X

ثقافة احترام الممتلكات

الثلاثاء - 25 يوليو 2017

Tue - 25 Jul 2017

لقد هيأت دولتنا الحبيبة الحدائق العامة على الشواطئ لتكون متنفسا للمواطنين، وليقضوا أوقاتا ممتعة مع الأسرة والأصدقاء، ولكن البعض هداهم الله لديهم روح العدائية والاستهتار بالأموال العامة التي ينبغي لهم صيانتها من الخراب والاستفادة منها.

يجب أن يكون مفهوم الحفاظ على الممتلكات العامة متجذرا لدى الجميع وخصوصا من سن الطفولة.

إن الوعي الجيد يأتي من البيت من خلال تربية الأبناء على أهمية الحفاظ على هذه الممتلكات؛ فالطفل يبدأ حياته بالتوجه إلى المدرسة، فإن كان واعيا بأهمية الحفاظ على مدرسته ونظافتها وعدم العبث بها فإنه سينشأ على هذا المبدأ طوال حياته. يأتي بعد البيت دور المدرسة والجامعة في تعريف الطلاب بأهمية الممتلكات العامة وضرورة حمايتها من أي إفساد؛ لأن هذه المحافظة يجب أن تكون تربية وثقافة لدى النشء والشباب، لأنهم من نعول عليهم مستقبلا أن يكونوا فاعلين للحفاظ على المصالح العامة والخاصة.

والممتلكات العامة هي ما يقع تحت مظلة الملكية العامة التي تشمل الطرق العامة، والجسور، والمساجد، ودور العبادة، والحدائق العامة، والجامعات العامة، والمدارس العامة، والهيئات الحكومية، والمرافق العامة، والمراكز الخدمية على كل تصنيفاتها وغيرها.

ومن الضروري سن التشريعات والقوانين الرادعة، لتتم محاسبة كل من تسول له نفسه العبث بالممتلكات العامة وتخريبها، لأن قانون العقاب هو قانون رادع وله ثمار ومنافع كبيرة جدا، كيف لا وهو يحفظ المصلحة العامة، ومن جانبك يجب المساهمة في توعية وإرشاد كل من تراه يسيء إلى أحد المرافق العامة، فأنت عندما تنصح أحدهم بالابتعاد عن المخالفة فقد ساهمت في الحفاظ على هذه الممتلكات والمرافق التي تستفيد منها أنت، وتبقى لتستخدم من قبل الأجيال اللاحقة، بجانب تقديم الخدمة التطوعية في صيانة المرافق العامة، ونشير إلى أن ثقافة احترام الممتلكات العامة لم تدخل قاموسنا اليومي بعد، فلدينا ثقافة (شيء مولك خربه)، فالحدائق غير محترمة ونشاهد إلقاء القاذورات على الأرض، وتخريب كل وسائل الراحة بها، والأمر كذلك لكل وسائل النقل العمومي. وفي المدرسة يتم تكسير الطاولات وحفرها، والمرحاض المشترك كارثة عظمى، وهذا الجزء مهم في تحميل مسؤولية التخريب لأدوات التربية من مدرسة وأسرة وإعلام عمومي، نحن في حاجة إلى التربية على احترام الممتلكات العامة وهؤلاء المخربون يعتبرون خارجين عن القانون، وتجب ملاحقتهم وتقديمهم إلى العدالة، قال تعالى «ولا تفسدوا في الأرض بعد إصلاحها..» (الأعراف 56)، وقال سبحانه «ولا تعثوا في الأرض مفسدين» البقرة (60)، هود (85).

إن قاطرة التنمية ورؤية 2030 لا يمكن أن تسير إذا كانت قاطرة التخريب تتعقبها وتتهدد مشاريعها، فمن المسؤول عن حماية الممتلكات العامة والخاصة بهذه البلاد؟ الكل مسؤول رجالا ونساء، وشبابا وشابات!