X

روحاني لرئيسي: كفاكم كذبا وابتزازا

الأزمة الاقتصادية تتسبب في انشقاقات واتهامات متبادلة بين قادة الملالي الرئيس السابق: تصريحات المسؤولين تزرع اليأس في نفوس الناس طالبهم بالسعي الحثيث لإنجاز الاتفاق النووي وعدم تفويت الفرصة مصادر: معارضة خامنئي صاحب الكلمة الأخيرة حالت دون إتمام اتفاق فيينا
الأزمة الاقتصادية تتسبب في انشقاقات واتهامات متبادلة بين قادة الملالي الرئيس السابق: تصريحات المسؤولين تزرع اليأس في نفوس الناس طالبهم بالسعي الحثيث لإنجاز الاتفاق النووي وعدم تفويت الفرصة مصادر: معارضة خامنئي صاحب الكلمة الأخيرة حالت دون إتمام اتفاق فيينا

الاثنين - 09 مايو 2022

Mon - 09 May 2022

عادت الانشقاقات والاتهامات المتبادلة لتضرب رأس نظام الملالي، حيث تبادل الرئيس السابق حسن روحاني الاتهامات مع خليفته الحالي إبراهيم رئيسي، بعد استفحال الأزمة الاقتصادية وسوء الأوضاع المعيشية في البلاد.

وخرج روحاني الذي حكم البلاد لمدة 8 سنوات (من 2013 إلى 2021) عن صمته بعد سيل من الاتهامات والانتقادات التي وجهها رئيسي وأعضاء حكومته له بسبب سوء الأوضاع الاقتصادية والمعيشية التي تمر بها إيران.

وقال تقرير نشرته مواقع إخبارية مقربة من حكومة روحاني، ونقله موقع (24) الإماراتي، «إن روحاني تحدث في اجتماع مع أعضاء حكومته السابقة عن قضايا مهمة بما في ذلك المشاكل الاقتصادية والعلاقات الخارجية والتطورات الدولية، كما تم مناقشة آثار التضخم في البلاد جراء القرارات الأخيرة لحكومة رئيسي».

كذب وابتزاز

وأشار موقع «آفتاب نيوز» الإصلاحي إلى أن روحاني ناقش مع أعضاء حكومته قضية إحياء الاتفاق النووي ورفع العقوبات والفرص التي يمكن استغلالها لحل القضايا التي تمر بها إيران.

وطالب الرئيس الإيراني السابق خلفه رئيسي بـ»الواقعية والكف عن الكذب والابتزاز في تصريحات»، وقال «بعض الناس داخل البلاد أو خارجها بوعي أو بغير وعي أو بدوافع سياسية وفئوية ينكرون إنجازات الحكومة السابقة ويوجهون لها النقد».

واعتبر روحاني تصريحات رئيسي والفريق المقرب منه تهدف إلى «التشكيك في قدرات إيران وزرع اليأس في نفوس الشعب»، مشيرا إلى أنه «من أجل تنوير عقول الناس ومنع تشويه التاريخ والحفاظ على منجزات الوطن وتعزيزها، يجب أن نتحدث بهدف خلق الأمل، ضد الابتزاز والكذب وإنكار الإنجازات».

الكراهية والانقسام

وشدد روحاني على أنه «بغض النظر عن الخلاف في الرأي، علينا جميعا مساعدة الحكومة الحالية لتجاوز هذه اللحظة الخاصة من أجل حل مشاكل البلاد وتحسين الوضع الاقتصادي والتواجد القوي في الوضع الدولي المعقد».

وقال «من الضروري التغلب على مشاكل الحفاظ على الوحدة والتماسك والصداقة والسلام والتفاعل البناء وتجنب الكراهية وخلق الانقسام في البلاد مما سيضر بالتأكيد بالجميع ويخيب آمال جيل الشباب».

وأشار الرئيس الإيراني السابق، إلى أن الوضع العالمي أصبح الآن أكثر تعقيدا لإحياء الاتفاق النووي مع الغرب، مضيفا أن العودة إلى الاتفاق النووي كانت ممكنة منذ أكثر من عام، عندما كانت حكومته لا تزال في السلطة.

لا تفوتوا الفرصة

وشدد حسن روحاني أيضا على ضرورة «رفع العقوبات الاقتصادية» التي ترتبط ارتباطا مباشرا بإحياء الاتفاق النووي الدولي، مضيفا أن حكومة إبراهيم رئيسي ينبغي لها أن تفعل ذلك وعدم تفويت فرصة التوصل إلى اتفاق اليوم.

وأصبحت شروط إيران لإحياء الاتفاق النووي تحديا بين طهران وواشنطن، وأدى استمرار العقوبات المنهكة إلى ارتفاع حاد في أسعار السلع الأساسية المختلفة في البلاد وارتفاع أسعار العملات الأجنبية المختلفة.

وطالبت حكومة إبراهيم رئيسي، في المفاوضات الجديدة، الولايات المتحدة بعدم الانسحاب من الاتفاق مرة أخرى، والتحقق من رفع العقوبات، وإزالة الحرس الثوري الإيراني من قائمة المنظمات الإرهابية.

معارضة خامنئي

ومنذ أكثر من عام في الأشهر الأخيرة من رئاسة حسن روحاني، بدأت مفاوضات لعودة إيران والولايات المتحدة إلى التزاماتهما بموجب الاتفاق النووي، بمشاركة الصين وروسيا والأوروبيين في فيينا.

وتوصل المفاوضون الإيرانيون في حكومة روحاني إلى اتفاقات حول كيفية رفع العقوبات عن إيران، في ست جولات من المحادثات بمشاركة أمريكية غير مباشرة في فيينا، لدرجة أن حوالي 70% إلى 80% «من مسودة الاتفاقية كانت جاهزة، ويبدو أن معارضة علي خامنئي صاحب الكلمة الأخيرة في نظام إيران حالت دون إتمام هذه الاتفاقية.

وتقول الولايات المتحدة «إنها لا تستطيع أن تضمن عدم انسحاب الإدارات الأمريكية المستقبلية من الاتفاق، ولم تقبل بعد إزالة الحرس الثوري الإيراني من قائمة المنظمات الإرهابية، نظرا لتهديدات الحرس الثوري الإيراني المستمرة في المنطقة والتهديد الذي يهدد أرواح المسؤولين الأمريكيين السابقين.