أمر الرئيس الأمريكي باراك أوباما بزيادة كبيرة في قوات العمليات الخاصة المنتشرة في أوغندا، حيث أرسل طائرة عسكرية إلى هناك للمرة الأولى، وذلك في إطار الجهود المبذولة لمطاردة زعيم حرب العصابات جوزيف كوني عبر رقعة واسعة من وسط أفريقيا.
وستصل طائرة أوسبري CV- 22 إلى أوغندا أواسط الأسبوع الحالي، مع طائرة خاصة للتزود بالوقود، إضافة إلى نحو 150 فردا من قوات العمليات الخاصة التابعين للقوات الجوية، حسبما قالت نائبة مساعد وزير الدفاع للشؤون الأفريقية أماندا دوري.
وكان البيت الأبيض قد أخطر الكونجرس الأمريكي بتفاصيل العملية التي تمت بموجب قانون سلطات الحرب، وعملية الانتشار الجديدة للجنود الأمريكيين.
وأشارت دوري وغيرها من المسؤولين أن طائرة أوسبيري سيتم استخدامها لنقل القوات، وسيتم الحفاظ على نفس قواعد العملية التي بدأت في أكتوبر 2011 عندما تم إرسال 100 من جنود العمليات الخاصة بتفويض من أوباما للمساعدة في العثور على جوزيف كوني.
وسيكون على جنود القوات الخاصة الأمريكيين توفير المعلومات، وتقديم النصح لأفراد قوة الاتحاد الأفريقي الذين يطاردون كوني بالفعل وكذلك عن منظمته الإرهابية “جيش الرب” في جميع أنحاء أوغندا، وأفريقيا الوسطى، وجنوب السودان، وجمهورية الكونجو الديمقراطية.
ومع أنهم مجهزون بكل الوسائل القتالية، إلا أنه تم منع الجنود الأمريكيين من الاشتباك مع قوات جيش الرب، إلا في حالة الدفاع عن النفس.
جوزيف كوني، الذي ظلت منظمته لسنوات طويلة تهاجم القرى في أفريقيا الوسطى، وتقتل المدنيين وتسرق الأطفال، تم توجيه الاتهام لها بواسطة المحكمة الجنائية الدولية.
ويعتقد أن “جيش الرب” قد تم تدميره بنسبة كبيرة بسبب العمليات العسكرية ضدها، وكذلك الانشقاقات الكبيرة التي وقعت في صفوفها.
وقال مدير الشؤون الأفريقية بمجلس الأمن القومي الأمريكي غرانت هاريس: إن هجمات جيش الرب للمقاومة قد انخفضت كثيرا، حيث تراجعت معدلات القتل التي كانت ترتكبها المنظمة بنسبة تفوق 75% منذ 2010.
وتم قتل 3 من أهم 5 قادة عسكريين للمنظمة، كما لم يظهر كوني بتاتا منذ فترة طويلة، ويعتقد أن عدد قواته حاليا لا يتعدى 250 فردا يغيرون مواقعهم باستمرار في مساحة كبيرة داخل الدول المذكورة.
وفي الآونة الأخيرة، وردت معلومات بأنهم يوجدون في مكان ما داخل الغابة الثقيلة الواقعة شرق جمهورية أفريقيا الوسطى، وهي بلد بدون حكومة تقريبا.