X

صفعة قوية لحزب الشيطان في معقله

الانتخابات اللبنانية تشهد ظهورا لافتا للمجتمع المدني والنساء القوات اللبنانية: الحزب الموالي لإيران أشاع جوا من العداء والتخوين اعتداءات وإطلاق نار وترهيب في دائرتي الجنوب الثانية والثالثة
الانتخابات اللبنانية تشهد ظهورا لافتا للمجتمع المدني والنساء القوات اللبنانية: الحزب الموالي لإيران أشاع جوا من العداء والتخوين اعتداءات وإطلاق نار وترهيب في دائرتي الجنوب الثانية والثالثة

الاثنين - 16 مايو 2022

Mon - 16 May 2022








من داخل صناديق الاقتراع
من داخل صناديق الاقتراع
تلقى حزب الشيطان المسمى «حزب الله» اللبناني، صفعة قوية في معقله خلال الانتخابات البرلمانية التي جرت أمس الأول، وشهدت إعلان بعض نتائجها.

وكان العنوان الرئيس للانتخابات التي شغلت اللبنانيين وشهدت حالة استنفار كبيرة، تراجع الحزب الموالي لإيران في دائرة الجنوب الثالثة، والذي بدأ يظهر بقوة في انتخابات جاءت نسبة الاقتراع فيها 41 % بحسب الداخلية اللبنانية.

وتابع رئيس مجلس الوزراء اللبناني، نجيب ميقاتي، من مكتبه مجريات عمليات فرز الأصوات للانتخابات النيابية مع وزيري الداخلية والبلديات بسام مولوي والعدل هنري خوري طوال أمس.

وتفوقت قوى المجتمع المدني المناهضة لعسكرة لبنان، تفوقا تاريخيا في معقل «حزب الله» في دائرة الجنوب الثالثة بفوزها بمقعد مؤكد منذ صباح أمس، بالإضافة إلى غلبة «حزب القوات اللبنانية» على «الحزب» في معقله الثاني في بعلبك بمقعد واحد رغم عمليات الترهيب التي شنها مناصروه طوال أمس.. بحسب موقع (العين الإخباري) الإماراتي.

وتواصلت عمليات فرز الأصوات وجمع النتائج بشكل طبيعي، بينما أبدى رئيس الوزراء نجيب ميقاتي ارتياحه لمسار الانتخابات، وقال «لقد نجحت الحكومة في إنجاز هذا الاستحقاق بجدارة رغم حدة الانقسام السياسي والتشنج الذي كان سائدا».

ووفقا لنتائج أولية أعلنت أمس، يتوقع أن يرفع حزب القوات اللبنانية تمثيله إلى 20 مقعدا بعد أن كان لديه 15 مقعدا في البرلمان المنتهية ولايته. وقالت أنطوانيت جعجع، رئيس المكتب الصحفي لحزب القوات اللبنانية أمس، «إن الحزب حصل على ما لا يقل عن 20 مقعدا في الانتخابات البرلمانية اللبنانية فيما يعد فوزا مهما للفصيل المسيحي الذي يعارض بشدة حزب الله الشيعي». وأشار «إن هذا العدد يمكن أن يرتفع أكثر وإنه مع وجود حلفاء من الطوائف والأحزاب الدينية الأخرى يمكن للجبهة اللبنانية أن تشكل «أكبر كتلة برلمانية» في المجلس المؤلف من 128 مقعدا».

وتأسس حزب القوات اللبنانية في عام 1976 خلال الحرب الأهلية اللبنانية التي استمرت 15 عاما، ودعا مرارا حزب الله المدعوم من إيران إلى التخلي عن ترسانته من الأسلحة.

من جهته، قال رئيس الجهاز الانتخابي لحزب التيار الوطني الحر «إن الحزب المسيحي المتحالف مع حزب الله حصل على ما يصل إلى 16 مقعدا في الانتخابات البرلمانية ليخسر بذلك عدة مقاعد عن الانتخابات السابقة».

وأشار سيد يونس «إن الحزب حصل على 18 مقعدا خلال انتخابات 2018 وسيسعى لتشكيل كتلة من نحو 20 نائبا مع حلفائه بمجرد الانتهاء من نتائج الانتخابات».

وشكل التيار الوطني الحر، الذي أسسه الرئيس ميشال عون، ويرأسه حاليا صهره جبران باسيل، أكبر كتلة منفردة بعد انتخابات 2018 ولكن كان من المتوقع على نطاق واسع أن يخسر مقاعد بعد تعرضه لانتقادات شديدة عقب الانهيار المالي للبلاد في 2019.

وأكدت مصادر لبنانية أن النائب طلال أرسلان المدعوم من حزب الله منذ فترة طويلة خسر مقعده البرلماني أمام وافد جديد، فيما خسر السياسي الدرزي (65 عاما) مقعدا يشغله منذ 30 عاما (1992) أمام مرشح معارض في الانتخابات البرلمانية، حسبما قال مسؤول في حزب الله ومدير حملة المرشح الفائز، وخسر أرسلان مقعده للوافد الجديد مارك ضو، وهو صاحب شركة إعلانات وأستاذ للدراسات الإعلامية. وكشفت النتائج الأولية أيضا عن فوز ما لا يقل عن خمسة مستقلين آخرين ممن خاضوا حملاتهم على أساس برنامج الإصلاح ومحاسبة السياسيين المتهمين بتوجيه لبنان إلى أسوأ أزمة منذ

الحرب الأهلية التي دارت بين عامي 1975 و1990.

ويرى محللون في الانتخابات فرصة للطبقة السياسية لإعادة إنتاج ذاتها، بسبب تجذر السلطة والنظام السياسي القائم على المحاصصة وتحكم النخب الطائفية بمقدرات البلاد.

وجرت الانتخابات في غياب أبرز مكون سياسي سني بزعامة رئيس الحكومة السابق سعد الحريري الذي أعلن مقاطعة الاستحقاق، بعدما احتل الواجهة السياسية سنوات طويلة إثر مقتل والده رفيق الحريري في 2005.

واتهم حزب القوات اللبنانية، في شكوى رسمية، حزب الله بأنه أشاع جوا من ‏الشحن النفسي والطائفي والتجييش العدائي والتخويني سمم جو الممارسة الديمقراطية، وأطلق عبر أفراده وقياداته حملات إعلامية وخطابية، تهدف إلى إحداث الفِتنة بين عناصر الأُمة، وزرع الإرهاب والخوف في نفوس المواطنين.

وشهدت الفترة الماضية، سلسلة تعديات تعرض لها مرشحو القوائم المنافسة للميليشيات في المناطق التي تسيطر عليها؛ كدائرة الجنوب الثالثة، وإطلاق النار على مرشحي دائرة الجنوب الثانية.

أبرز مظاهر انتخابات لبنان:

  • غياب سعد الحريري للمرة الأولى منذ مقتل والده قبل 17 عاما

  • 128 مقعدا برلمانيا شهدت تنافسا مثيرا بين الطوائف والأحزاب

  • رعب وترهيب أثاره حزب الله في أغلب الدوائر الانتخابية خاصة بالجنوب

  • حضور كبير للمراقبين العرب والدوليين خلال الانتخابات

  • حالة استنفار كاملة بين القيادات اللبنانية و مجلس الوزراء في اجتماع متواصل