x

فاطمة المزروعي: انقراض الرجال هدفه تبيين حقوق المرأة والدفاع عنها

خرجت من سياق الدراسة التاريخية لتبدع في كتابة الرواية والمسرح والشعر، دافعت عن النساء في طرحها، تأمل أن يجد إبداعها نقدا حقيقيا، هذه ابنة الإمارات فاطمة المزروعي:

خرجت من سياق الدراسة التاريخية لتبدع في كتابة الرواية والمسرح والشعر، دافعت عن النساء في طرحها، تأمل أن يجد إبداعها نقدا حقيقيا، هذه ابنة الإمارات فاطمة المزروعي:

السبت - 15 نوفمبر 2014

Sat - 15 Nov 2014

خرجت من سياق الدراسة التاريخية لتبدع في كتابة الرواية والمسرح والشعر، دافعت عن النساء في طرحها، تأمل أن يجد إبداعها نقدا حقيقيا، هذه ابنة الإمارات فاطمة المزروعي:

1 - تكتبين الرواية في المعاناة الاجتماعية، وكان لك حضورك في المسرح والشعر كيف تقدمك هذه الساحات؟

كتبت عن الموت الذي يشكل نافذة للإطلالة على الحياة في كمائن العتمة، وعلى معاناة الإنسان ووحدته، خاصة إذا كان هذا الكائن أنثى.
حاولت الغوص إلى أعماق المرأة، ولا يهمني أن أنجز وصفا مجردا لمعاناتها، بقدر ما انشغلت بالتفاصيل التي تفضي إلى معنى الوجود تحت رحمة الخديعة التي يعيشها الأحياء في تناقضهم مع حياة الأموات، أو إلى حقيقة العدم نفسه الذي يحيط بنا، كتبت قصصا شبهها البعض بي، وكتبت شعرا وصفوه بأنه أبعد ما يكون عني، وأحب أن أكون محايدة، الكل محق في قراءته ولا أصادر رأي أحد.

2 - ما هو سر كتاب انقراض الرجال، هل هو محاولة لطمأنة النساء على طريقة «نسيان كوم» وكيف وجدتِ التفاعل معه؟

يكمن السر في كتابي «بشرى للنساء انقراض الرجال» في أن هذا الكتاب جاء ليبين حقوق المرأة في المستوى الأول وأهمية دورها في بناء المجتمع، كما اعتمدت على دراسة باحثة أمريكية بشرت بانقراض الرجال، فأخذت تلك الدراسة لأبني عليها كتابي، وفي الأخير أنا أؤمن أن الرجل لن ينقذه من هذا الانقراض سوى محبة واهتمام ورضا زوجته عنه، وقد جاءتني كثير من التعليقات سواء السلبية أو الإيجابية، وأبرزها أن الكتاب به كثير من المواضيع التي تخص المرأة والرجال على السواء، وأن المواضيع المطروحة مهمة تجعل كثيرا منهم يقف وقفة احترام للنساء، رغم أن هناك من رأى أن الكتاب سوف يفجر الوضع بين الجنسين ولن يؤدي إلى رحلة سلام بل إلى حرب.

3 - ذكرت أن المرأة العربية تفهم الحرية بشكل خاطئ غالبا، ألا يمكن اعتبار الثقافة العربية مسؤولة عن ذلك؟

الثقافة العربية والإعلام العربي كلاهما مسؤول عن عرض المرأة بشكل لا يتوافق مع مكانتها وطبيعتها، ربما أصبحت المرأة أكثر تحررا لكن يجب إدراك أن الحرية يجب أن تكون مسؤولة.
المرأة بطبيعة الحال العنصر المحوري في مجتمع يغلب عليه الرجال، وسوء استخدام المرأة تصرف رخيص من أرباب المشاريع والتجارة، وإنني بالفعل استغرب وجود امرأة في منتج للرجل، ومما ساعد على تثبيت هذا المشهد هو تهافت المعلنين عن سلعهم بغض النظر عن الأمور الأخلاقية، للأسف الإعلام بهذا التصرف يشوه صورة الرجل والمرأة على السواء.

4 - إذا كانت الثقافة معنية بمشروع تنويري فما الذي يمكنك فعله تجاه الوعي والثقافة التي تتبنينها في مقالاتك؟

أكتب عمودي يوميا لذلك أحاول جاهدة تسليط الضوء على الأحداث الراهنة في مختلف المواضيع، ولا يمكنني فعل شيء إزاء انخفاض معدلات القراءة، رغم أنني أخالف هذا المفهوم تماما، وأعتقد أن في مجتمعنا أناسا أكثر وعيا وانفتاحا على القراءة، لأن الكثير يرسل لي عن طريق البريد الالكتروني وتويتر.

5 - من خلال كتابتك للشعر، ماهو تصورك للقصيدة الجديدة؟

أكتب الشعر الحر وهو أحد فروع الشعر الحديث، وهذا تطور طبيعي للأدب بشكل عام، واختلاف تناول الشعر يثري الساحة الأدبية، وبتصوري أن الشعر سوف يتطور أكثر وستظهر أشكال شعرية ومسميات جديدة مستقبلا، والجيل الحالي أصبح ملتصقا بالتكنولوجيا أكثر منا نحن جيل أواخر التسعينات، ولأن الشعر ديوان العرب فلا بد أن يتم ضبطه، بحيث يكون كاتب القصيدة مدركا تماما لما يكتبه.

6 - في الرواية، هل لديك تصور لكتابة عمل عابر للزمان والمكان، في ظل امتلاء الساحة بنتاج روائي يحمل طابعا استهلاكيا؟

لا أحتاج إلى كتابة عابرة للزمن بقدر ما أحتاج إلى عمل عصري يسلط الضوء على الحال والمكان الحاليين، وهنا يأتي التحدي ومن خلال سرد محكم ولغة وتقنيات تفرض نفسها إلى القارئ، وتجعل من نتاجي عابرا للزمان والمكان، الإنسان ابن بيئته وابن الزمن الذي يعيشه فلا يجب أن ننشغل بالنشر والكم على حساب الكيف والعمق وأنا أبحث عن هذين الأخيرين.

7 - تقولين إن روايتك الأولى لم تحظ بنقد حقيقي، إن كنا نعرف شكل النقد الحقيقي فما هي الحاجة له؟

وهل الناقد مثلا لا يحتاج إلى نقد حقيقي، النقد مهم في حياة الكاتب مهما كان مستواه وتمكنه، وليس حقيقيا من يتعالى على النقد، روايتي الأولى ما كتب عنها مجرد قراءات لذلك لم أعتبره نقدا حقيقيا، مهما بلغ تمكن الأديب فالخلل موجود والهفوات لا بد منها.

  • فاطمة المزروعي
  • مواليد أبوظبي
  • قاصة وشاعرة وكاتبة مسرح
  •  عضو اتحاد وكتاب الإمارات
  • خريجة جامعة الإمارات العربية المتحدة، تخصص بكالوريس تاريخ وآثار.
  • تكتب في العديد من المجلات والجرائد المحلية والعربية.
  •  أعمالها:

- ليلة العيد
- قرية قديمة في جبل
- ليتني كنت وردة
- وجه أرملة فاتنة
- مسرحية طين وزجاج

أضف تعليقاً