X
عبدالإله الجبل

صنع في السعودية

الأربعاء - 10 مايو 2017

Wed - 10 May 2017

من اللافت للنظر تحقيق السعودية تطورا ملحوظا بالسنوات السابقة في قطاع الصناعات، إلا أن السوق السعودي يعاني من ظاهرة الغش التجاري كسائر الأسواق العالمية، فنحن ما زلنا نعاني من تواجد المنتجات المقلدة في أسواقنا، والتي لم تقتصر على الملابس والكماليات، بل انتقلت إلى ما هو أخطر، فالأجهزة الكهربائية التي يتم ضبطها كالشواحن والأفياش قد تتسبب في حرائق وكوارث لا يحمد عقباها، ولم يقتصر الأمر على ذلك، فقد طال الغش التجاري المنتجات والأدوية الطبية، وأروقة العيادات بها شهود عيان لضحايا الغش والتسويق المزيف لمنتجات متعلقة بالجمال أو الإنجاب والتخسيس وغالب الضحايا للأسف من النساء.

المستهلك سواء كان مواطنا أو مقيما قد يساهم بوعيه لوضع حد للسلع المغشوشة بالمساهمة إما بالإبلاغ عنهم أو حتى برفضه اقتناء سلعة مجهولة المصدر لمجرد أنها بسعر أرخص. وبجولة قصيرة على بعض المحلات التي تنادي بأقل الأسعار نجد أن بعض السلع فيها مقلدة ولا تصلح للاستخدام، ونحن لا ننكر جهود وزارة التجارة التي تعمل جاهدة للحد منها، لكن الأمر يحتاج إلى عقوبات صارمة، والسؤال الذي يؤرقني هنا ويفرض نفسه أيضا لماذا لا يتم محاربتها قبل أن تتكدس في أسواقنا؟ فالعلاج بآخر المطاف يكلف الكثير من الجهد والوقت!







حقيقة، ‏ماذا لو استبدلت تلك المنتجات بـ (صنع بالسعودية)، فلدينا مصانع سعودية إن تم دعمها ستصل للأسواق العالمية، فنحن قادرون على ذلك، وتجربة «صنع في مكة» بادرة نجاح للصناعات المحلية، فالمنتج السعودي يتميز بالجودة والثقة لدى المستهلك، فتطلعات ورؤية التحول الوطني تبشر بالخير إن تمت كما هو مخطط لها، فهي ليست قفزة للاقتصاد السعودي فقط، ولكن ستساهم أيضا بانخفاض نسبة البطالة لدينا، وفيها تغطية لحاجة السوق المحلية.