تفاعل
الثلاثاء 8 ذو القعدة 1438 - 01 أغسطس 2017
ثقيل الدم

أرى أمامي مصيبة تداركتها، وما زالت تظهر أمامي في كل مرة، عندما أتعرف على مجموعة من الأشخاص أجد فيهم صنفا من الثقلاء على الروح، بالعامية "ثقيل الدم" لا يمضي وقته إلا وقد كدر عليك وقتك أو يومك، إن تجانست فيه عبارة ثقيل دم ولزقت فحتما لا مفر من التكدر، وأنت أمامه كسلة فواكه تتخبط من الألوان، إنهم بحد ذاتهم كومة هم فوق رأسك.

يقول العرب عن هذا الصنف من الثقلاء في المجالس: الثقيل في المجلس، هو الشخص البليد الغليظ الذي تنفر منه النفوس وتستثقله الأرواح وتضيق به المجالس وتكره الأسماع سماع حديثه، وعادة لا يعلم الثقيل أنه ثقيل في المجالس عند الناس .

سألني أحد الأصدقاء المقربين المحبوبين لدي، ذات مرة حين رآني مع أحد الأصدقاء السابقين الذين نفرت بهم النفس، ولم تشعر بالراحة في ذلك الوقت معهم، كان ثقيلا لدرجة أني كنت أراه كثقل الجسد من شدة المرض، وتشعر حينها بأنك في حاجة ماسة لشخص تسند إليه جسدك، ويذهب بك مسرعاً لأخذ العلاج .

لماذا الشخص الثقيل "ثقيل الدم" لا يرى ولا يشعر بأنه ثقيل عند الآخرين؟

جوابي لصديقي هو: لا أعلم .

شر البلية ما يضحك، يوجد في داخل عروقنا دم يجري، كما نعرف أنه في داخل الدم كريات حمراء وكريات بيضاء، وللأسف نحن مجتمع لا نكتفي بالحمراء والبيضاء فقط، بل لا بد من أن ندمج معها كريات من نوع آخر "كريات المجاملات" وكذلك نحن مجتمع لا نقبل بالمجاملة، ولكن نملأ الأقداح بها، وبحجم مستنقعات كبيرة وأشبه بالبحيرة، وفي الآخر هيا للبط، ليحوم على سطحها برخاء.


أضف تعليقاً