X
عبدالحليم البراك

رؤية ثاقبة بالأرقام

الأربعاء - 28 أبريل 2021

Wed - 28 Apr 2021

إن أكثر ما يميز نجاح رؤية المملكة 2030 بعد خمس سنوات من العطاء والحصاد في نفس الوقت هو لغة الأرقام، فالأرقام فقط هي التي تتحدث، ولا شيء غير الأرقام والحقائق، فبالأرقام الإسكان يحقق أرقاما فخورة للغاية، وحلم خفض البطالة بدأ يؤتي ثماره بانخفاض حقيقي وملموس وبالأرقام، كما أن أرقام صندوق الاستثمارات العامة ينمو بشكل واضح وجلي، وبأرقام فلكية، وكل شيء تمت إدارته بصمت وروية وإنجازات لصالح الوطن والمواطن ولا شيء غير ذلك، هذه الأرقام القادرة على إيضاح الحقيقة فقط حول هذه الرؤية، لقد جاءت هذه الحقائق كلها تؤكد تغييرات كبيرة على مستوى قطاعات المملكة وليس هذا فحسب، بل وأكثر من هذا شملت تلك الأرقام والحقائق رؤية تقدمية نحو حماية البيئة وتنوع مصادر الدخل، وتقليل الاعتماد على النفط وتنمية رأس المال، وإعادة النظر في كل شيء يمكن أن يكون مجالا للتسرب المالي أو الإداري في خطوات ما بين ابتكارية وأخرى تصحيحية للمسار، مع الاحتفاظ بمكتسبات الإنجازات السابقة التي بنتها سواعد أبناء الوطن لذلك جاءت رؤية المملكة 2030 كرؤية ملموسة على أرض الواقع، معطرة بالمحافظة على قيم وثقافة هذا البلد الكبير.

وإن كان لكاتب هذه السطور شرف العمل عن قرب في قطاع تحقيق الرؤية في القطاعات البلدية، ولمس بيديه وعلى مسمعه وبين ناظريه ظهور نمط تنموي جديد يعني بتحسين جودة الحياة للمواطن والمقيم على مستوى الخدمات البلدية مع سلسلة من برامج التطوير البلدي والتي رأينها بأعيننا في طرقنا وشوارعنا ومناسباتنا، فما تطوير المشهد الحضري والارتقاء بجودة الخدمات البلدية، وتقديم خدمات ذات جودة عالية للمواطن والمقيم على المستوى البلدي، إلا جزء من تلك المنظومة، يضاف إليها؛ رؤية سعودية في الحد من التلوث بأنواعه، ومساهمة القطاع البلدي بتوفير بنية تحتية متوائمة مع الثقافة المحلية والفنون البصرية والسمعية وتهيئة البيئة المادية لأنشطة الثقافة، وكذلك دعم التواصل والشراكة مع القطاع الخاص في المجال البلدي، وتطوير أعمال المنشآت الصغيرة ودعمها والتسهيل عليها (كما حدث في جائحة كورونا في تخفيض نسبة 25 بالمائة من استحقاق الدولة على المستثمرين) بل وصل الأمر لتحرير الأصول المملوكة للدولة لاستثمارها من خلال الشراكة مع القطاع الخاص بهدف زيادة الإيرادات العامة للدولة من القطاع البلدي ودعم القطاع الخاص كمساهمة في رفع الإيرادات غير النفطية في المملكة، وخصخصة بعض الخدمات البلدية الحكومية مع القطاع الخاص كذلك، وأيضا تعزيز التخطيط الحكومي وكفاءة الإنفاق وتوجيه الصرف نحو الأولويات، وتعظيم الإيرادات وتحصيل مستحقات القطاع الحكومي أولا بأول، كل هذه البرامج وغيرها كانت من أولويات الرؤية وقد عمل عليها شباب سعوديون محترفون بإدارة المشاريع الإدارية والهندسية والمالية بكفاءة عالية أثمرت بكل صدق عن مخرجات الرؤية والتي نحتفل الآن بإنجازاتها، والتي لن تتوقف بل هي مستمرة حتى العام 2030، بل وستكون هي البنية الأساس لانطلاقة المملكة للعام 2040 كما أشار ولي العهد صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان مهندس وعراب الرؤية.







إن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز لم يأل جهدا في سبيل توفير كل متطلبات نجاح الرؤية لسبب وجيه ووحيد أنها تصب في مصلحة هذا الوطن، والمواطن وليس ثمة أهم من حجري الزاوية، الوطن والمواطن كما أشار سمو ولي العهد في حديثه التلفزيوني، فهنيئا للوطن بقيادة حكيمة يقودها خادم الحرمين الشريفين -حفظه الله- وولي عهده الأمين.

إننا نتطلع أن نرى هذه الرؤية وهي تحقق أهدافها قبل أوانها – كما أشار سمو ولي العهد – بأنها تكسر الأرقام قبل استحقاقات المدة، ولأنها تستحق أن تنجز وتحقق، فما أصعب الأحلام عندما تقتصر على كونها حلم، وما أسهلها عندما تخطو خطوات فيها، فيصبح الحلم حقيقة وتصبح الحقيقة رؤية المملكة 2030.

Halemalbaarrak@