X

56 مليون إيراني يواجهون التخويف الالكتروني

مركز أبحاث المجلس الأطلسي: طهران وضعت نفسها في حرب إعلامية لاتنتهي 3 استنتاجات تمهد لمحاولات إيران التدخل في الانتخابات الأمريكية المقبلة أكثر من 10 آلاف حساب على تويتر وفيس بوك تعمل لمصلحة الملالي تورط وكالات حكومية في نشر محتوى يستهدف الصحفيين الغربيين
مركز أبحاث المجلس الأطلسي: طهران وضعت نفسها في حرب إعلامية لاتنتهي 3 استنتاجات تمهد لمحاولات إيران التدخل في الانتخابات الأمريكية المقبلة أكثر من 10 آلاف حساب على تويتر وفيس بوك تعمل لمصلحة الملالي تورط وكالات حكومية في نشر محتوى يستهدف الصحفيين الغربيين

الثلاثاء - 17 مارس 2020

Tue - 17 Mar 2020

وضعت إيران نفسها في حرب إعلامية لا تنتهي مع دول الجوار، والولايات المتحدة الأمريكية ودول أوروبا، بسبب تورطها في رعاية الإرهاب ودعمها للميليشيات الإرهابية في المنطقة، وسعيها الدائم على زرع

الفتنة والمؤامرات.

وضمن حلقات الصراع التي لا تنتهي، أعطت الأولوية لتطوير قدرات البث الرقمي التي لا يمكن بسهولة استهدافها من قبل الولايات المتحدة أو حلفائها، وجعلت مراقبة المعلومات أحد أهم أهدافها، حيث يعتقد المسؤولون الإيرانيون أن فقدان الصراع المعلوماتي، يعني انهيار الدولة.

استثمرت إيران موارد كبيرة وتراكمت لديها خبرة واسعة في إدارة جهود التأثير الرقمي، وحتى أنها استخدمت جهود الدعاية السرية لاستكمال عمليات السياسة الخارجية الإيرانية طوال عقد من الزمان، وبات من المهم فهم وجهة نظر وطرق وهدف جهود التأثير الإيراني، بحسب مركز أبحاث المجلس الأطلسي الأمريكي.

56مليون مستخدم

وعلى الرغم من أن إيران تضم نحو 56 مليون مستخدم للإنترنت، إلا أن هؤلاء بدؤوا يتكيفون مع ثقافة الرقابة والتخويف المتكرر للدولة، ففي أعقاب الحركة الخضراء لعام 2009، رأت الحكومة الإيرانية أن نشاط وسائل التواصل الاجتماعي يمثل تهديدا وجوديا. فأنشأت السلطات وحدات خاصة بالشرطة الالكترونية، وأنشأت إطارا قانونيا جديدا لتنظيم الإنترنت، وحظرت معظم المنصات الرقمية الغربية، كما بدؤوا في تطوير أنظمة لإزالة المستخدمين الإيرانيين من الإنترنت العالمي بالكامل.

وسعيا وراء هيمنة المعلومات الأجنبية والمحلية، بدأت إيران في تشغيل فيس بوك وتويتر في وقت مبكر من عام 2010. ومع دخول الولايات المتحدة وإيران في فترة التقارب والتفاوض، زاد عدد الحسابات بشكل كبير. واستخدمت بعض هذه الحسابات لعمل دعاية إيرانية، تحت ستار التقارير الإعلامية المحلية.

تهديد وجودي

نشأت إيران على التلاعب بالمعلومات وتزييف الحقائق، وساعدت خطب الخميني، التي تم تهريبها إلى داخل البلاد عبر أشرطة صوتية وزعت على نطاق واسع، على تفجير الثورة، وبعد إنشاء حكومة ثيوقراطية في 1979، استخدمت السلطات الدينية مزيجا من الدعاية المتفجرة والرقابة الوحشية لتوطيد سلطتها السياسية وشيطنة المعارضين المحتملين.

صاغ نظام الملالي حركته على أنها مقاومة للاستعمار، وبدأت طهران تنمي علاقاتها مع الحركات الثورية المعادية للغرب في دول مثل بوليفيا وفنزويلا، وكانت أزمة الرهائن عام 1979، والتي سجن فيها الثوار الإيرانيون مسؤولين أمريكيين تحت تهديد السلاح، لحظة حاسمة في التاريخ الإيراني والأمريكي.

تم بث صور لمسؤولين أمريكيين معصوبي الأعين، وأيديهم مقيدة خلف ظهورهم، من خلال البرامج التلفزيونية في جميع أنحاء العالم، وأظهرت هذه الصور قوة الثورة بالنسبة للولايات المتحدة، زرعوا الغضب والإذلال في جيل من صانعي السياسة، واستثمر مئات الملايين من الدولارات لدعم المنشقين الإيرانيين وجماعات المعارضة .

محور الشر

في أعقاب هجمات الحادي عشر من سبتمبر الإرهابية، وجدت إيران نفسها في البداية على نفس الجانب من الولايات المتحدة ضد حركة طالبان في أفغانستان، التي قدمت دعما لتنظيم القاعدة وقامت بتهميش الجماعات العرقية غير البشتونية، لكن مع استعداد الولايات المتحدة لغزو العراق، كانت بعض الأصوات داخل إدارة جورج دبليو بوش تضغط من أجل هجوم لاحق على إيران، وظهر ذلك جليا في

خطاب ألقاه الرئيس بوش عام 2002 وصف خلاله إيران بأنها «محور الشر» إلى جانب العراق وكوريا الشمالية.

وعندما غزت الولايات المتحدة العراق في 2003 ، تناورت إيران لضمان إدراج عناصر النفوذ في المعارضة العراقية بأن الولايات المتحدة ستعتمد عليها لتشكيل حكومة عراقية جديدة، ومع ارتفاع مستويات القوات الأمريكية في مرحلة ما بعد الغزو وتصاعد الخطاب الأمريكي بشكل أكبر، كانت إيران تخشى مقدمة للهجوم المباشر، وبناء على ذلك، قدمت إيران الأسلحة والتدريب للميليشيات الشيعية التي تقاتل الاحتلال الأمريكي، مما أدى إلى مقتل ما لا يقل عن 600 من أفراد الجيش الأمريكي

الدعاية الإيرانية

زادت التوترات بحدة مع الولايات المتحدة في عهد الرئيس دونالد ترمب، رفضت العقوبات الجديدة، التي طبقت كجزء من استراتيجية «أقصى قدر من الضغط»، باعتبارها إرهاب اقتصادي، ومع اغتيال قاسم سليماني في يناير الماضي والهجوم الإيراني على مواقع القوات الامريكية في العراق، اقترب البلدان أكثر من أي وقت مضى من فتح صراع عسكري.

سعت إيران إلى الاحتفاظ بجهاز دعائي قوي للسيطرة المحلية والنفوذ الأجنبي، واعتبرته جزءا لا يتجزأ من بقاء الدولة، وبناء على ذلك، فإن المادة الـ44 من الدستور الإيراني تجعل البث التليفزيوني والإذاعي احتكارا للدولة، ويتم تعيين رئيس وكالة الدعاية الحكومية الإيرانية، إذاعة الجمهورية الإيرانية، من قبل المرشد الأعلى بدلا من الرئيس الإيراني المنتخب أو البرلمان

وعلى الرغم من الاضطرابات الاقتصادية المتزايدة والآثار المتزايدة للعقوبات الأمريكية، يحتفظ البث التليفزيوني بميزانية سنوية تبلغ حوالي 750 مليون دولار، ويعادل هذا المبلغ تقريبا ميزانية وكالة الولايات المتحدة الأمريكية لوسائل الإعلام العالمية، المعروفة باسم مجلس محافظي البث حتى 2018

دبلوماسية بالإكراه

من الأفضل فهم عمليات النفوذ الرقمي الإيراني كنوع من أشكال الدبلوماسية العامة بالإكراه، ونظرا لتصنيف الحرس الثوري الإيراني على أنه جماعة إرهابية، تكون المراسلة الإيرانية أكثر فاعلية إذا بدا أنها جاءت من طرف ثالث محايد.

وفي حين أن حملات التضليل التي تقوم بها روسيا تهدف إلى تشويه الحقيقة وتلطيخ سمعة المؤسسات الغربية، فإن جهود إيران تجسد فن «الإقناع الفارسي» غير المباشر، وتسعى طهران إلى رفع تقديم نفسها كزعيم بديل للعالم الإسلامي، وكحصن ضد الاستعمار الجديد والتدخل الأمريكي، وتسعى إلى القيام بذلك من خلال جهاز اعلامي لا يستطيع خصومه تثبيطه أو تدميره بسهولة.

ونظرا لأن الولايات المتحدة تدرس سياسات لحماية انتخاباتها ومواجهة أنشطة النفوذ الإيراني، يمكن استخلاص ثلاثة استنتاجات حول طبيعة جهاز الدعاية الإيراني الحديث، تشمل جهود التأثير الرقمي لإيران أهدافا مركزية وعوامل متباينة.

أكد علي خامنئي على أهمية عمليات التأثير الرقمي لبقاء إيران، وتبعا لذلك، استثمرت الحكومة بكثافة في هذه القدرات، ومع ذلك ، فإن العناصر المختلفة لجهاز الدعاية الرقمية في إيران تشير إلى تورط وكالات مختلفة، من النشر الشامل لمحتوى يستهدف الصحفيين الغربيين الأفراد.

ترتبط هذه الأهداف ارتباطا وثيقا بمصالح إيران الجيوسياسية، ويرتبط كل المحتوى الذي تنشره بشكل مباشر بنظرتها العالمية أو بأهداف السياسة الخارجية المحددة، وبالتالي، فمن الأسهل تحديد عمليات إيران من تلك التي تقوم بها الجهات الفاعلة الأخرى مثل روسيا، التي من المرجح أن يكون محتواها غير ملائم سياسيا.

هل تؤثر طهران على الانتخابات الأمريكية؟

في ظل سعي الولايات المتحدة الأمريكية إلى حماية انتخاباتها ومواجهة أنشطة النفوذ الإيراني، استخلص تقرير مركز أبحاث المجلس الأطلسي 3 استنتاجات حول طبيعة جهاز الدعاية الإيراني:

- أهداف مركزية.. تشير عناصر مختلفة من أجهزة الدعاية الرقمية الإيرانية إلى تورط وكالات حكومية مختلفة.

- مصالح جيوسياسية.. يرتبط كل المحتوى الذي تنشره المواقع المؤقرة رقميا بشكل مباشر بنظرة إيران وأهدافها السياسة الخارجية المحددة، وبالتالي فمن الأسهل تحديد عمليات إيران من تلك التي تقوم بها الجهات الفاعلة الأخرى مثل روسيا، التي من المرجح أن يكون محتواها غير ملائم سياسيا للأمريكيين.

- ستحاول إيران التدخل المباشر في انتخابات 2020.. وهناك القليل من الأدلة على أن إيران سعت للتأثير على نتيجة الانتخابات الأمريكية، ومع ذلك، لا يحول هذا دون حدوث مثل هذه الحملات المستقبلية استنادا إلى الاهتمام الإيراني بتحقيق تقارب مع الولايات المتحدة.

التأثير الرقمي

حدد فيس بوك نحو 2200 حساب يؤثر مباشرة على 6 ملايين مستخدم

حدد تويتر 8000حساب مسؤول عن حوالي 8.5 ملايين رسالة





الأكثر قراءة