X
عبدالله العولقي

التسلل.. أخطار عابرة للحدود

السبت - 03 يوليو 2021

Sat - 03 Jul 2021

لا شك أن ظاهرة التسلل تتشكل كآفة مؤرقة لكل المجتمعات التنموية كونها تمثل خطرا على مقومات الأمن الوطني؛ فظاهرة التسلل عبر الحدود الجنوبية المتاخمة مع اليمن إشكالية تؤرق سكان تلك المناطق في الجنوب كونها تشكل جغرافيا نشطة في جرائم السرقات والاعتداءات والمخدرات، ونظرا لتهاوي مقومات الأمن والاستقرار في اليمن بعد انقلاب عصابة الحوثي الإجرامية على شرعية الدولة في صنعاء؛ فقد زادت عمليات التسلل عبر التضاريس الوعرة في تلك المناطق بصورة بدأت تشكل أخطارا جسيمة على الأمن الوطني.

يعد الحفاظ على الأمن الوطني مهمة جسيمة وأولوية في استمرار النهضة التنموية وصيانة مكتسبات ومقدرات الوطن، ولهذا لا تقع هذه المسؤولية على عاتق رجال الأمن فحسب، بل هي مسؤولية كل مواطن ومقيم على هذه الأرض المباركة، وقد وفرت وزارة الداخلية كافة طرق التواصل معها للإبلاغ عمن يسهل دخول مخالفي نظام أمن الحدود أو من يساعدهم في تنقلاتهم أو يوفر لهم المأوى أو حتى يقدم لهم أي مساعدة؛ فهذه المسؤولية الأمنية تعد واجبا وطنيا وإنسانيا يساهم في الحفاظ على مكتسبات وأمن المواطن والوطن.







إن مساعدة المتسللين ومخالفي أمن الحدود أو التستر عليهم يعد تعديا سافرا على أنظمة المملكة وقوانينها الأمنية، ويصنف كجريمة يعاقب عليها مرتكبها؛ فالمتسللون يقومون بأعمال إرهابية وغير سوية تتمثل في تهريب المخدرات وانتشار الجريمة وبيع الأسلحة وقد تصل إلى حوادث القتل والسرقة بالإضافة إلى تنفيذ الأعمال التخريبية كإشعال الحرائق في الغابات والغطاءات النباتية، وقد يشكلون بؤرا استخباراتية لصالح أعداء الوطن في الخارج كعصابة الحوثي، وكل هذه الآفات مجتمعة قد تشكل مصادر دخل وتمويل لجهات خارجية مشبوهة تستهدف أمن المملكة وشبابها.

لقد نجحت وزارة الداخلية وكافة الإدارات الأمنية التابعة لها في تحقيق نجاحات أمنية غير مسبوقة عبر مكافحة ظاهرة التسلل بكافة أشكالها وأنواعها المختلفة، كما تشارك قوات حرس الحدود في تنفيذ المداهمات المفاجئة لأوكار المتسللين، وتمشيط جميع الطرق والوديان والدروب الوعرة، وتأمين كافة الطرق والمحاور الرئيسية لمنع أعمال التسلل والتهريب، وقد استطاعت الجهات الأمنية أن تحقق نجاحات عظيمة في إجهاض كافة المخططات التي تستهدف استقرار المجتمع والإضرار بالأمن الوطني، ودرء كافة الأخطار التي يحاول المتسللون ومن وراءهم إلحاقها بالوطن والمواطن.

وأخيرا،، لنكن معا، مواطنين ومقيمين، يدا واحدة مع رجال الأمن، ونتعاون مع كافة أجهزة الدولة الأمنية بالإبلاغ عن المتسللين ومخالفي أمن الحدود وكل من يساعدهم أو يعينهم في العبث بأمن الوطن، وهذا أقل ما نقدمه لوطننا الغالي المملكة العربية السعودية، وهذا إنجاز وطني عظيم، وسلوك مجتمعي نبيل يساهم في الحفاظ على أمن واستقرار بلادنا الغالية.

albakry1814@