X

صفعة تشل حركة الإخوان في أوروبا

النمسا تضيق الخناق على الجماعة بإجراءات قانونية صارمة
النمسا تضيق الخناق على الجماعة بإجراءات قانونية صارمة

السبت - 23 أكتوبر 2021

Sat - 23 Oct 2021

صفعة قوية وجهتها النمسا إلى شبكة الإخوان الإرهابية، أسهمت بشكل كبير في تضييق الخناق على الجماعة التي توغلت بشكل لافت إلى عدد من الدول الأوروبية.

وأبطلت المحكمة الإقليمية بمدينة جراتس محاولة يائسة للإخوان لاستغلال ثغرات القانون الأوروبي، ودعمت قرار الادعاء العام الذي يتولى التحقيق في قضية الإخوان، وذكرت أن انتقاد الجماعات مثل الإخوان المسلمين وملي جوروس التركية وغيرها، لا يندرج ضمن «الإسلاموفوبيا».







وأكدت أن التحقيقات ضد الأشخاص الذين يُزعم أنهم ينتمون إلى هذه المنظمات لا تندرج ضد الإسلاموفوفيا» أيضا، وأيدت قرار الادعاء العام برفض طلبات الـ16 مشتبه بهم، بإبعاد الخبيرين هايكو هاينش ونينا شوتس، اللذين كتبا تقريرا عن أنشطة الإخوان في الأراضي النمساوية، مهد إلى المداهمات ضد أهداف الجماعة، وفقا لموقع (العين الإخبارية) الإماراتي.

ثغرات القانون

وتقدم 16 من المشتبه بهم في تحقيقات قضائية جارية حاليا في أنشطة الإخوان بالنمسا، بطلب لإبعاد خبيرين كتبا تقريرا أفضى إلى المداهمات ضد أهداف الجماعة في 9 نوفمبر الماضي، بدعوى أنهما يعانيان من «رهاب الإسلام» أو «الإسلاموفوبيا».

وتحاول جماعة الإخوان الإرهابية من أشهر استغلال ثغرات القانون في النمسا، وادعاء المظلومية واتهام السلطات النمساوية بـ»الإسلاموفوبيا»، في محاولة يائسة لتعطيل التحقيقات التي يقودها الادعاء العام في مدينة جراتس «جنوب» ضدها، في تهم تتعلق بـ»تمويل الإرهاب»، و»ممارسة أنشطة إرهابية ونشر التطرف».

ورفع الادعاء العام في مدينة جراتس الذي يتولى التحقيق في ملف الإخوان بالنمسا، رأيه إلى المحكمة الإقليمية قبل إصدار قرارها، وذكر فيه أن المشتبه بهم في القضية يستخدمون مصطلح الإسلاموفوبيا من أجل التهرب من المناقشة الموضوعية في القضية محل التحقيق، مضيفا أن الخبيرين لم يتطرقا في تقريرهما إلى «دين الإسلام» بل إلى «الأيديولوجيات الراديكالية».

إحباط المحاولة

وأقر الادعاء العام «المشتبه بهم في التحقيقات (ملف الإخوان)، لا يعدون هذه الجمعيات، مثل جماعة الإخوان، أنها منظمات سياسية موجهة نحو أيديولوجية الإسلام الراديكالي، ولكن ينظرون إليها بصفتها الممثل الوحيد لدين الإسلام».

وأضاف «التحقيقات ليست موجهة ضد الإسلام أو الناس لأنهم مسلمون، بل يتعلق الأمر بحالة اشتباه تستند إلى الأيديولوجيات الراديكالية التي تعمل في إطارها على جمعيات الإخوان».

ومضى قائلا «يجري التحقيق مع المشتبه بهم لأسباب من بينها الاشتباه في انتمائهم إلى جماعة إرهابية، دين الإسلام لا علاقة له بالإجراءات الحالية، مثله مثل الموقف الديني للمتهم».

في النهاية انتهت محكمة جراتس الإقليمية إلى أن حجة الادعاء العام مقنعة، مما يعني تثبيت الخبيرين في عملهما كجزء من جهود التحقيق في ملف الإخوان، وإحباط محاولات حثيثة للمشتبه بهم في القضية لإبعادهما.

مكافحة التطرف

وتكشف محاولات الإخوان إقصاء هاينش وشوتس صعوبة ما ورد في تقريرهما، وخوف الجماعة من أن يؤدي بقاؤهما كخبيرين في التحقيقات إلى إدانة الجماعة قضائيا، وفق مراقبين.

واستندت مداهمات نوفمبر الماضي بوضوح إلى تقارير قدمها شوتس وهاينش إلى الادعاء العام في جراتس، في إطار التحقيقات الأولية للملف، ومن ذلك الوقت وقع العالمان في بؤرة تركيز الإخوان، وكان إقصاؤهما هو المطلوب بأي طريقة.

وأعلنت الحكومة النمساوية قبل أيام تنظيم مؤتمر تاريخي حول مكافحة التطرف في فيينا، الأسبوع المقبل، ودعت وزيرة الاندماج النمساوية سوزان راب، لحضور مؤتمر دولي كبير حول «الإسلام السياسي» في فيينا الأسبوع المقبل.

ووفق ما أعلنته الوزيرة في بيان، فإن المؤتمر يحمل عنوان «منتدى فيينا لمكافحة الفصل والتطرف في الاندماج»، وسيعقد في 28 أكتوبر في قصر «النمسا السفلى» في فيينا.

وأوضحت الوزارة أن الوزراء المختصين والخبراء من دول أوروبية عدة سيتبادلون في المؤتمر الأفكار حول مواضيع الإسلام السياسي والتطرف.

حملة قوية

ويشارك في المؤتمر أكثر من 100 خبير، حيث وجهت النمسا الدعوة إلى عدد من المسؤولين الأوروبيين لحضور المؤتمر، مثل وزير الهجرة والاندماج الدنماركي ماتياس تسفاي، ومساعد وزير المواطنة في وزارة الداخلية الفرنسية، مارلين شيابا، ومنسقة مكافحة الإرهاب في الاتحاد الأوروبي إيلكا سالمي، ويشمل المؤتمر تنظيم 4 حلقات نقاشية يديرها الصحفي السابق في التلفزيون النمساوي، هانيلور فيت.

ومن بين الخبراء المشاركين في المؤتمر، الخبير الفرنسي جيل كيبيل، وخبير التطرف السويدي ماغنوس رانستورب، والخبير الدنماركي لين كوهلي، والخبير الأمريكي في شؤون الإخوان لورنزو فيدينو، ومهند خورشيد، أستاذ اللاهوت الإسلامي في جامعة جورج واشنطن الأمريكية وجامعة مونستر الألمانية.

ومنذ 2019 تشن النمسا حملة قوية ضد الإخوان، بدأت بحظر رموز الجماعة ثم تأسيس مركز توثيق الإسلام السياسي، لتحليل ومراقبة ورصد أنشطتها في الأراضي النمساوية، ثم فتح تحقيقات قانونية في أنشطة الجماعة وتمويلها للإرهاب.

كيف تواجه النمسا الإخوان؟

• وضعت يدها على مؤسسات وقيادات الجماعة

• كشفت غطاء التستر وراء منظمات محلية• فضجت مخططات كذب وخداع التنظيم

• أسست الحكومة النمساوية مركز توثيق الإسلام السياسي

• رصدت وراقبت أنشطة المنظمات التابعة للجماعة

• كشفت عن علاقة رابطة الثقافة النمساوية بالشبكة الإرهابية

• فضحت الاتصالات السرية بين الرابطة وقادة الإخوان في مصر

• وقفت على معاهد التدريس المشبوه التي ظهرت في أوروبا

• القبض على أيمن علي، الإمام السابق للرابطة الثقافية المتورط مع الإخوان

• الإيقاع بعادل عبدالله، المنتمي للجماعة وأحد منفذي أجندتها