خلال لقائه بعدد من الإعلاميين السعوديين تحدث سفير الجمهورية التركية بالمملكة العربية السعودية السيد إردوغان كوك عن العلاقات السعودية ـ التركية مبرزا قوتها وصلابتها، مبينا مشاركة نحو 24 شركة تركية متخصصة في مجال الصناعات الدفاعية بمعرض «أفد».

وأكد السفير التركي أن بلاده تعتبر المملكة شريكا مهما في مجال الصناعات الدفاعية، معربا عن امتنانه لاختيار تركيا ضيف الشرف في معرض القوات المسلحة السعودية لدعم التصنيع المحلي «أفد» 2018 في دورته الرابعة تحت شعار «صناعتنا.. قوتنا» والذي يحظى برعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وبدعم ومساندة الأمير محمد بن سلمان ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع رئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية.

وإن كان هناك نحو 24 شركة تركية ستشارك في معرض «أفد» فهذا يعني إفساح المجال لنقل وتوطين التقنية والاستفادة من الفرص التصنيعية لسد الاحتياج من المواد الأولية وقطع الغيار المصنعة محليا، وبما يحقق العائد الاقتصادي للجانبين، فضلا عن تبادل الخبرات البحثية في هذا الجانب.

ولمن يحاول الإساءة للعلاقات السعودية ـ التركية، نقول إن هذه المشاركة تأكيد على عمق هذه العلاقة، فهي علاقات تاريخية عميقة الجذور، ومن يتابع حركة الميزان التجاري بين البلدين يلحظ أن صفقات التبادل التجاري بين البلدين سجلت ضخ نحو 8 مليارات دولار سنويا.

ومع إعلان المملكة لرؤية 2030 الهادفة إلى تقليل اعتماد المملكة على عائدات النفط، استهدفت تركيا لوصول الناتج القومي إلى تريليوني دولار عام 2030، مما يفتح المجال لتنمية الفرص المتاحة بين البلدين للتعاون التجاري والاستثماري.

أما المشاريع المشتركة بين البلدين فبلغت حوالي 159 مشروعا، منها مشاريع صناعية، وأخرى غير صناعية.

وتعد المملكة من أكثر الدول الخليجية ملكية للعقارات والسياحة في تركيا، وهناك أكثر من 950 شركة سعودية مستثمرة في تركيا، وما زال هناك إقبال من قبل المستثمرين السعوديين للاستثمار في تركيا، خاصة في المجال السياحي الذي يجذب المواطنين السعوديين كأكثر السياح في تركيا، كما تتصدر المملكة رؤوس الأموال الخليجية المستثمرة في تركيا بمبلغ 6 مليارات دولار.

ومع تزايد التعاون التجاري والاستثماري بين البلدين، فقد تم فتح منافذ في الأسواق لمنتجات البلدين وإقامة شراكات اقتصادية للاستفادة من الفرص الاستثمارية الواعدة في اقتصاد الدولتين.

ولعل التطور الأكبر في العلاقات السعودية التركية، جاء عام 2006، بزيارة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز ـ رحمه الله ـ إلى تركيا، وهي أول زيارة من نوعها لزعيم سعودي منذ 40 عاما، وشكلت نقطة التحول لعمق العلاقات بين البلدين، كما نجحت الزيارة في تحسين العلاقات السعودية التركية، وعززت التعاون المتبادل بين الجانبين.

ومنحت جائزة الملك فيصل العالمية لخدمة الإسلام، للرئيس التركي رجب طيب إردوغان عام 2011 تقديرا لدوره في خدمة الإسلام وتوطيد العلاقات التركية الخليجية بشكل أفضل.

كما منحت جامعة أم القرى إردوغان شهادة الدكتوراه الفخرية تقديرا لجهوده وأعماله المتميزة في خدمة القضايا الإسلامية.

وخلاصة القول إن العلاقات السعودية ـ التركية علاقات راسخة وصلبة، ولن تتأثر بسموم الحاقدين.

ahmad.s.a@hotmail.com