كثير من المواقف تشد انتباهك، وكثير منها يحفزك على الكتابة. قبل مدة صدمنا بحادثة مفزعة ومروعة، بل يحق أن يقال عنها قمة البشاعة. مقتل عامل من الجنسية الآسيوية أمام مرأى الناس دون أن يحركوا ساكنا، وقد صور هذا الحدث رسامنا المبدع (عبدالله جابر) في إحدى رسماته فأحسن تصوير الحدث، من المؤسف حقا أن تزهق نفس مهما كان جرمها أمام عدسات الجوال دون أن يمنع أحد أو يؤخذ على يد القاتل.
صحيح (أبو ملعقة) كما يلقب يقال إنه مريض نفسيا، وصحيح أنه مسلح بسلاح أبيض، لكن مثل هذا قبل سنوات لم يكن ليكون بعد توفيق الله حتى يقدم الناس شيئا من (الفزعة)، وأقدار الله فوق كل شيء والعامل مات لأن الله كتب نهاية أجله على يد هذا المعتوه، ولكن الوضع غير مطمئن، الناس اليوم انشغلت بالتصوير والتوثيق ونسيت الروح الإنسانية التي دفنتها بين أكوام المقاطع والصور.