عصرنة التراث
سواء اتفق الناس أو اختلفوا حول النظرة العاطفية المحضة تجاه الجمعيات الخيرية والتطوعية، يظل من الضروري أن يعرفوا أن هذه النظرة لم تعد هي النظرة الوحيدة إلى هذه الجمعيات
سواء اتفق الناس أو اختلفوا حول النظرة العاطفية المحضة تجاه الجمعيات الخيرية والتطوعية، يظل من الضروري أن يعرفوا أن هذه النظرة لم تعد هي النظرة الوحيدة إلى هذه الجمعيات
السبت - 05 أبريل 2014
Sat - 05 Apr 2014
سواء اتفق الناس أو اختلفوا حول النظرة العاطفية المحضة تجاه الجمعيات الخيرية والتطوعية، يظل من الضروري أن يعرفوا أن هذه النظرة لم تعد هي النظرة الوحيدة إلى هذه الجمعيات.
فقد بدأ بعضها بالفعل في التحول إلى مؤسسات منتجة لها وجودها على الواقع، كما أنها أصبحت تشارك في المناسبات المختلفة بمصنوعات يتم التعامل معها بجدية مع الماركات العالمية، وبالتالي أصبح بإمكانك أن تحتكم إلى ذوقك وليس إلى عاطفتك في شراء منتج من جمعية خيرية.
على مقربة من حقيبة لافتة تم تصميمها بشكل يجمع بين الشماغ والبشت والعقال، كانت المصممة والمدربة في مركز سليسلة التابع للجمعية الفيصلية النسائية الخيرية ليلى عجيمي تؤكد أن بإمكان الشابات أن يتعلمن الكثير من مهارات الحرف اليدوية حيث تقيم الجمعية الدورات التي تساعد على تصميم حقائب بأشكال مبتكرة يدخل فيها السعف والجلد بحيث تظهر بشكل عصري، وهذا ما يجعلها قريبة من ذائقة الجيل الجديد.
وقالت عجيمي إن الجمعية تركز على استخدام الخامات المحلية الأساسية في منتجاتها، كما تقوم بإدخال هذه الخامات على منتجات أخرى، وتضيف «حين ندمج تراثنا في شكل منتجاتنا الجديدة، فهذا يعبر عن مضمون الانتماء للهوية الثقافية وامتدادها فينا عبر الزمن، وبهذا نضمن عدم اندثار هذه الهوية ونبقيها متماسكة، بل ومكونا من مكونات منتجاتنا الراهنة».
وتضيف عجيمي «يظهر طابع الحرمين الشريفين والمنطقة الغربية على الحقائب والمباخر والمنتجات التي يصنعها المركز، غير أن التصاميم تأخذ كذلك طابعا وطنيا وتراثيا يعبر عن السعودية ككل في منتجات أخرى من النوع الذي يطلبه الزوار الأجانب، وعلى أية حال فقد وجدت الجمعية نفسها تتحول إلى رافد إنتاجي يتفاوض مع عدد من البنوك والفنادق والمؤسسات الكبرى فضلا عن هيئة السياحة، لتوفير الهدايا والمشغولات التراثية»، وتعلق قائلة «إن التعامل مع هذه الجهات ليس مستحيلا كما يعتقد البعض في الجمعيات التطوعية، فالجميع يبحث عن الدقة والفن والإبداع، هي مسؤولية بنكهة الثقة».
حدث هذا في جناح مركز سليسلة بملتقى السفر والاستثمار السياحي في الرياض، حيث كان الجميع يشعر أنه أمام مؤسسة محترفة في الإنتاج وليس جمعية خيرية، وقريبا من حقيبة لم يستطع الزوار أن يمروا بها مرور الكرام!