X

فاجعة توقفالـ(واتس اب)

في الأسبوع الماضي توقفت خدمة الواتس اب المجانية، وأيقنت أن مجتمعاتنا مدمنة على هذا التطبيق بل وإن بعضهم اضطرب جدوله اليومي، وبعضهم يعيد تشغيل هاتفه ظناً منه أنه السبب وآخر يظن أن العطل من شركات الاتصالات ويتهمها بالسوء

في الأسبوع الماضي توقفت خدمة الواتس اب المجانية، وأيقنت أن مجتمعاتنا مدمنة على هذا التطبيق بل وإن بعضهم اضطرب جدوله اليومي، وبعضهم يعيد تشغيل هاتفه ظناً منه أنه السبب وآخر يظن أن العطل من شركات الاتصالات ويتهمها بالسوء

السبت - 01 مارس 2014

Sat - 01 Mar 2014



في الأسبوع الماضي توقفت خدمة الواتس اب المجانية، وأيقنت أن مجتمعاتنا مدمنة على هذا التطبيق بل وإن بعضهم اضطرب جدوله اليومي، وبعضهم يعيد تشغيل هاتفه ظناً منه أنه السبب وآخر يظن أن العطل من شركات الاتصالات ويتهمها بالسوء.

وحزن المتفاعلون على هذا البرنامج الذي كانوا من خلاله ينثرون قصائدهم وخواطرهم ويومياتهم، حتى ظهرت الحقيقة على صفحة الشركة بتويتر بأن البرنامج متوقف في أنحاء العالم وسيتم إعادة الخدمة خلال فتره قصيرة، وعادت الخدمة بالتدريج، وذلك بسبب شراء شركة الفيس بوك لهذا البرنامج بمبلغ 16 مليار دولار.

وكما يقال عند العرب «مصائب قوم عند قوم فوائد» وأصبح هناك إقبال شديد على البرنامج الشهير التليجرام الذي توقف بسبب الضغط عليه، وأعلنت شركة لاين للدردشة أنها كسبت مليوني مستخدم لهذا التطبيق، كل ذلك خلال توقف تطبيق الواتس خلال 210 دقائق.

وضجت الصحف المحلية والمجلات العالمية والقنوات الفضائية بأن الخدمة أصبحت مكشوفة ومراقبة عندما ملكتها شركة الفيس بوك ومنذ ظهور الواتس اب منذ ما يزيد عن عامين وفي انتشار ليس له مثيل هل لأنه مجاني؟ أم لأنه ليس له رقيب؟ ونسوا أن الله سبحانه وتعالى رقيب علينا، ويعلم ما تكن صدورنا.

وإذا كانت أخبار الواتس وترويج الشائعات وإخفاء الحقائق وزرع الفتن والمشاكل التي تهدد حياتنا من أكبر سلبيات هذا النظام، فإن له إيجابيات كثيرة، فهو يقرب بين الأهل والأصدقاء وزملاء العمل بإنشاء مجموعة خاصة تهتم بهم وبهمومهم وأخبارهم وتقريب المسافات الاجتماعية فيما بينهم، ولكن علينا الابتعاد عن الشائعات وترويجها، وإضاعة الوقت بها، وعلينا التناصح والابتعاد عن الشتائم مع المضافين.

ومن السلبيات أن كل شخص بات مشغولا بجهازه في كل مكان، وكأنهم لا يتقنون لهجة أو لغة واحدة! دعوكم من هذا وأجيبوني لو توقفت خدمة الواتس اب وخدمة البث التلفزيوني والإذاعي كيف سيكون شعورنا، وقد أصبحنا بهذا البرنامج أكثر عزلة و أكثر انفرادية؟ فينبغي علينا موازنة الأمور وإعطاؤها حقها وعدم التفريط.

وسؤالي هنا هل ما صنعته الحضارة هو نوع من الصدمات الحضارية وسحر التقنية، أم أنها العبقرية البريئة الساذجة؟