X

نرجس: اتهامات الملالي كاذبة وباطلة

أعلنت أنها لن تذهب إلى السجن رغم أن حكم إدانتها بات واجب التنفيذ وصفت الملف القضائي بأنه مخز وظالم وأكدت أنها لن تسمح للمستبدين بجلدها حاتمي يتعرض للضرب والإهانة من قوة أمنية في سجن فشافويه حتى الموت
أعلنت أنها لن تذهب إلى السجن رغم أن حكم إدانتها بات واجب التنفيذ وصفت الملف القضائي بأنه مخز وظالم وأكدت أنها لن تسمح للمستبدين بجلدها حاتمي يتعرض للضرب والإهانة من قوة أمنية في سجن فشافويه حتى الموت

الاثنين - 27 سبتمبر 2021

Mon - 27 Sep 2021

وصفت الناشطة والصحفية الإيرانية نرجس محمدي اتهامات نظام الملالي لها بـ(الكاذبة) و(الباطلة)، وأكدت أنها لن تذهب لتنفيذ العقوبة الظالمة التي تعرضت لها من محكمة سجن إيفين، وستعلن رفضها للحكم حتى لو دفعت حياتها ثمنا لذلك.

ونشرت الناشطة المدنية والمتحدثة باسم مركز المدافعين عن حقوق الإنسان في إيران، رسالة على صفحتها في «إنستجرام» وصفت فيها هذا الملف القضائي بأنه «مخز وظالم»، وكتبت «لم أحضر في أي جهة قضائية أو محاكمة منذ بداية القضية، ولم أكتب أي رسالة ولم يكن لي أي محام».







وأكدت أنها لن تسمح «لقوات النظام الديني الاستبدادي بجلدها مرة واحدة حتى»، وأنها «ستقاوم» بقدر ما تستطيع، مضيفة «لن أدخل السجن رغم استدعائي»، وشددت على أنها ستواصل الاحتجاج من داخل السجن إذا أعيدت قسرا إليه.

اتهامات جديدة

وتواجه الناشطة والصحفية الإيرانية نرجس محمدي (49 عاما) التي أخلي سبيلها في أكتوبر، حكما جديدا بـ80 جلدة، وحجز لمدة 30 شهرا، وفق ما أفاد محاموها، حيث كانت تشغل أثناء توقيفها في مايو 2015 منصب المتحدثة باسم مركز الدفاع عن حقوق الإنسان في إيران، الذي أسسته شيرين عبادي الحائزة على جائزة نوبل للسلام عام 2003. واشتهرت نرجس بنضالها لصالح إلغاء عقوبة الإعدام في إيران.

وكان قد أخلي سبيلها في أكتوبر إثر خفض عقوبتها الأساسية القاضية بالسجن عشر سنوات بسبب إنشاء مجموعة غير قانونية وإدارتها، لكن حكما جديدا صدر بحقها يقضي بـ»80 جلدة و30 شهر سجن وغرامتين»، على خلفية ما أسموه بحملة دعائية ضد نظام الملالي في إيران، والتشهير والتمرد على سلطة السجون.

كسر الزجاج

ووصفت الدائرة الدبلوماسية في الاتحاد الأوروبي إدانة محمدي بأنها «تطور مثير للقلق»، وحثت إيران على «إعادة النظر» في القضية «مع احترام قواعد القانون الإنساني الدولي السارية، ومراعاة تدهور حالتها الصحية».

وفي الأيام الماضية، شددت مذكرة الاستدعاء الصادرة لنرجس محمدي من قبل مركز تنفيذ الأحكام التابع لمحكمة سجن إيفين، شددت على إلزام حضورها في هذا الفرع بتنفيذ الحكم.

وقالت محمدي إنه بناء على الحكم الصادر فقد وجهت إليها، تهم «الدعاية ضد النظام، والاعتصام في مكتب السجن، والتمرد على سلطات السجن، وكسر الزجاج، والافتراء» بخصوص اتهام التعذيب والضرب وحكم عليها بـ»80 جلدة والسجن التعزيري 30 شهرا وغرامتين».

5 مرات

وأكدت نرجس أنه «في هذه القضية تغير مكان المدعي والمدعى عليه» وأنها لم تعترف بالحكم الصادر ضدها، وفي جزء آخر من رسالتها، أعلنت نرجس محمدي عن فتح «عدة قضايا أمنية» بحقها في الأفرع الأمنية لسجن إيفين، ونفت في الوقت نفسه كل الاتهامات «الباطلة والكاذبة».

وأضافت الناشطة الحقوقية «خلال الـ10 أشهر التي تم فيها الإفراج عني من السجن، احتجزتني القوات الأمنية خمس مرات باستخدام القوة والضرب»، كما أكدت أنها ستواصل نشاطها وكفاحها ما دامت حرة.

وسبق أن حكم على نرجس محمدي بالسجن لمدة 16 عاما بتهم مثل أنشطة دعائية ضد النظام، وتنظيم حملة لإلغاء عقوبة الإعدام، والتجمع والتآمر لارتكاب جريمة ضد الأمن القومي.

يشار إلى أن محمدي محرومة منذ وقت طويل من حقها في الحصول على جواز سفر ومغادرة البلاد وزيارة طفليها اللذين يعيشان في فرنسا.

وفاة مشبوهة

وتتواصل وفاة السجناء في إيران بسبب التعذيب أو لأسباب لم يتم الإعلان عنها أبدا، بما في ذلك يمكن الإشارة إلى وفاة شاهين ناصري الغامضة في سبتمبر الحالي.

وكانت قناة «إيران إنترناشيونال» قد تلقت معلومات تفيد بوفاة شاهين ناصري في سجن طهران الكبير، وهو أحد الشهود على تعذيب السجين السياسي نويد أفكاري الذي تم إعدامه العام الماضي.

كما تلقت بعد ذلك معلومات تفيد بأن مسؤولي سجن طهران الكبير أجروا اتصالا هاتفيا مع أسرة السجين شاهين ناصري، أكدوا خلاله وفاة ناصري في السجن المذكور، لكنهم ذكروا أن سبب الوفاة غير معروف، ونعى الكثير من النشطاء وفاة ناصري المفاجئة بـ»المشبوهة»، وقد نقل شقيقه عن أصدقاء السجين قولهم إنه «قتل في الحبس الانفرادي».

وكانت أسرة السجين مهرداد طالشي 21 عاما من أهالي مدينة ديواندره غرب إيران، قد تسلمت جثمانه بعد أيام قليلة من اعتقاله في فبراير الماضي، وأعلنت الشرطة أن سبب الوفاة هو «سكتة قلبية»، ولكن والد طالشي أعلن أنه رأى آثار الضرب على رأس ورقبة ابنه، بعد أن أتيحت له فرصة قصيرة لرؤية جثمانه.

ضرب وتحرش

وقالت الصحفية إنها ملاحقة بسبب «إصدار بيان ضد عقوبة الإعدام» وتوجيهها اتهامات لا أساس لها بارتكابها «تعذيبا وتحرشا»، إضافة إلى تنظيم اعتصام أثناء وجودها في سجن إيوين بطهران، وأكد وكيلها المحامي محمود بهزادي راد صحة التقارير، وأشار إلى أن محمدي لا تنوي الاستئناف بسبب «الظروف»، من دون تقديم توضيح إضافي.

وأفادت منظمة مراسلون بلا حدود سابقا بأن الصحفية الإيرانية نقلت «عنوة» من سجن إيوين إلى آخر في زنجان الواقعة في الشمال الغربي لإيران، وأوضح المحامي أن موكلته «تقدمت بشكوى ضد نقلها غير الأخلاقي وغير القانوني، ولكن جرى حظر مواصلة هذه القضية».وقالت صحيفة اعتماد إن الناشطة كشفت تعرضها «للضرب والتحرش» في سجن إيوين.

غير أن المحامي بهزادي راد قال إن
«القضاء فتح ملفا آخر لموكلتي بدلا من النظر في الشكوى».

وفاة سجين

ومع تصاعد احتجاجات نرجس محمدي، أفادت منظمة «هنغاو» لحقوق الإنسان بوفاة مواطن من مدينة إيلام غرب إيران في سجن فشافويه (طهران الكبير) نتيجة «الضرب والإهانة من قبل القوات الأمنية الإيرانية».

وأضافت هذه المنظمة التي تغطي أخبار المناطق الكردية في إيران، أن هذا المواطن، أمير حسين حاتمي البالغ من العمر 22 عاما من أهالي مدينة سيروان التابعة لمحافظة إيلام، وأكدت هنغاو أن هذا المواطن كان يعمل في أحد أسواق طهران، حيث تم اعتقاله قبل عدة أيام إثر شجار نشب بينه وبين شخص آخر، وتم نقله إلى سجن فشافويه، وقال مصدر مطلع لمنظمة «هنغاو» إن حاتمي توفي «نتيجة التعذيب وضربه في الرأس بهراوة».

وأضاف التقرير أن والد حاتمي، وبعد مرور ثلاثة أيام من وفاة ابنه في السجن، يرفض تسلم جثمان ابنه وقال إنه «لن يفعل ذلك» حتى يتم الإعلان رسميا عن سبب الوفاة.