذ ولادتي تشبث بي المرض فقد ولدت بعيب خلقي في القلب ومن تلك البدايات أجريت عدة عمليات لتغيير هذا العيب بين فترات، واستمرت حياتي بشكل طبيعي، ولكن بعد فترة من الزمن شعرت بالتعب ولزمت البيت، وأصبت بضعف شديد وآلام في المعدة، وبعد عدة فحوصات اتضح أني مصاب بالسرطان، وأنا في عمر 21 عاماً بعدها تغيرت حياتي
يضيف «شعرت في بداية رحلتي مع المرض بالصدمة والرفض فكنت أنكر أني مصاب، ولكن في منتصف الطريق اكتشفت أن لابد من التغير، وكان أكبر تغير بالنسبة لي بسبب أمي، فقد كانت مبتسمة دائماً، فقررت من أجلها أن أحارب المرض الذي أصابني بابتسامة، وبعدها نشرت مقاطع عبر اليوتيوب لأساعد من حولي بتغير حياتهم بابتسامة من القلب، ولقيت ترحيبا كبيرا ممن حولي حتى المصابين بالسرطان حول العالم
بالإرادة والقوة و العزم حارب حمزة إسكندر مرض السرطان، وعن سبب رفضه بمسمى «مصاب سرطان» أجاب: علينا أن نفهم أن بعض الكلمات لها تأثير، فكلمة «مصاب» تدل على الضعف، وأنا بطبعي أحارب كل من يضعف من قوتي ويحبط عزيمتي، وأثبت لنفسي أنني مصدر قوة، قررت بعدها وبشدة رفض كلمة «مصاب» وأني محارب مغوار لهذا المرض
مبادرة حمزة لقيت الترحيب من جهات تعنى بعلاج السرطان، وبدأت فعلا من مستشفى الطب الدولي بجدة، التي علق عليها حمزة»شعرت بالمرة الأولى بالإنجاز ولامست محاربي السرطان في هذا القسم بالقوة على محاربة مرض السرطان»