X
عبدالله قاسم العنزي

تسويق الخدمات القانونية

الاحد - 30 مايو 2021

Sun - 30 May 2021

تعد الخدمات القانونية مصطلحا واسعا لا يمكن حصره، إلا أنها وبشكل عام تدل على خدمات الاستشارات القانونية وصياغة العقود والمرافعات أمام الجهات القضائية والتحكيم والتمثيل القانوني والتوثيق والصلح وغيرها من الخدمات التي لا يسع المقام لحصرها وهذه الخدمات يقدمها المحامون عبر مكاتب فردية أو شركات مهنية لكافة قطاعات الأعمال.

والإشكال الذي يقع فيه المحامون من ناحيتين، من ناحية فنية وناحية نظامية، فالناحية الفنية أنهم لا يحسنون فن التسويق لخدماتهم القانونية لأن التسويق يعد صنعة مستقلة لا يتقنها إلا المختصون ولكن لا يمنع من أن يمارس أساسياته كل من دخل في عالم الأعمال سواء كان يقدم خدمات أو سلعا ونحوها المهم أنه يحسن عرض هذه المنتجات على العملاء الراغبين في الاستفادة منها.







أما الناحية النظامية فهم ممنوعون من ممارسة الدعاية الإعلانية لأنفسهم وهذا تنص عليه كافة التشريعات صيانة وحماية للرسالة السامية التي يقدمها المحامي في المجتمع والدعاية هي كما يعرفها أهل الاصطلاح بأنها التأثير على سلوك الآخرين ومعتقداتهم بواسطة الاستخدام الانتقائي المدروس للرموز ونشرها سواء أكانت الرموز لفظية أم سمعية أم بصرية وقيل هي جهود يتوفر فيها عامل التعمد والقصد في العرض والتأثير وهي جهود منظمة مقصودة للتأثير في الغير لإقناعهم بفكرة أو سلعة أو رأي بهدف تغيير سلوكهم وتعمد إحداث تأثير على الآراء والاتجاهات والمعتقدات على نطاق واسع.

وهناك خلط بين التسويق والدعاية إذ ينظر إليهما على أنهما وجهان لعملة واحدة في حين أن الأمر في حقيقته ليس كذلك لوجود نقاط اختلاف كبيرة بين العمليتين، فالتسويق كما يعرفه فيليب كوتلر أنه «تأسيس علاقة مربحة طويلة الأمد مع العملاء» وبناء على هذا التعريف يدخل التسويق فيه العلاقات العامة والتواصل الاجتماعي ونحوه بخلاف الدعاية التي تكون مجتزأة من منظومة تكوين العلاقة الإنسانية لأنها وسيلة غير مباشرة، بينما التسويق في حقيقته خطة واستراتيجية وفريق عمل يقوم بتنفيذ هذه الاستراتيجية التسويقية التي تكون شبكة واسعة من العلاقات بين المحامي وبين العملاء الراغبين بالحصول على الخدمات القانونية وبما أن الأمر بهذه الأهمية فأذكر بعض النقاط الاستراتيجية تسويق المحامي لخدماته القانونية ووضع انطباع جيد له في أذهان العملاء الراغبين في الاستفادة من خدماته وهي:

أولا: إنشاء موقع الكتروني فهو الذي يعبر عن سيرتك الذاتية أو ملفك الشخصي الذي من خلاله يستطيع الآخرون معرفة قدراتك وأعمالك السابقة لاعتبار أن شبكة التواصل الاجتماعي أصبحت الوسيلة الأولى للتعريف بالخدمات والمنتجات والأفراد والمؤسسات.

ثانيا: الاحتفال بالإنجازات ومشاركة الجمهور في ذلك فعلى سبيل المثال الاحتفال بإنجاز 1000 قضية تجارية ناجحة ونشر ذلك في موقع المحامي الخاص وعبر وسائل التواصل الاجتماعي وفتح مشاركة الجمهور لإبداء آرائهم.

ثالثا: تجزئة السوق وهي طريقة لتحقيق أقصى استجابات السوق من عمليات التسويق من خلال التعرف على الاختلافات في خصائص الاستجابة لأجزاء مختلفة من العملاء فتجزئة السوق هي استراتيجية ضرورية فليس كل العملاء لديهم مشكلات تجارية أو أحوال شخصية أو جنائية أو إدارية فلكل عميل رسالة خاصة يوجها المحامي من خلال منصات التواصل لاستثارة اهتمام كل عميل على حدة حتى يعطيه انطباعا بأن المحامي لديه القدرة والاستطاعة على تلبية احتياجاته ومعالجة مشكلاته.

expert_55@