تفاعل
السبت 13 شوال 1438 - 08 يوليو 2017
الكرة الثامنة

حلت عندي لحظة التوتر العليا، وسأرتاح كثيرا حين تنقضي، مع اقترابي من الأماكن التي رأيت فيها كثيرا من الأمور السلبية ولا يمكن أن تتغير فيها.

أرى عددا من البشر يفوق أي رقم رأيته من قبل يجاهدون لتدفئة أجسامهم الباردة، وهم بحاجة لذلك للحصول على المزيد من الطاقة الكافية للالتهام، التهام من يجالسهم ومن لم يكن معهم في اللحظة نفسها، والمدهش في ذلك أنه توجد على بعض البشر علامات تشير إلى خوضهم معارك كثيرة مع الآخرين بجميع ما يملكون من أسلحة، وربما لم يستنكر منهم ذلك، ويظل الواحد يخوض معركة أخرى حديثة، وتلك العلامات ليست جيدة بالنسبة لبعض البشر المسالمين.

كنت على ظن بأن البشر ستتقبل بعضها أكثر من خلال اجتماعات كبيرة وبعدد كبير منها، ويمكننا أيضا أن نرى الكثير منهم بالقرب من هذه الأماكن، ويريد كل منهم الحصول على فرصة للنيل من الآخر، وحينما تدرك بأنك على وشك التعمق في البشر، ربما تشعر بانكماش في أحشائك الداخلية، وعدم الرغبة في التعمق أكثر، تركز دائما على تنفسك وعلى كل تجاربك الحسنة، وتقرر أن تبعد الكوابيس عن ذهنك، أعتقد هم ليسوا محظوظين جدا بحصولهم على ما يريدون.

في معظم الأوقات حين تنتفخ الضحية من البشر ويبدأ الغير بالتهامها ويأخذها إلى عالم لا يرغب فيه أحد، وتخبئها لنفسها هناك بأمان تام، لتخلق الوضعية المثالية للالتهام، ويبدو لي وكأنها الكرة الثامنة، وهي الكرة السوداء التي يتنافس اللاعبان عليها على طاولة البلياردو، يدفعها الواحد بقوة التركيز لكي تتوسط في حجرة صغيرة. وقيل: ربما إن واصلت في دفع إنسان ما، لا يعجبك ما يحدث لك منه لاحقا.


أضف تعليقاً