X

جاسك الإيراني.. منصة تهريب الأسلحة للحوثيين

وول ستريت تكشف مسودة تقرير الأمم المتحدة السري وتؤكد تورط طهران
وول ستريت تكشف مسودة تقرير الأمم المتحدة السري وتؤكد تورط طهران

الاحد - 09 يناير 2022

Sun - 09 Jan 2022

فضح تقرير سري صادر عن الأمم المتحدة استخدام إيران لمرفأ (جاسك) لتهريب السلاح والصواريخ والطائرات الباليستية إلى الميليشيات الحوثية الإرهابية.

ونشرت صحيفة «وول ستريت» الأمريكية تفاصيل مهمة من مسودة التقرير، تؤكد أن منصات الصواريخ والأسلحة الآلية وبنادق القنص ومعدات أخرى ضبطت في بحر العرب خلال الأشهر الأخيرة مصدرها على الأرجح مرفأ جاسك في إيران، فيما يشكل بعضا من أكثر الأدلة تفصيلا على تصدير إيران أسلحة إلى اليمن ودول أخرى.

وأشارت إلى أن اللجنة المسؤولة فحصت شحنتين صادرتهما البحرية الأمريكية عام 2021، وشحنة ثالثة صادرتها السعودية عام 2020، أثبت أن مصدر الشحنات الثلاث هو مرفأ «جاسك»

وأظهرت مسودة التقرير التي أعدتها لجنة خبراء تابعة لمجلس الأمن الدولي بشأن اليمن، أن القوارب الخشبية الصغيرة ووسائل النقل البري استخدمت في محاولات لتهريب أسلحة مصنوعة في روسيا والصين وإيران عبر الطرق المؤدية إلى اليمن، والتي حاول الجيش الأمريكي إغلاقها لسنوات. وأظهرت مقابلات مع طاقم قارب يمني وبيانات عثر عليها على متنه، أن هذه القوارب كانت تغادر من مرفأ «جاسك» المطل على بحر عمان.

مرفأ التهريب

ودشن الرئيس الإيراني بداية العام الماضي 2021 مرفأ جاسك بشكل رسمي رغم أنه كان يعمل قبل ذلك، وقال وقتها «إنه أول مرفأ نفطي لها على خليج عُمان، مما سيسمح لطهران بالاستغناء عن مضيق هرمز بصفته ممرا للشحن البحري بعد أن ظل بؤرة توترات إقليمية لعقود»، وبينما تبدو هذه الخطوة أنها ربما تتيح لإيران إمكانية تصريف نفطها بعيدا عن الرقابة الأمريكية اللصيقة في مضيق هرمز؛ فإنها من جهة أخرى قد تضع «كل البيض» في سلة واحدة، بما يمثل «كعب أخيل» للإنتاج الإيراني، وتكشف نوايا نظام الملالي في التهريب.

ومرارا، أكد مسؤولون أمريكيون أن المرفأ استخدم كنقطة انطلاق لـ»الحرس الثوري» الإيراني، إلا أن التقرير الجديد قدم أول دليل واضحا حول شحنات أسلحة محددة.

وتدعم إيران علنا الحوثيين في صراعهم داخل اليمن وخارجها، وكانت وراء تقوية شوكتهم ليصبحوا مصدرا للتوتر والفوضى في المنطقة، وأكدت للجنة الأمم المتحدة أن أسلحتها لم يتم بيعها أو نقلها أو تصديرها إلى اليمن.

خطر التهريب

وتقدم النتائج التي توصلت إليها اللجنة نظرة تفصيلية نادرة لدعم إيران للجماعات المسلحة في جميع أنحاء الشرق الأوسط، تزامنا مع المفاوضات حول العودة إلى الاتفاق النووي لعام 2015، حيث دعت إسرائيل وبعض الدول الخليجية إلى فرض المزيد من القيود على دعم إيران للميليشيات.

ومنذ سنوات، حاول الجيش الأمريكي التصدي لتهريب الأسلحة إلى الحوثيين، الذي يشكل انتهاكا لحظر الأسلحة الذي تفرضه الأمم المتحدة على الجماعة منذ عام 2015.

وبعدما فحصت اللجنة شحنتين صادرتهما البحرية الأمريكية عام 2021، وشحنة ثالثة صادرتها السعودية عام 2020، رجح التقرير أن يكون مصدر هذه الشحنات مرفأ «جاسك»، لافتا إلى أن البحرية الأمريكية اعترضت سفينة صغيرة في بحر العرب في مايو 2021 بعد مغادرتها المرفأ.

وأوضح التقرير أن القارب كان يحتوي على 2556 بندقية هجومية و292 رشاشا وبنادق قنص صنعت في الصين عام 2017، فضلا عن 164 رشاشا و194 قاذفة صواريخ تتطابق مع تلك التي صنعت في إيران.

العبور للحوثيين

إلى ذلك، حملت السفينة مناظير تلسكوبية صنعت في بيلاروسيا، وأبلغت الأخيرة الأمم المتحدة أن المعدات سلمت للقوات الإيرانية بين عامي 2016 و2018. ولم ترد بعثة بيلاروسيا في الأمم المتحدة على طلب الصحيفة للتعليق، وذكر التقرير أن تعدد الأسلحة يشير إلى نمط شائع من الإمداد، يشمل قوارب في بحر العرب تنقل الأسلحة إلى اليمن والصومال.

وأكدت اللجنة أنها لا تستطيع تحديد الجهات التي تتلقى الأسلحة، إلا أن مواقع عمليات الاستيلاء على الشحنات، والتي تشمل خليج عدن والمياه الباكستانية والصومالية، سبق للولايات المتحدة أن صنفتها على أنها طرق عبور الشحنات الإيرانية إلى الحوثيين.

عمليات فاضحة

وأعلن تحالف دعم الشرعية في اليمن في الفترة الماضية عن الكشف عن زوارق تهريب في البحر الأحمر، كما أعلن العام الماضي عن عمليتين نوعيتين ضبط خلالهما أسلحة إيرانية في طريقها للحوثيين، كاشفا عن أن العملية الأولى كانت في 17 أبريل تم إحباط تهريب أسلحة إيرانية للحوثي قبالة المهرة، والعملية الثانية لإحباط تهريب أسلحة إيرانية للحوثي تمت في 24 يونيو الماضي وقال «إن من بين الأسلحة التي تم ضبطها مضادات حرارية وأجهزة لتوجيه «الدرون».

واستمرت عمليات التهريب الفاضحة، ففي فبراير2021، صادرت الولايات المتحدة قاربا خشبيا محملا بالأسلحة يديره طاقم يمني، كان على وشك نقل شحنته إلى سفينة صغيرة أخرى قرب الصومال. وأفاد التقرير أن هذه السفينة كان على متنها 3752 بندقية هجومية تشير مواصفاتها إلى أن مصدرها إيران، إلى جانب رشاشات وقاذفات صواريخ ومئات الأسلحة الأخرى.

والشهر الماضي، أعلنت البحرية الأمريكية أنها صادرت 8700 قطعة سلاح، ومنها 1400 بندقية هجومية من طراز «أي كيه 47» و226600 خرطوشة، من قارب صيد كان على متنه خمسة يمنيين، وأكدت أن مصدرها إيران.

كيف يهرب الإيرانيون السلاح للحوثي؟

  • قوارب خشبية صغيرة ووسائل نقل برية.

  • طرق بحرية أغلقها الجيش الأمريكي على مدار سنوات.

  • ميناء جاسك الإيراني على خليج عمان.

  • استخدام وسائل سرية في بحر العرب.


ميناء جاسك الإيراني:


  • يعتبر أول مرفأ نفطي إيراني على خليج عمان.

  • افتتحته طهران عام 2021

  • يسمح لإيران بالاستغناء عن مضيق هرمز.

  • يتيح للملالي إمكانية تصريف النفط بعيدا عن رقابة أمريكا.

  • يتبع لمدينة جاسك الواقعة في محافظة هرمزكان.

  • عدد سكان المدينة المجاورة للميناء 17 ألف ميناء