X

الدبكة رقصة تعبر عن العنفوان والإصرار

تستند الدبكة، وهي رقصة شعبية منتشرة في منطقة الشام، إلى إرث فني وثقافي، إذ تُعبر من خلال تشابك الأيدي عن الوحدة والتضامن، ويدل ضرب الأرجل بالأرض بصوت عال مترافق مع الغناء والعزف، على العنفوان والرجولة والإصرار، ويرافق تلك الرقصة الجماعية أغان تؤكد على عمق الانتماء للأرض

تستند الدبكة، وهي رقصة شعبية منتشرة في منطقة الشام، إلى إرث فني وثقافي، إذ تُعبر من خلال تشابك الأيدي عن الوحدة والتضامن، ويدل ضرب الأرجل بالأرض بصوت عال مترافق مع الغناء والعزف، على العنفوان والرجولة والإصرار، ويرافق تلك الرقصة الجماعية أغان تؤكد على عمق الانتماء للأرض

السبت - 28 فبراير 2015

Sat - 28 Feb 2015



تستند الدبكة، وهي رقصة شعبية منتشرة في منطقة الشام، إلى إرث فني وثقافي، إذ تُعبر من خلال تشابك الأيدي عن الوحدة والتضامن، ويدل ضرب الأرجل بالأرض بصوت عال مترافق مع الغناء والعزف، على العنفوان والرجولة والإصرار، ويرافق تلك الرقصة الجماعية أغان تؤكد على عمق الانتماء للأرض.

وتتكون فرقة «الدبكة» من مجموعة تزيد عادة عن عشرة أشخاص، من بينهم «الدبيكة، وعازف الشبابة والطبل، الذين يرتدون ملابس مستوحاة من التراث، ويضربون الأرض بشدة وبشكل جماعي ومتناغم، ويصاحب ذلك قفز خفيف منتظم بوتيرة محدد من قبل الموسيقى المرافقة.

ويصطف الراقصون فيها إما على شكل صف أو على شكل قوس أو دائرة، وعادة ما يكون الراقصون من الذكور والإناث، ويقفون جنبا إلى جنب أو متقابلين، ويمسك كل منهم بيد الذي على يساره وبيد الذي على يمينه، وتارة قد تمتد السواعد فوق الأكتاف، ويقودها أول الراقصين «اللويح» الذي يعطي لباقي الراقصين إشارة منه، وهو الذي يحدد بشكل عام منحى الرقصة، ويقوم عادة بحركات إضافية تظهر مهارته.



الدبكة السورية:



وتتألف رقصة الدبكة من مجموعة من الخطوات والحركات الرشيقة المتتابعة في ضربات أقدام منتظمة فتعبر عن حيوية الشباب المتدفقة وأنوثة الفتيات في عفوية، وتصاحب ضربات الأقدام خطى منسقة على نقرات الإيقاع بواسطة الدف أو الطبل وعلى نغمات المزمار والناي والمجوز، وترافقها الأغاني والأنشودات والأهازيج المتوارثة.

وتعتبر الدبكة السورية رقصة ريفية تختلف في طابعها من منطقة لأخرى.









- أنواع الدبكة السورية: الحورانية، والشامية والقلمونية والسلمونية والحموية والساحلية والديرية، وذلك نسبة إلى المدن والمناطق التي نشأت منها، وتمتاز أغانيها ببساطة الأسلوب واللحن والمعنى، وغالبا ما تكون من صميم اللهجة المحكية. والشكل التقليدي للدبكة السورية يكون بالخطو في المكان ابتداء من القدم اليسرى ثم الدبك للخطوة السادسة.



الدبكة الفلسطينية:



كانت الدبكة الفلسطينية قبل الاحتلال تأخذ طابع المناسبات، ولكن بعد نكبة 48 أصبحت شكلا من أشكال النضال الوطني، الأمر الذي جعل إحياء الدبكة يأخذ شكلا منظما في بداية الثمانينات، وأسست فرق عدة لحمل هذا التراث في مختلف المحافل الدولية والعالمية.



- أنواع الدبكة الفلسطينية: هناك أكثر من رقصة للدبكة الفلسطينية، ولكن المعروف منها هو:




  • •دبكة الدلعونا: وهي ذات إيقاع متوسط وتغنى بأغان جديدة دون تغيير في الرتم مع اختلاف النغمات أحيانا.


  • •دبكة الطيارة: وهي ذات إيقاع سريع، ولا بد أن يتمتع من يزاولونها باللياقة والحركة السريعة، ويكون لديهم تجانس في الحركة مع أقرانهم.


  • •دبكة ظريف الطول: ويكثر فيها المديح والبحث عن المناقب الجميلة للشاب أو الفتاة، وتستخدم أكثر خلال الأفراح.



 



الدبكة اللبنانية:



يظهر التعاون بين اللبنانيين البسطاء القدامى في بناء منازلهم من الطين، وكانوا عندما يعزمون على عمل أسقف لمنازلهم بالتراب يقومون بدعوة جيرانهم لمساعدتهم في الضغط بأرجلهم على التراب بأقدامهم حتى يتماسك ويقوى، وكان هذا الضغط بالأرجل يسمى الدبك، ومن هنا جاء اسم الدبكة، وكانوا أثناء عملهم هذا يقومون بترديد بعض الأغاني التي تضفي أجواء من البهجة والسعادة عليهم.

وبدأت الدبكة تتطور في لبنان منذ عام 1957 عندما أقيم أول مهرجان للدبكة الشعبية في مدينة بعلبك في البقاع، وبدأ الفن ينتشر محليا وإقليميا ودوليا عبر فرق لبنانية راقصة.



- أنواع الدبكة اللبنانية: الدلعونة، الشمالية، الهوارة، الروزانا، الميجانا، وتختلف طرق تأديتها حسب الأغنية أو اللحن.



الدبكة الأردنية:



وهي الرقصة الوطنية للمملكة الأردنية الهاشمية، وهناك ما يُقارب العشرين نوعا ويصحبها عدد من الآلات الموسيقية كالشبابة والمجوز والطبلة والقربة وأحيانا العود.



- أنواع الدبكة الأردنية:




  • • الدبكة الرمثاوية: وفيها يكون الدبيكة في صف واحد باستثناء اثنين يخرجان عن الصف ويرقصان وحدهما.


  • •الدبكة الفرادية: وتقوم بها أم العريس أثناء الزفة أو في سهرة قبل دخول العروسين لمنزلهما، وتحمل بيدها عجينة تلصقها العروس عند دخول المنزل الجديد.


  • •دبكة الدحية: وينتشر هذا اللون عند البدو، وهي خاصة بهم، وفيها تصفيق بطريقة خاصة تُسمى «تسحيجات»، ويردد المشاركون كلمات قد لا يفهمها الآخرون.



الدبكة العراقية »الجوبي«:



وهي رقصة موجودة في مدن الرمادي والأنبار والناصرية والسماوة والنجف، وجميع المحافظات الجنوبية، كما توجد في شمال العراق بمحافظة كركوك وتحديدا في حي الحويجة، وتسمى «جوبي الحويجة»، وتوجد في باقي محافظات الشمال الجوبي الكردي.

وللجوبي لحن معين يرقص عليه أهل الجوبي، ويتميز اللحن بصوت الطبل الذي يعطي الإيقاع العام للرقصة.