فتح اتفاق ممثلي نحو 200 دولة أمس بالعاصمة الرواندية كيجالي على اعتماد جدول زمني بهدف إلغاء مركبات الكربون الكلورية الفلورية إلغاء تدريجيا، باب الأمل لإنقاذ كوكب الأرض من الغازات المسببة للاحترار، إذ إن هذا الغاز المستخدم في البرادات ومكيفات التبريد مضر جدا بالبيئة، وقد دعيت البلدان الغنية إلى التحرك بسرعة أكبر من تلك النامية.

ولقي الاتفاق الذي أتى على شكل تعديل أدخل على بروتوكول مونتريال بشأن حماية طبقة الأوزون تصفيقا حارا من الدبلوماسيين الذين سهروا طوال الليل لإضفاء اللمسات الأخيرة عليه.

وقال مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي إريك سولهايم في بيان: «تعهدنا العام الماضي في باريس (خلال مؤتمر الأطراف الحادي والعشرين)، حماية العالم من أسوأ تداعيات التغير المناخي» مضيفا «وقد وفينا بهذا الوعد».

ووصفت الوكالة الأمريكية لحماية البيئة من جهتها هذا الاتفاق بـ «التاريخي»، مع الإشارة إلى «أننا سنتذكر هذا اليوم على أنه من أهم الأيام في جهودنا لإنقاذ الكوكب الوحيد المتاح لنا».

ويعد هذا الاتفاق الملزم قانونا خطوة كبيرة في سياق مكافحة الاحترار المناخي، وهو يوجه إشارة إيجابية قبل أسابيع قليلة من مؤتمر الأطراف الثاني والعشرين في مراكش بالمغرب.

وتم التوصل إلى الاتفاق بعد ليلة طويلة من المناقشات، وعلى الرغم من الاستحسان الذي لقيه، علت بعض الأصوات لانتقاده، مثل الهند وبلدان الخليج التي قررت دخول المرحلة الانتقالية في وقت لاحق بالمقارنة مع بقية البلدان.

جدول زمني
وينص الجدول الزمني المعتمد على أن تخفض مجموعة أولى من البلدان معروفة بـ «المتقدمة» استهلاك مركبات «اتش اف سي» بنسبة 10% بحلول 2019، بالمقارنة مع المستويات السائدة في 2011-2013، على أن ترفع هذه النسبة إلى 85% بحلول 2036.

والتزمت مجموعة ثانية من البلدان «النامية»، من بينها الصين التي تعتبر أكبر منتج عالمي لهذه المركبات والبلدان الأفريقية، بالدخول في المرحلة الانتقالية سنة 2024 مع تخفيض الاستهلاك بنسبة 10% بالمقارنة مع مستويات 2020 -2022 بحلول 2029، وبمعدل 80% بحلول عام 2045.

ويتوجب على مجموعة ثالثة من البلدان «النامية» أيضا، من بينها الهند وباكستان وإيران والعراق وبلدان الخليج، البدء بتجميد الاستهلاك سنة 2028 مع انخفاض بنسبة 10% بالمقارنة مع مستويات 2024-2026 بحلول 2032 ثم بنسبة 85% بحلول 2047.