ملح الشقة ثروة مهملة شمال بريدة

على الرغم من اشتهار قرية الشقة شمال غرب مدينة بريدة في منطقة القصيم منذ مئات السنين بالملح، إلا أنه يعاني من الإهمال من قبل المسؤولين، إذ إن الملح يستخرج بطرق بدائية، الأمر الذي حرم المستثمرين والمواطنين ثروة يمكن أن تتحول إلى رافد اقتصادي للمنطقة بشكل خاص والسعودية بشكل عام

على الرغم من اشتهار قرية الشقة شمال غرب مدينة بريدة في منطقة القصيم منذ مئات السنين بالملح، إلا أنه يعاني من الإهمال من قبل المسؤولين، إذ إن الملح يستخرج بطرق بدائية، الأمر الذي حرم المستثمرين والمواطنين ثروة يمكن أن تتحول إلى رافد اقتصادي للمنطقة بشكل خاص والسعودية بشكل عام

الثلاثاء - 01 يوليو 2014

Tue - 01 Jul 2014



على الرغم من اشتهار قرية الشقة شمال غرب مدينة بريدة في منطقة القصيم منذ مئات السنين بالملح، إلا أنه يعاني من الإهمال من قبل المسؤولين، إذ إن الملح يستخرج بطرق بدائية، الأمر الذي حرم المستثمرين والمواطنين ثروة يمكن أن تتحول إلى رافد اقتصادي للمنطقة بشكل خاص والسعودية بشكل عام.

وأكد إبراهيم المزيني أحد باعة الملح وصاحب أرض هناك ورثها عن والده أن ملح الشقة يستخرج منذ نحو 300 سنة، وقال إن هذه الأماكن معروفة باستخراج الملح دون سواها وذلك عندما تكثر الأمطار والمياه في الشتاء.

وأشار إلى أنهم «بعد توقف الأمطار يحفرون نحو 30 حفرة بعمق 30 سم لاستخراج الملح كل أربعة أيام، مبينا أن «الطبقة الأولى خاصة بملح البهائم، وهو اللون الداكن، بينما الطبقة الثانية خاصة بملح الطعام وهو اللون الأبيض بمعدل 50 إلى 70 كيسا يوميا، ونستمر نحو خمسة أشهر على حسب الأمطار».

وأوضح المزيني أن هذا العام شهد انخفاضا كبيرا في استخراج الملح بسبب قلة الأمطار، مشيرا إلى أن العاملين فيه نحو سبعة أشخاص ورثوا المنطقة عن آبائهم.

ووصف طريقة استخراجه وتفتيته بالبدائية والقديمة «عن طريق المسحاة».

وطالب المزيني أمانة القصيم ووزارة البترول والثروة المعدنية بالتدخل وصرف إعانات سنوية وحفر آبار ارتوازية بغطاسات بهدف الاستمرار في تصنيع واستخراج الملح بكميات كبيرة طوال السنة، كما طالب بصرف معدات متطورة في عملية الاستخراج والتفتيت والتصفية.

في المقابل، ناشد الباحث التاريخي أحمد المنصور وزارة البترول بالتدخل، معتبرا ملح الشقة من المعادن، إذ يمكن استثماره مثل الذهب والفضة بطريقة حديثة عصرية وأجهزة متطورة وطريقة تخزين حديثة، مطالبا بفتح مجال الاستثمار للشركات على أن يصدر خارج السعودية وبكميات كبيرة لجودته، بسبب تربته النقية التي تسقى عن طريق الأمطار.

وقال المنصور إن المجلس البلدي أوصى منذ فترة بعدم التعدي على مواقع استخراج الملح، إذ ينبغي الحفاظ عليه وتحرك الجهات المشرفة ليكون لها دور سواء مجلس المنطقة أو الإمارة أو وزارة البترول، لإيجاد طريقة مقننة وحديثة لاستخراج الملح وتصنيعه وتصديره والمحافظة عليه وعلى أراضيه من التعديات.

وتخوف المنصور من إنشاء إسكان تابع للجامعة في الجهة الغربية ويكون مصب الصرف جهته «وهذا سينهيه تماما»، مقترحا في نفس الوقت تسليم الموقع لشركات بعد الاتفاق مع العاملين المصنعين الحاليين.

إلى ذلك، قالت أمانة منطقة القصيم في ردها على «مكة» إن التوجيهات تنص على إتاحة الموقع لعموم المواطنين دون مقابل، مبينة أنها تدرس تنفيذ عمليات تنظيمية للموقع تستهدف إنشاء مواقع مناسبة لعرض المنتج في الجهة الجنوبية الشرقية في موقع تعدين الملح على طريق الملك عبدالعزيز، وذلك بعد حصر المستفيدين ومتطلبات العمل.