X

لماذا لا يثق العرب في بايدن؟

أبوطعمة: الانسحاب الأمريكي من أفغانستان وراء تصاعد هجمات ميليشيات طهران
أبوطعمة: الانسحاب الأمريكي من أفغانستان وراء تصاعد هجمات ميليشيات طهران

السبت - 18 سبتمبر 2021

Sat - 18 Sep 2021





جو بايدن
جو بايدن
هل هناك صلة بين الانسحاب الأمريكي المتسرع وغير المنظم من أفغانستان وبين تزايد هجمات الميليشيات الحوثية المدعومة من إيران في اليمن على دول الجوار؟

الإجابة على لسان الكاتب خالد أبو طعمة في تقرير نشره معهد جيتستون الأمريكي تقول (نعم).. فالعديد من المحللين السياسيين العرب والكتاب مقتنعون بأن تعامل إدارة بايدن المعيب مع الأزمة في أفغانستان، والذي أسفر عن سيطرة حركة طالبان على كل الأراضي الأفغانية، شجع الجماعات المتشددة، ومن بينها الحوثيون، الذين يهددون أصدقاء واشنطن العرب وحلفاءها وزادها جرأة.







ويقاتل الحوثيون ضد التحالف الذي تقوده السعودية في اليمن منذ عام 2015، ويعتبر مصدر القلق الرئيس للعرب هو أن الطريقة «المذلة» التي انتهى بها الوجود الأمريكي في أفغانستان قد أرسلت رسالة إلى إيران ووكلائها- حزب الله والحوثيين - مفادها أن الأمريكيين ليسوا ضعفاء فقط ولكن أيضا لا يمكن الوثوق بهم لدعم حلفائهم أو الدفاع عنهم.

ورأى الكاتب أنه يبدو أن الحوثيين المدعومين من إيران يقولون لأنفسهم: إذا كانت الولايات المتحدة ضعيفة هكذا وليس لديها أي مشكلة في خيانة حلفائها وأصدقائها، ربما يكون هذا هو الوقت المناسب لتصعيد الهجمات.

وشهدت الأيام القليلة الماضية تصعيدا كبيرا في هجمات الميليشيات الحوثية ضد المناطق المدنية، وشن الإرهابيون الحوثيون هجوما بطائرة مسيرة على مطار أبها السعودي، مما أسفر عن إصابة ثمانية أشخاص وإصابة طائرة بأضرار. وقد تم استهداف المطار في مناسبات عديدة في الماضي. وفي عام 2019، أصيب 20 شخصا على الأقل في هجوم مماثل بطائرة مسيرة.

واعتبر الكاتب خالد أبو طعمه أن أكثر ما يزعج العرب هو أن إدارة بايدن فشلت في اتخاذ موقف متشدد ضد الهجمات المتزايدة من الحوثيين ضد السعودية. وحتى الآن، ردت إدارة بايدن على الهجمات بإصدار بيانات موجزة وصفت هجمات الطائرات المسيرة والهجمات الصاروخية على أهداف مدنية في السعودية بأنها «غير مقبولة».

واختتم أبو طعمة تقريره بالقول :إنه لا بد أن إيران والحوثيين وطالبان يضحكون بشدة وهم يشاهدون إدارة بايدن وهي تتحرك بارتباك وتخبط بشأن الوضع في أفغانستان واليمن. الأمر الذي على المحك هنا ليس مصداقية الولايات المتحدة فقط، ولكن أمن واستقرار حلفاء أمريكا العرب وأصدقائها الذين تركوا بمفردهم لمواجهة إيران التي تستغل الضعف والارتباك في إدارة بايدن لبسط سيطرتها على نطاق أوسع.